شهد قطاع الإسكان في المملكة، منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - مقاليد الحكم، وإطلاق ولي العهد رؤية 2030، إنجازات كبرى تجاوزت ما خطط له، ونجحت وزارة الإسكان في تجاوز الكثير من العقبات، لتحقيق هدفها في تمكين جميع المواطنين، في مختلف المناطق من تملك المنازل.

ولا يزال عمل حكومة خادم الحرمين مستمراً في هذا الاتجاه، من خلال وزارة الإسكان التي تواصل تنفيذ خططها لتقديم خدمات سكنية ميسرة، تمكن الأسر السعودية من تملك المسكن الملائم، الذي يلبي تطلعاتها، من خلال تنفيذ العديد من المبادرات بين القطاعين العام والخاص، ودعم تمويل تملك المساكن وإتاحتها بأسعار تنافسية ميسرة.

ولأن قضية احتكار الأراضي البيضاء وعدم تطويرها كمخططات سكنية، كانت أحد المعوقات التي أثرت سلباً على تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق العقاري، فقد تم استحداث برنامج رسوم الأراضي البيضاء، وهدفه ليس جباية الرسوم، بل دفع أصحاب الأراضي البيضاء، إما لدفع رسوم عليها في حالة الاستمرار باكتنازها، أو تحفيزهم على القيام بتطويرها واستثمارها وضخها في السوق، أو بيعها لمن يرغب في استثمارها كوحدات سكنية، وهذا يساعد على زيادة المعروض السكني وفك الممارسات الاحتكارية.

لذلك جاءت موافقة مجلس الوزراء أول من أمس، على تعديل اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء، والذي تضمن تحديد ثلاث مراحل تنفيذية، مع إمكانية تطبيق أكثر من مرحلة في مدينة واحدة، وقيام وزارة الإسكان بإجراء ومراجعة دورية للوضع في أي مدينة لتقرير تطبيق الرسوم على الأراضي فيها أو تعليق التطبيق أو تطبيق مرحلة أو أكثر لتجاوز مرحلة معينة والانتقال للمرحلة التالية في المدينة ذاتها، وهي تعديلات ستنعكس بصورة إيجابية على قطاع الإسكان، وتحفز ملاك الأراضي البيضاء على تطوير أراضيهم، وزيادة المعروض العقاري.

حكومة خادم الحرمين حريصة على استمرار تطوير قطاع الإسكان واستدامة نموه، وتسريع وتيرة التملك السكني للأسر لتصبح من أعلى معدلات التملك بين دول مجموعة الـ20، وتوفير الأنظمة والتشريعات، وتطوير الخدمات وتيسيرها، للقطاع السكني، تنفيذاً لخارطة الطريق التي رسمها ولي العهد؛ كون برنامج الإسكان أحد برامج رؤية 2030، الذي يركز على تقديم حلول سكنية مختلفة لا تؤثر على الدخل الرئيس للأسر.