تُعد المملكة العربية السعودية من ضمن أكبر الدول إنفاقًا على قطاع الدفاع في العالم، ولا يزال قطاع الدفاع على قمة شرائح صادرات الولايات المتحدة للمملكة من حيث القيمة، وذلك بحسب تقرير أصدره مجلس الأعمال السعودي الأميركي.

فمنذ 2017، سلَّمَت الولايات المتحدة ما يتجاوز 101 مليار ريال سعودي (27 مليار دولار أميركي) من المبيعات العسكرية الخارجية إلى المملكة العربية السعودية.

وقدَّرَت الهيئة العامة للصناعات العسكرية بأن ما يقرب من 95 % من الإنفاق العسكري حاليًا يذهب إلى الشركات الأجنبية، حيث تشكِّل الشركات الأميركية القيمة الأعلى من بينها.

وتُصنَّف المملكة في المرتبة الخامسة من بين أكبر المنفقين السياديين على الجوانب العسكرية والدفاع في العالم، وذلك وفقًا لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وفي أثناء عام 2020، ظلت الولايات المتحدة أكبر المُصدِّرين للأسلحة في العالم، بينما ظلت المملكة أكبر المستوردين لها. إذ استحوذت الولايات المتحدة على نسبة 37 %، من مبيعات الأسلحة عالميًا في أثناء الفترة من 2016 وحتى 2020.وبلغ معدل الدول التي تحتل المراكز الخمسة عشر الأولى من حيث النفقات العسكرية 4 %، من الناتج المحلي الإجمالي في الإنفاق العسكري، بينما بلغت النفقات العسكرية للمملكة إجمالًا 7.4 %، من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2020. وقد نَمَا الإنفاق العسكري المُدرَج في الميزانية بالمملكة باطراد بين عامي 2008 و2015، بنمو بمقدار 77 %، خلال تلك الفترة.

وقد شملت الإنجازات الأساسية للمشروعات في العام 2020 انطلاق المرحلة الأولى لإنشاء مرافق قاعدة الملك سلمان الجوية، والمرحلة الأولى لتنفيذ نقل أكاديمية الملك فيصل الجوية، ورفع قدرة المجمع الطبي لقوات الأمن بنسبة 200 %.

جدير بالذكر أن شركات الدفاع الأميركية تلعب دورًا مهمّا في قطاع الدفاع السعودي، إذ إن شركات مثل لوكهيد مارتن، ورايثيون، وبوينغ، ونورثروب غرومان، وجنرال داينمكس، وإل ثري هاريس؛ تتمتع بروابط طويلة الأمد مع مؤسسات الدفاع السعودية. وقد تضمنت تلك العلاقات تجارة الطائرات العسكرية وقطع غيارها من خلال المبيعات العسكرية الخارجية، وتقنيات القتال البري، وكذلك تقنيات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وما يتعلق بها من صيانة وإصلاح وتشغيل، وبرامج التوازن الاقتصادي التي تُمكِّن من نقل المعرفة والتقنية.وفي هذا الشأن قال رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية في مجلس الأعمال السعودي الأميركي البراء الوزير، أحدث التوسع في دور أعمال الصيانة والإصلاح والتشغيل والنمو في القدرة التصنيعية المحلية تغيرًا قطاعيًا، وسيظل الطلب على الشركات الأميركية لتقديم المعدات والخدمات العسكرية، بما فيها الإنتاج المُرخَّص والتدريب. وتمثل الشراكة الاستراتيجية، من المشروعات المشتركة إلى تعاون الجامعات، فرصًا للشركات الأجنبية للمشاركة في تطوير صناعة الدفاع السعودية".

كما استشهد التقرير بدور "صندوق الاستثمارات العامة" في تسهيل نمو مشاركة القطاع الخاص في قطاع الدفاع بالمملكة. فبالإضافة إلى العمل على نمو الشركة السعودية للصناعات العسكرية "سامي"، يدعم صندوق الاستثمارات العامة الأبحاث والتطوير في التقنيات الناشئة من خلال شركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني "تقنية" بفرعيها شركة تقنية للدفاع والأمن والشركة السعودية للإلكترونيات الدفاعية.

ولا يخلو نمو القطاع من التحديات. فبحسب تقديرات الهيئة العامة للصناعات العسكرية، يبلغ الإنفاق المحلي حاليًا نحو 5 %، مما يشير إلى الحاجة إلى إحداث زيادة كبيرة في التنمية لتحقيق الهدف الطموح بتوطين 50 % من الإنفاق العسكري بحلول العام 2030. ومع ذلك، سيساعد جذب شركات الدفاع الأميركية للمساعدة في توطين صناعة الدفاع بالمملكة في المشاركة في استراتيجية التنمية برؤية المملكة 2030.