أعرب مجلس الشورى عن رفضه واستنكاره الشديدين لاستمرار الانتهاكات والاعتداءات التخريبية الإرهابية تجاه أراضي المملكة العربية السعودية والتي تستهدف الأعيان والمواقع المدنية والحيوية ومصادر الطاقة، وكان آخرها الاعتداء الإرهابي الجبان تجاه إحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة بالمنطقة الشرقية وذلك بطائرة مسيرة دون طيار قادمة من جهة البحر، والمحاولة الآثمة والمتعمدة للاعتداء على مرافق شركة أرامكو السعودية بصاروخ باليستي وسقوط شظاياه بالقرب من الحي السكني التابع للشركة في مدينة الظهران بعد تحييد خطره على يد قوات الدفاع الجوي، دون وقوع إصابات أو خسائر بالأرواح والممتلكات ولله الحمد.

جاء ذلك في بيان باسم المجلس تلاه في مستهل الجلسة الأمين العام لمجلس الشورى محمد بن داخل المطيري، مبيناً المجلس في بيانه أن هذه الاعتداءات الإرهابية التخريبية تعد انتهاكاً سافراً يتجاوز كافة الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، كما أنه تصعيد ممنهج من قبل الجماعات التي ترتكبها والدول التي ترعاها، مشدداً على أن هذا الاعتداء الجبان لا يمس المملكة فحسب وإنما يمس عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته وممراته الحيوية، بما يهدد أمن الطاقة والاقتصاد الدوليين ويؤثر بشكل سلبي على كافة المساعي الرامية لإنعاش الاقتصاد العالمي وتحفيزه خاصة في ظل جائحة كورونا.

واعتبر الشورى هذه الاعتداءات الإجرامية دليلاً واضحاً أمام المجتمع الدولي على استمرار رعاة الإجرام ومنفذيه في رفضهم لكافة الجهود الدولية لإحلال الاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم، وطالب المجلس في هذا الصدد المجتمع الدولي ومنظماته باتخاذ موقف دولي حازم ورادع ضد هذه الأعمال التي تستهدف الأرواح والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية وإمدادات الطاقة، وأمن الصادرات البترولية، وحرية التجارة العالمية، وحركة الملاحة البحرية.

وأشاد المجلس في بيانه بما تتمتع به المملكة ولله الحمد من قدرات عسكرية رادعة، مجدداً ثقته بكافة القطاعات العسكرية بالدولة وأبطالها البواسل في التصدي لمثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة، ومؤيداً بشكل تام كافة الإجراءات التي تتخذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظهما الله - لحفظ أمن المملكة وشعبها ومكتسباتها الوطنية، وحماية أمن الطاقة العالمي، وحركة التجارة العالمية.

وأكد المجلس أن مثل هذه الأعمال لن تنال من المملكة وإنما ستزيد من تمسكها بثوابتها وسياساتها الحكيمة في ظل قيادتها الرشيدة، والدفع بكافة الجهود من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام ونبذ التطرف والكراهية ومواجهة والإرهاب، والعمل بحزم لحفظ أمن المملكة وأمن مواطنيها ومقدراتها.