أكد وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان الأستاذ ماجد الحقيل أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله -، وضعت ملف معالجة التشوه البصري في المدن على رأس أولويات منظومة العمل البلدي، سعياً لتحقيق نتائج ملموسة تعكس صورة لائقة بالمملكة وشعبها وتعزيز الوعي والسلوك الحضاري بأهمية المحافظة على البيئة وحماية المرافق العامة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة مؤخراً، بشأن برنامج معالجة التشوه البصري، الذي يعد إحدى المبادرات المنبثقة من برنامج جودة الحياة أحد برامج رؤية المملكة 2030.

وأوضح الوزير الحقيل في كلمته التي تناولت استراتيجية الوزارة في التعامل مع ملف التشوه البصري أن تلك الاستراتيجية تقوم على سلسلة من الركائز التي ترمي إلى تعزيز الجاذبية البصرية للمدن من أبرزها وضع ضوابط للتصميم العمراني "الكود العمراني" وفرض مجموعة من الأنظمة واللوائح لتفعيل تلك الضوابط، بجانب العمل علي تعديل ثقافة وسلوك المواطن والأعمال التشغيلية بما يتماشى مع تحسين المشهد الحضاري العام.

وأشار إلى أن نهج الوزارة يقوم علي توازي مسارات وجهود التحسين في جميع الأمانات وفقاً للإطار الزمني المخطط، من أجل إحداث نقلة نوعية في ذلك الملف على صعيد مدن وأحياء المملكة كافة، بما يعكس جهود التنمية المستدامة التي تشمل كافة المناطق دون استثناء مع مراعاة الطبيعة الخاصة والهوية الحضارية والطبيعة التراثية المميزة لكل منطقة.

ونوه إلى أن الخطوات التي تتخذها الوزارة في إدارة ذلك البرنامج الحيوي والمهم تشمل التنسيق مع كافة الجهات الحكومية الشريكة مثل وزارة الثقافة والسياحة والداخلية نظرًا لتشعب الملف، وفي إطار تناغم وتوحد خلف الهدف الأسمى وهو الارتقاء بالصورة الحضارية لمدننا.

وافتتح المهندس عبدالله بن عبد الرحمن بن سعيد المشرف العام علي إدارة دعم وتمكين الأمانات وأمين غرفة عمليات التشوه البصري ورشة العمل بحضور أمين محافظة جدة صالح التركي رئيس اللجنة الإشرافية لبرنامج التشوه البصري والوكلاء ومديري العموم وممثلي الأمانات، حيث ألقى أمين جدة كلمة تناولت محاور برنامج التشوه البصري.

كما قدم عبدالله طه رئيس غرفة عمليات التشوه البصري عرضًا مفصلاً بشأن استراتيجية الغرفة، مشيراً إلى أنها تتولى مهمة إعداد خطط تنفيذ للبرنامج ومتابعتها، ودعم ملاك المبادرات لحل التحديات التي تواجههم، فضلاً عن رفع تقارير الإنجاز والأداء للبرنامج والتوصيات والتصعيدات للجنة الإشرافية لبرنامج التشوه البصري.

وأشار إلى أن نطاق عمل البرنامج يشمل مجموعة ممكنات مهمة كالامتثال والأنظمة والضوابط والكود العمراني، وكذلك المشاركة المجتمعية والشراكات مع القطاع الخاص والتحول الرقمي، لضمان نظرة شمولية في التعامل مع هذا الملف المهم ولتحقيق حلول مستدامة.