المكونات الطبيعية الفطرية هي جزء من شخصية المكان، وإلغاء هذه المكونات أو تغييرها، هو تشويه لتلك الشخصية، هذه القاعدة بشهادة الجميع، ويشهد عليها في محافظة شقراء عاصمة إقليم الوشم، فالكتل الرملية التي تقتص من الرمال الشرقية من المدينة (النفود الشرقي - عريق البلدان) وتنقل للرياض عبر محافظات حريملاء وثادق والدرعية مسببة الأضرار بطرقها، هي جزء من عملية إيذاء التضاريس واعتداء على جغرافية محافظة شقراء، وقد تتحمل الرمال الكثيفة في الموقع الاقتطاع والتجريف والنقل بنسبة معينة إلا أن تستمر لمدة طويلة فالأمر يحتاج إلى التدقيق والمتابعة والمساءلة من قبل مسؤولي المحافظة لأن هذه الطاقة الرملية قد تحتاج المحافظة لها لسبب من الأسباب خاصة أننا نعيش فترة انتقالية على مستوى الوطن. ثم إن الأمر يشبه مسألة الاحتطاب، مع أن الأشجار تعود لتنبت مرة ثانية عكس الرمال والجبال وما شابهها.

إضافة إلى ذلك فإن سالكي الطريق يعانون الأمرين من الانزلاقات التي تهدد مركباتهم بسبب الرمال المتسربة من سيارات النقل، ما يزيد من احتمال وقوع الحوادث ووقوع ضحايا لذلك، بل وقعت حوادث ونتج عنها الكثير من الضحايا والمصابين، وبدل أن يعدل تقاطع الحمادة؛ التقاطع المروري الخطر المُلِح منذ سنوات، نرى تجار التراب يقضمون من خريطة المنطقة الطبيعية وبشكل مزعج مسببين تلوثاً بصرياً حقيقياً وخطراً مميتاً لممارسي التطعيس وأمام ناظر واعتراض سكان المدينة والمحافظة والعابرين منها وإليها. ولعل التفاتة من وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة البيئة والزراعة والمياه ووزارة النقل للنظر في إيجاد حل استباقي لإعادة استيعاب هذه المشكلة بنظرة بعيدة المدى وبوعي بيئي يحقق المحافظة على سلامة المسافرين والمتنقلين، ويحفظ للطرق عمرها الزمني الافتراضي ويحافظ على الشخصية الجغرافية الطبيعية للمكان.