تعد حرفة ترميم وبناء البيوت الطينية القديمة والأثرية مهنة تحاكى من خلالها الزمن الماضي الجميل حينما كان يسكنها الآباء والأجداد .

وأخذت البيوت الطينية في حائل نصيباً من تلك الحرفة من خلال طابعها المكاني للهوية في الطراز الحائلي بالمنطقة بما يتميز به من التماسك والصلابة وقوة العزل لتفادي التيارات الباردة الشتوية قارسة البرودة متزيناً بالجص الأبيض في حواف المنزل والساتر السطحي وفي النوافذ.

وكالة الأنباء السعودية التقت بالحرفي عبد الله الخزام أحد أبناء حائل المسجلين في البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية "بارع"، متناولاً بدياته في هواية البناء بالطين التي كانت منذ طفولته؛ حيث عمل على خلط الطين وبنائه من المواد الأولية من الطين وجذوع وسعف النخل والأثل، واصفاً الطراز الحائلي بمتانته وقوته في الإعمار من خلال سماكة الجدار " العروق " أو " المداميك " التي تتميز بها المجالس الطينية بالمنطقة، حيث تتراوح أحجامها من 30 سم إلى 40 سم ويتم بناء العرق فيها الوحد خلال يوم كامل ومن ثم يتم بناء العرق الآخر عندما يجف العرق الأول خلال فترة زمنية تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوماً، وذلك لارتفاعها وطولها لتتشكل الهوية الحائلية في المباني الطينية، مفيدًا أن البيوت الطينة في حائل تتكون من الليوان والقبة وغرفة المصخن ودار الشايب والماقد ودار المحل وغرفة العروس .

وعن الزخارف والنقوش الجصية بين الخزام أن المجالس والقهاوي الحائلية تتميز بها، ويعمل على ترميمها كما كانت علية في الماضي ليحافظ على لمساتها الفنية كما كانت عليه قبل العديد من السنوات لتعريف الأجيال الحالية والمستقبلية بتاريخ المنطقة وتراثها العمراني، مشيراً إلى النقوش الجصية بعضها يحتوي على آيات وحكم ونقوش زخرفية وبعضها تأخذ من الأشجار والنباتات شكلاً لها.

وللخزام عدة مشاركات مع فرع السياحة والتراث الوطني في المعارض والملتقيات والمهرجانات المحلية والدولية من ضمنها عمل على تصميم مجسماً لوسط مدينة حائل التاريخي نفذ خلاله جميع عناصر المدينة القديمة بحائل تضمن مسجد وقصر برزان والساحة التجارية وباب الصفقات وغطاط وسوق المسحب.