قال تقرير لشركة «كامكو إنفست» حول أرباح الشركات المدرجة في البورصات الخليجية للربع الرابع من العام 2020 إن جائحة كوفيد-19 تسببت بإحداث تأثيرات غير مسبوقة وانعكست تداعياتها على اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي.

وانخفضت الأرباح التي أعلنتها الشركات المدرجة بدول «التعاون» إلى أدنى مستوياتها المسجلة في خمسة أعوام إلى 91.3 مليار دولار في العام 2020 مقابل 150.5 ملياراً في العام 2019. ويعزى هذا التراجع، الذي بلغت نسبته 39.3 في المئة أو ما يعادل 59.2 مليار دولار بصفة رئيسة إلى تراجع أرباح أرامكو (بمقدار 38.9 ملياراً أو ما يوازي نسبة 44.1 في المئة على أساس سنوي)، تبعها قطاعات البنوك والعقار والمواد الأساسية.

وساهمت القطاعات الثلاثة بما يعادل 85 في المئة من تراجع صافي الأرباح السنوية للشركات بعد استبعاد صافي أرباح أرامكو.

وباستثناء البيانات المالية لـ»أرامكو»، بلغ تراجع صافي أرباح الشركات الخليجية معدلاً أقل نسبياً، إذ بلغت نسبته 32.6 في المئة.

وكانت القطاعات الوحيدة التي أظهرت نمواً ملحوظاً في صافي الأرباح خلال العام هي قطاعات المرافق العامة وإنتاج الأغذية، التي ظلت صامدة خلال الجائحة نتيجة طبيعتها الدفاعية، وضمن 21 قطاعاً من قطاعات البورصة، تراجعت أرباح 12 قطاعاً على أساس سنوي بينما سجل الرابحون نمواً هامشياً فقط.

وفيما يتعلق بأداء قطاعات السوق المختلفة، سجل قطاع الطاقة مرة أخرى أكبر انخفاض قدره 6.2 مليارات دولار في صافي الأرباح أو ما يعادل 30.8 في المئة على أساس سنوي، تبعه كل من قطاعي البنوك والعقار، بتراجع بلغت نسبته 23.8 في المئة و94.9 في المئة، على التوالي.

من جهة أخرى، سجل قطاع المرافق العامة أعلى معدل نمو في الأرباح على أساس سنوي.

وكان قطاع البنوك ضمن أكبر القطاعات، التي سجلت انخفاضاً في الأرباح خلال العام 2020. إذ انخفض صافي ربح البنوك الخليجية بمقدار 11.8 مليار دولار على خلفية ارتفاع المخصصات التي احتجزتها البنوك نظراً إلى زيادة القروض المتعثرة خلال العام بسبب الجائحة.

فقد وصلت مخصصات خسائر القروض إلى مستوى قياسي بقيمة 20.3 مليار دولار في العام 2020 بزيادة ملحوظة شملت دول مجلس التعاون الست دون استثناء.

وسجلت البنوك المدرجة في الإمارات أعلى معدل ارتفاع لمخصصات خسائر القروض خلال العام بزيادة قدرها 3.4 مليارات دولار أو ما يقرب من نسبة 71.6 في المئة، إذ بلغت 8.2 مليارات دولار.من جهة أخرى، سجلت البنوك السعودية أقل معدل نمو لمخصصات خسائر القروض، التي بلغت نسبتها 37.6 في المئة أو ما يعادل 1.3 مليار دولار بوصولها إلى 4.6 مليارات دولار خلال العام، وخصصت بنوك المنطقة 6.4 مليارات دولار للديون المشكوك في تحصيلها في الربع الرابع من العام 2020، فيما يعد أعلى مستوى يتم تسجيله على أساس ربع سنوي في المنطقة.