القيادة رؤية وتحفيز واتخاذ قرار وتأثير، تقود فريق العمل متسلحاً بالانتماء والولاء والشغف للمشاركة في تحقيق الأهداف. هذا ما حدث ويحدث الآن في المملكة العربية السعودية في قطاعات الدولة المختلفة التي تعمل بتناغم وتكامل..

حديث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في اللقاء التلفزيوني مع المحاور الأستاذ عبدالله المديفر بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق رؤية 2030 كان حديثاً مختلفاً عن الأحاديث الإنشائية والإجابات المفتوحة، كان بلغة مباشرة واضحة مدعومة بالحقائق والأرقام والبيانات الإحصائية التي قدمت صورة واضحة لما تحقق وما سيتحقق مستقبلاً من إنجازات في القطاعات والمجالات كافة، ومنها تنويع مصادر الدخل، والصحة والإسكان، والأمن، والتعليم وغيرها.

يضاف إلى ذلك صفة الشمولية حيث، تطرق للموضوعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية بكل مصداقية ووضوح. الحديث يتطابق تماماً مع الواقع المتطور الذي تعيشه المملكة، وفي الوقت نفسه هو حديث عن المستقبل. هو حديث يحمل عنوان (الأفعال تسبق الأقوال).

في قراءة حديث ولي العهد وضوح في الرؤية والأهداف الاستراتيجية، وعناوين أساسية تشكل منظومة تنموية شاملة تتكون من الأمن والسيادة، والتنمية المستدامة، والكفاءات الإدارية، ورفض التطرف، ومكافحة الفساد، وتوفير فرص العمل، وتمكين المرأة، وتطوير الأداء والخدمات في القطاعات كافة، وجودة الحياة.

تحت كل عنوان تحدث ولي العهد بلغة العمل ولغة الإنجازات وهي لغة العصر. على مدى سنوات كان تنويع مصادر الدخل هدفاً ثابتاً في الخطط الخمسية للدولة، لكن الإنجاز في هذا المجال لم يكن بمستوى الطموح. الآن نتائج عملية وإنجازات حقيقية في هذا الاتجاه الاستراتيجي المهم، تعرض أمام الجميع تطبيقاً لمبدأ الشفافية.

في قضية تمكين المرأة، واقع جديد يتحدث أقوى من الكلمات عن النقلة الأسرع من الصوت في استثمار القوى البشرية كافة لتكون المرأة شريكاً فعالاً في البناء والتنمية، كانت تريد قيادة السيارة فأصبحت شريكاً في قيادة الوطن. في مكافحة جائحة كورونا برزت المملكة على مستوى العالم بقراراتها القيادية، وإدارتها للأزمة واستثمار إمكانات الدولة وقدراتها البشرية وبنيتها التحتية ونظامها الصحي لتكون في مقدمة الدول التي أجادت التعامل مع هذه الجائحة.

في موضوع مكافحة التطرف قامت وتقوم المملكة بدور ريادي في هذا المسار فكرياً وإدارياً وأمنياً، على المستوى الداخلي والمستوى العالمي. عززت ثقافة الاعتدال والتسامح ووضعت الأنظمة التي تدعم هذا الاتجاه.

الإدارة والتنمية الإدارية هما المحور الثابت الموجود في كل القطاعات، والذي يحرك كل البرامج والخطط ويحولها واقعاً ملموساً، في هذا المجال حدثت نقلة نوعية شملت تطوير الهياكل التنظيمية وإحداث أجهزة جديدة تتفق مع متطلبات المرحلة، كما اشتملت على تطوير البيئة التشريعية من خلال منظومة التشريعات المتخصصة، وتطوير القضاء، وتطوير الإجراءات الإدارية باستثمار التقنية الإدارية بأداء مميز تفوق على أداء دول سبقتنا في هذا المجال. كما شملت منظومة التنمية الإدارية تطبيق مبادئ الحوكمة وتعزيز ثقافة النزاهة والأمانة، واستقطاب الكفاءات الإدارية القادرة على تحقيق الطموحات. التنمية الإدارية شملت تحديث الأنظمة واللوائح وإنشاء أنظمة جديدة تتفق مع متطلبات الرؤية ومستهدفاتها. القيادة رؤية وتحفيز واتخاذ قرار وتأثير، تقود فريق العمل متسلحاً بالانتماء والولاء والشغف للمشاركة في تحقيق الأهداف. هذا ما حدث ويحدث الآن في المملكة العربية السعودية في قطاعات الدولة المختلفة التي تعمل بتناغم وتكامل. هذا يفسر ما يتحقق في تنويع مصادر الدخل، وما تحقق في قطاع الصحة وقطاع الإسكان، وتمكين المرأة، والنجاح في مقاومة جائحة كورونا، ومكافحة الفساد، والتطرف، وتحقيق تقدم ملحوظ في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لبرنامج التحول الوطني ومنها على سبيل المثال تحقيق التميز في الأداء الحكومي، وتطوير القطاع السياحي والتراث الوطني، وتعزيز التنمية المجتمعية.

إن ما تحقق منذ انطلاق رؤية 2030 يعود في المقام الأول إلى الدور القيادي الذي يمتلك الرؤية والتحفيز والمتابعة، ثم إلى خارطة الطريق الإدارية التي اشتملت في أدبيات الرؤية على:

  • مؤشرات لقياس النتائج.

  • إعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة.

  • وضع إطار للحوكمة لترجمة الرؤية إلى برامج تنفيذية.

  • تأسيس مكتب الاستراتيجية والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة.

  • مركز الإنجاز والتدخل السريع.

  • مكتب إدارة المشروعات في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

  • رفع مستوى التنسيق بين الجهات الحكومية.

  • تفعيل مشاركة القطاع الخاص.

  • وضع أهداف مرحلية للأهداف الاستراتيجية.