وجه مجلس الغرف السعودية عموم الغرف التجارية بمطالبة جميع مشتركيها بضرورة أخذ الحيطة والحذر والتشديد في فحص الأوراق النقدية فحصاً دقيقاً لجميع أنواعها وفئاتها، بعد توفر معلومات تؤكد قيام ميليشيا الحوثي الإرهابية بتزييف العملة السعودية بإشراف مرجعيتها، وحث المجلس العموم على الاتصال الفوري بالجهات الأمنية وإشعار البنك المركزي السعودي عند الاشتباه بأي ورقة نقدية، وأكد عدد من الاقتصاديين والقانونيين أن جريمة تزييف العملة بهذه الصورة هي جريمة ذات بعد دولي اقتصادياً وسياسياً تطال سلبياتها اقتصادات الدول والمجمعات والأفراد، كما أنها تعد مصدراً لدعم الاقتصاد غير القانوني وممولاً لشبكات الجريمة المنظمة والإرهاب، وينبغي على العموم التنبه وأخذ الحيطة والحذر إضافة إلى تفضيل الصرف عبر الطرق الإلكترونية ما أمكن خصوصاً وأننا مقبلون على فترة موسمية يكثر فيها الشراء وتزيد فيها التبرعات الخيرية.

وقال، رئيس مجلس الغرف السعودية، عجلان بن عبد العزيز العجلان، لـ"الرياض": أرجو من عموم الغرف التجارية إشعار المؤسسات والشركات عبر الوسائل المناسبة إبلاغ وتنبيه منسوبيهم كما أهيب بعموم مشتركي الغرف التجارية بأخذ الحيطة والحذر الشديد في تعاملهم بالنقود والعملة الورقية وفحصها فحصاً دقيقاً لكل أنواعها وفئاتها وفور الاشتباه بأي ورقة نقدية المسارعة بتبليغ الجهات الأمنية وإشعار البنك المركزي السعودي بصفة عاجلة خصوصاً في هذه الفترة الموسمية التي يكثر فيها التسوق والتعامل مع النقود.

بدوره قال المحلل الاقتصادي أحمد الشهري: إن النظام المصرفي بالمملكة قطع شوطاً كبيراً في الطريق إلى رقمنة جميع الأعمال المصرفية وحالياً أصبحت كمية الأموال المتداولة بشكل مباشر بأيدي الناس أقل بكثير عنها في السابق ومع وجود مثل هذه الممارسات اللا شرعية يفضل من الأفراد أخذ المزيد من الاحتياطات وتقليص استعمال التعامل بالعملة وتفضيل التعامل إلكترونياً عبر مختلف الوسائل المتاحة التي يوفرها النظام المصرفي، وفي حال الرغبة في حمل النقد فيفضل أخذه من مصادر مضمونة كأجهزة الصراف والمصارف بشكل مباشر. وشدد أحمد الشهري، على أهمية وعي المحال التجارية والعاملين المباشرين فيها لاستلام النقود بالسمات الأمنية للعملات النقدية السعودية التي تصنف كعملة نظيفة نظراً للتحصين العالي لها ولقوة السمات الأمنية بها إضافة إلى استخدام أجهزة العد الإلكتروني التي تستطيع كشف العملة المزورة بسهولة، والحرص على تقليص التعامل بفئات النقد الكبيرة قدر الإمكان.

كما قال المحامي والمستشار القانوني الدكتور ماجد بن محمد قاروب، لـ"الرياض": إن جريمتي التزوير والتزييف تصنفان ضمن الجرائم الخطيرة التي لها الكثير من الآثار السلبية على الاقتصاد ويطال ضررها المجتمعات والأفراد، ومع هذا التحذير ينبغي للعموم الحرص الشديد في حال التعامل الورقي مع العملة والأموال، مع تفضيل خيار التعامل بالطرق الإلكترونية التي أصبحت متاحة بشكل كبير، سواء عبر التحويل من خلال الحسابات أو عبر البطاقات ونقاط البيع الإلكتروني خصوصاً وأننا مقبلون على فترة موسمية يكثر فيها الشراء ويزيد فيها حجم التبرعات والصدقات، ويخشى بشكل كبير في أن يكون التعامل مع فئات المتسولين المنتشرة في عموم المواقع بالأسواق وأمام المساجد نوع من تسهيل تلك الممارسات اللاشرعية.

يذكر أن القانون يعاقب كل من زيف أو قلّد نقوداً متداولة في المملكة أو خارجها أو قام بجلب نقود مزيفة أو مقلدة أو أصدرها أو اشتغل بالتعامل بها أو قام بالترويج لها بأي طريقة بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على 25 عاماً وبغرامة لا تقل عن 30 ألف ریال ولا تزيد على 500 ألف ریال، وتشمل تلك العقوبات أيضاً كل من صنع أو اقتنى هذه النقود أو امتلك بدون مسوغ كل أو بعض آلات التزييف أو مواده أو وسائله أو أدواته بسوء نية.