بلغ حجم سوق المعلومات العالميّة طِبْقاً لـِتوقعات بعض التقارير المتخصصة حوالي 7850.57 مليار دولار في العام 2020 وسيصل إلى 8370.95 مليار دولار مع نهاية العام 2021 بمعدل نمو سنوي مركَب (CAGR) يبلغ 6.6 ٪. ومن المتوقع أيضاً أن يصل السوق إلى 11866.34 مليار دولار العام 2025 بمعدل نمو سنوي مركَب يبلغ 9 ٪.

ويكفي أن نعرف من بينها أن شركة Google (التي جاوزت قيمتها السوقيّة تريليون دولار) التي تركز بشكل خاص على المعلومات والخدمات التقنيّة أصبحت تنافس للتقدم من المركز الثالث إلى مراتب متقدمة مع العلم أن أهم ثلاث خِدْمَات للشركة: محرك البحث وخدمة البريد الإلكتروني والخرائط تقدم مجاناً حتى اليوم.

إذاً من الواضح أن تداول وتقديم المعلومات من طريق منصات ووسائط تقنيّة باتا سوقاً عالمياً لا يغلق أبوابه. والأعجب أن هذا السوق من خِدْمَات المعلومات يقدم خدماته ويجيب عن استفسارات مئات الملايين من عملائه بواسطة أجهزة الحاسوب العملاقة والخوارزميات المذهلة من دون حاجة إلى أطنان من الورق أو كتائب من الموظفين مع عوائد مجزية جداً.

باختصار سوق المعلومات ليس (ولم يعد) ملكيّة عامة تشرف عليها مؤسسات "الدولة" وتوزعها ضمن مستحَقّات التعليم والتنمية. والجديد (شديد الْخَطَر) هنا لم يعد في خطورة بيع معلومات للناس وعن الناس بل يتجه مارد "التخصيص" إلى الفكر بوصفه المنتج الأرقى لعصر المعلومات ومجتمع المعرفة.

اليوم تجري تجارِب مذهلة ويتم تحقيق إنجازات كبرى في المحاكاة والتفكير الآلي قد تجعل من "التفكير" الإنساني الناجم عن المعارف والخبرات وسلسلة العمليات الذهنيّة التي تمكن العقل البشري من بناء تصورات عما حوله منتجاً من المنتجات قد تقدمه شركات "تريليونيّة" قريباً.

الآلة الصماء "الحاسب الآلي" قهرت تحدي البيانات الضخمة فجمعتها في مخازنها العملاقة ثم أتت أدوات ومنصات مثل محركات "غوغل" فعملت لها الفهرسة والتبويب وقدمت منصة البحث فائقة الدِّقَّة بحوالي 150 لغة عالميّة. لم يعد الوضع معقداً مثلما كانت عليه الحال العام 1943 مثلاً حينما أعلن توماس واتسون رئيس مجلس إدارة شركة IBM، "أن هناك مساحة في العالم ربما لخمسة أجهزة حاسوب". نعم فقد كشف الملياردير إيلون ماسك عن توصل شركته (نيورالنك)إلى تطوير شريحة صغيرة توضع في جمجمة الإنسان وتدار عبر تطبيق ذكي لإدارة "الإدراك البشري الخارق" في مواجهة تفوق الذكاء الاصطناعي. أولاً اختراع العقل الاصطناعي ثم زرع شريحة في رأس الإنسان لمواجهة جبروت الذكاء الخارق للآلة التي صنعها بيده!

مسارات

قال ومضى

إذا كنت لا تحتمل الحقيقة فافسح الطريق لمن تعنيه أحوالها.