لم تعد مدينة حائل وقفاً على أبنائها وحسب، ولم تقف على زيارات مواطني المملكة من شتى مدنها ومحافظاتها، بل وصل المقيمون إليها من كل بقعة، أمّا ما استجد عليها وتوافد إليها وتحديداً في محافظتها السليمي فهم السياح من مختلف البلدان، حيث وجدوا في حائل الكثير ووجدوا في محافظة السليمي جمالاً ومكاناً لطالما بحثوا عنه ليقضوا فيه أمتع الأوقات. 

حائل لا تشتهر فقط بالجود والكرم الحاتمي ولا بجبلي أجا وسلمى، لكنها في محافظاتها المختلفة تتمتع بكنوز من الآثار والنقوش القديمة على الأحجار والصخور من كتابات أثرية، ويمتد تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ، ولهذه الآثار والنقوش عشاقها ومحبوها. 

وفي محافظة السليمي مكان مختلف عن هذا كله، وله زائروه الذين يتوافدون إليه يومياً؛ وفيه الطبيعة في أجمل صورها، ثم يد المواطن السعودي التي أضافت إليها وما تحتويه من حيوانات برية نادرة إلى محمية يحيطها متنزه أُطلق عليه المتنزه البري.

وإذا كنت من عشاق الطبيعة والهواء النقي فبمجرد أن تهبط في مدينة حائل فعليك أن تتوجه إلى محافظة السليمي ففيها المتنزه البري، فهو يجمع بين الاستمتاع بالمناظر الخلابة من الأشجار المتدفقة والمحيطة بالمكان الذي تبلغ مساحته مليوني متر مربع وبين الجلسات العائلية لتناول أشهى أنواع الطعام، ثم التجول بالمركبات داخل المحمية الطبيعية التي يتواجد فيها أندر أنواع الحيوانات في العالم، وإن لم يكن لديك سيارة فيمكنك مشاهدة تلك الطبيعة عبر غرف مجهزة بشاشات ومراقبة بأحدث الكاميرات.    

ويعد المتنزه البري في محافظة السليمي تحفة فنية جمعت بين طبيعة المكان وإبداع المواطن السعودي على يد وفكر بلدية المحافظة، وتحويلها لهذا المكان الطبيعي إلى مزار ومتنزه يرتاده يومياً أبناء المدينة وما حولها والزائرين من كل حدب وصوب.

والذي نفذته بلدية المحافظة من أهم الأماكن التي يرتادها المتنزهون من زوار المحافظة، نظراً لما يحتوي عليه من أماكن جمالية، فقد حولت المكان إلى جزأين مترابطين خارجي وداخلي يجمعهما الجمال في أحلى صورة، فبعد أن يقوم الزائر بالاستمتاع بداخل المحمية وما فيها فلا بد له من جلسة استراحة يتناول فيها أشهى أنواع الطعام ناهيك عن جلسات السمر مع الأصدقاء والأحباب.

وفي متنزه البري يرتسم الإبداع مع الطبيعة لتتشكل محمية مصغرة لحيوانات برية نادرة تحتضنها الجبال وأشجار الطلح من جميع الجهات مما يضفي على المتنزه جمالاً للحياة البرية بطبيعتها. 

ويحتوي المتنزه البري التي تقدر مساحته الإجمالية بمليوني متر مربع على أنواع من الحيوانات حيث تضم الغزلان العربية الريم والغزلان الأسترالية والمها الوضيحي والنعام، إضافةً إلى 13 صنفاً مختلفاً من الحيوانات النادرة بالجزيرة العربية، ومحمية بسياج حديدي - شبك - بارتفاع ثلاثة أمتار وغرفة مراقبة مجهزة بشاشات مراقبة بالكاميرات للحفاظ على أمن المتنزه وحفظه من تعرضه للتلف، بحيث يمكن لزائر المتنزه التمتع بمشاهدة تلك الحيوانات وهي تتجول داخل الواحات الطبيعة، والاستمتاع بالنظر إليها عن قرب بين الأشجار والأودية الصغيرة من خلال التنقل بمركبته بالمتنزه الداخلي مما يضفي الجمال والتشويق.

وتتميز المنطقة الخارجية المحيطة بالمتنزه بخدمات ومرافق تحتوي على مواقع مجهزة للرحلات البرية والجلسات الشبابية والعائلية، موزعة على ضفاف الجبال وتحت أشجار الطلح بأشكال وأحجام مختلفة، مع توفر ألعاب للأطفال ومصليات ودورات مياه ومظلات بأماكن متفرقة بالمنتزه، مما أبدى إعجاب العديد من زوار المتنزه من داخل المحافظة ومن خارجها ليستمتعوا بما يشاهدونه من أماكن وتضاريس طبيعية خلابة وجاذبة.

الوضيحي وجد بيئة مناسبة داخل المتنزه
المها داخل المحمية