نظام الحماية من الإشعاعات غير المؤينة ينتظر الحسم لإيجاد بيئة تنظيمية تعزز السلامة والوقاية

يصوت مجلس الشورى في جلسة مقبلة للجنة الاقتصاد والطاقة، بشأن ما تضمنه التقرير السنوي لهيئة تنظيم المياه والكهرباء، وتضمنت المطالبة بالإسراع في تطوير استراتيجية لقطاع تبريد المناطق بما ينسجم مع رؤية المملكة وبرامجها من جهة وبما يدعم ويمكن القطاع من جهة أخرى، ودعوة الهيئة إلى حوكمة أدوارها ومسؤولياتها وتطوير آليات عملها التكاملي مع منظومة قطاع الطاقة بما يشمل شركات توليد الكهرباء وخدمات النقل والتوزيع، كما رأت اللجنة أهمية قيام الهيئة بتطوير هيكلها التنظيمي بما ينسجم مع المهام والمسؤوليات المحدثة للهيئة، ويعزز كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وقد ناقشت لجنة الاقتصاد والطاقة - برئاسة الدكتور فيصل آل فاضل، ومشاركة محافظ هيئة تنظيم المياه والكهرباء عبد الرحمن آل براهيم، التقرير السنوي لهيئة تنظيم المياه والكهرباء "هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج سابقًا" للعام المالي 40-1441، واستعرضت اللجنة في اجتماعها الذي شارك فيه أعضاء المجلس أعضاء اللجنة، أهم ما تضمنه‏ تقرير الأداء السنوي للهيئة خلال عام التقرير، وما تحقق من إنجازات تشاركية بين منظومة الطاقة والجهات الحكومية وهيئة تنظيم المياه والكهرباء في إطار تنظيم خدمات الكهرباء، وتعزيز تقنية تبريد المناطق للوصول إلى مرحلة من الاستدامة الاقتصادية والبيئية في المملكة، كما بحث الاجتماع تمكين الهيئة للقيام بمهامها في رفع كفاءة وجودة خدمات الكهرباء للمستهلكين وتقديمها بأسعار عادلة، وبما يُمكن الهيئة من تحقيق مستهدفات رؤية المملكة، وناقش الاجتماع التوجهات الاستراتيجية المستقبلية للهيئة لاسيما بعد إقرار نظام الكهرباء الجديد، والهيكلة التنظيمية وإمكانية تطويرها بما يتلاءم مع اختصاصات الهيئة والقطاعات التي تشرف عليها في ضوء النظام المقر حديثاً، إضافة إلى بحث مستويات إشراف الهيئة على القطاعات الخاضعة لها وتفاوت تركيزها، وما تقدمه من خدمات ومدى جودتها ورضا المستفيدين منها، إضافة إلى تكامل دور الهيئة مع وزارة الطاقة في تنظيم قطاع خدمات الكهرباء، وبناء بيانات ومؤشرات من شأنها دعم صناعة القرار لقطاع الكهرباء والتبريد.

ويستمع المجلس قبل التصويت على توصيات لجنة الاقتصاد لوجهة نظرها تجاه ملحوظات الأعضاء ومن أبرزها مطالبة سعد العتيبي لهيئة تنظيم المياه والكهرباء بوضع الخطط والبرامج قصيرة وطويلة المدى للاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية بسبب نمو القطاع الصناعي، والمشاريع الكبرى التي في طور الإنجاز، والإسراع في إنجاز خطة هيكلة قطاع الطاقة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة، وتأكيد المهندس عباس هادي على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار عدم الإضرار بالمستخدمين الأقل دخلاً؛ كون هذا القطاع يمس كافة أفراد المجتمع فيما يخص تكليف الهيئة لتحديد تعرفة الكهرباء، وفق معايير محددة.

وترد لجنة الاقتصاد على ملحوظات الأعضاء بشأن أداء هيئة تنظيم المياه والكهرباء وقد طالبت سامية بخاري الهيئة بمعالجة شكاوى المستهلكين وحماية حقوقهم، لاسيما أن نسبة معالجة الشكاوى لصالح المستهلك لازالت غير مقبولة، كما طالبت بمراجعة تعرفة الكهرباء، نظرًا لما ترتب على جائحة كورونا من أضرار، والعمل على زيادة عدد الموظفات وتمكين المرأة. فيما رأى سعد العمري أهمية توجيه هيئة تنظيم المياه والكهرباء للجهات المعنية لوضع خطط عاجلة للإسراع في استبدال شبكات الكهرباء الهوائية داخل المناطق العمرانية بشبكات أرضية.

من ناحية أخرى، ينتظر المجلس تقرير اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة مقترح نظام الحماية من الإشعاعات غير المؤينة برئاسة منى آل مشيط وقد اجتمعت اللجنة مؤخراً بالرئيس التنفيذي لهيئة الرقابة النووية الإشعاعية خالد بن عبدالعزيز العيسى، وناقشت أبرز ما تضمنه مقترح مشروع النظام المقدم من العضوين السابقين ناصر العتيبي وحامد الشراري، بهدف بحث مشروع النظام من كافة جوانبه مع المختصين والجهات ذات العلاقة تمهيداً لاستكمال اللجنة دراستها بشكل وافٍ وإعداد رأيها وتقريرها بشأنه والرفع به أمام مجلس الشورى، وتناول اجتماع اللجنة التأكيد على أهمية تحقيق أحد أهم الأهداف التي أنشئت من أجلها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية والواردة في المادة الثالثة من تنظيمها المتمثل في حماية الإنسان والبيئة من أي تعرض إشعاعي أو محتمل، بما في ذلك التعرض للإشعاعات الطبيعية، وضرورة الأخذ بمبدأ الوقاية من الإشعاعات غير المؤينة ضمن جهود الهيئة، سعياً لتعزيز سلامة الممارسات والإجراءات لمصادر هذه الإشعاعات.

ويسعى مقترح مشروع نظام الحماية من الإشعاعات غير المؤينة لإيجاد بيئة تنظيمية تعزز السلامة والوقاية للإجراءات المتعلقة بمصادر الإشعاعات غير المؤينة، حيث من المنتظر أن يُعرض المشروع المقترح وما يتضمنه أمام مجلس الشورى لمناقشته والتصويت عليه في إحدى جلساته القادمة.

وفي شأن أخير، أعاد مجلس الشورى للجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، التي يرأسها سليمان الفيفي، التقرير السنوي للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء للعام المالي 41-1442 للرد على ملحوظات الأعضاء حسن الحازمي الذي طالب الرئاسة بالتوسع في توظيف خريجي التخصصات الإسلامية واقترح وجود مركز للبحوث في الرئاسة، فيما دعا سعد العتيبي إلى تكثيف الرئاسة لنشاطها عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، وبكل اللغات، كونها أسلوباً للتواصل العصري الجديد، بهدف مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا لدى الغرب، وتصحيح الصورة النمطية المغلوطة عن الإسلام والمسلمين، والوصول لشريحة الشباب من كافة الجنسيات، ثم يصوت المجلس على توصيات اللجنة القضائية التي طالبت الرئاسة بالإسراع في إعادة فتح الموقع العلمي على موقعها الإلكتروني بعد تنقيحه وتطويره، كما دعت إلى التنسيق مع الجهات المختصة لإنشاء مبانٍ لمقارها المستأجرة بطريقة السداد على شكل دفعات سنوية.

د. فيصل آل فاضل
د. منى آل مشيط