يصوت مجلس الشورى اليوم الثلاثاء على توصيات للجنة الاقتصاد والطاقة بشأن التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط بتطوير خطة لجذب الاستثمارات الأجنبية، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإعداد تقرير يشمل المخرجات المقرونة بالأهداف الاستراتيجية للميز النسبية للمناطق ونشرها للعامة، والتسويق لها، تحقيقا لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص والدعوة إلى وضع معايير للاستدامة تشمل جانب العلوم والتقنية والابتكار، وتطوير المؤشرات مع الجهات ذات العلاقة، لضمان الاستدامة، وطالبت لجنة الاقتصاد والتخطيط التنسيق مع وزارة الاستثمار والجهات ذات العلاقة، للعمل على تطوير خطة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وذلك بالتركيز على المزايا التنافسية للمناطق، وتقديم الإعفاءات، للمساهمة في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المناطق التنافسية، والعمل على إعداد خطة تنموية هادفة للقطاع غير الربحي، ودراسة أثر ذلك على الناتج المحلي الإجمالي، والتأكيد على قرار مجلس الشورى الصادر في 1436 والذي ينص على تطوير آليات فاعلة لاستقطاب الكوادر البشرية المؤهلة، وإیجاد بيئة عمل جاذبة ومحفزة.

ميز تنافسية

وجاء في تقرير لجنة الشورى ومبررات توصياتها، إن عالم الأعمال يشهد تنافسية عالية تتطلب منا البحث الدؤوب خلف خلق الفرص، والميز التنافسية المناطق المملكة ذات التنوع الكبير، وتقديمها في قالب منتجات اقتصادية، وفرص تنموية استراتيجية والتسويق لها، لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وعدالة التوزيع، وقد أشار تقرير الوزارة في فقرة التنمية القطاعية والمناطقية إلى مشروع دراسة الميز التنافسية لمناطق المملكة، وذكر الخطوات المقبلة في هذا المشروع، إلا أن تلك الخطوات -حسب رأي اللجنة الشوريَّة- لم تشتمل على نشر معلومات الدراسة للعامة، وتوفير المعلومات للقطاعات ذات المصلحة كافة، وربط نتائج الدراسة بالجامعات والكليات في المناطق للمساهمة في تأهيل الكوادر البشرية المناسبة اللبنية التحتية، والمشروعات المستهدفة للمناطق بهدف خلق الوظائف لأبناء المناطق، وتقليل الهجرة إلى المدن الكبيرة.

قياس الأداء

ولم يشر التقرير بوضوح إلى الآليات المستخدمة للاستدامة، ومؤشرات قياس الأداء، والمدة الزمنية للوصول إلى التغذية الراجعة لتلك الآليات، أيضا أهمل التقرير في الإطار العام لبناء المعايير الوطنية للاستدامة الجانب التعليمي كأحد الروافد الرئيسة للتنمية المستدامة، وحاجة برنامج التنمية المستدامة إلى إعطاء جانب العلوم والتقنية والابتكارات إلى اهتمام وحيز أكثر في التنمية، لذا فإن اللجنة ترى أهمية أن تعمل الوزارة على وضع معايير للاستدامة، تشمل جانب العلوم والتقنية والابتكار، وتطوير المؤشرات مع الجهات ذات العلاقة، لضمان الاستدامة.

تسويق الفرص

ولفت تقرير لجنة الشورى الاقتصادية إلى سعي دول العالم ذات الاستثمارات الأجنبية إلى تحسين أداء ميزان المدفوعات لديها، وذلك بدفع عجلة الإنتاج وتنويع مخرجاته، والعمل على توسيع القاعدة الإنتاجية لتغطي جميع القطاعات الاقتصادية ذات الفرص الممكنة محلية، لتحقيق الاكتفاء الداخلي وزيادة الناتج المحلي، ثم يأتي دور رفع سقف الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية عن طريق التسويق للفرص المحلية، وذلك بالتركيز على المزايا التنافسية للمناطق وتقديم الإعفاءات لمن يدخل في برامج دعم الإنتاج المحلي وتوسيع القاعدة الإنتاجية، ودعم مبادرات الأعمال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وقد كان أحد أهداف برنامج رؤية المملكة 2030 رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي من 20 % إلى 30 % الأمر الذي يتطلب أن تعمل الوزارة بالتنسيق مع وزارة الاستثمار لتقديم خطة الجذب الاستثمارات الأجنبية، وذلك بالتركيز على المزايا التنافسية للمناطق وتقديم الإعفاءات مما يساهم في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المناطق التنافسية.

تعزيز التنمية

وترى لجنة الاقتصاد والطاقة أن على الوزارة العمل تعزيز دورها التنموي وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وعلى رأسها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والهيئة العامة للأوقاف، لوضع خطة تنموية هادفة للقطاع غير الربحي، ودراسة أثر ذلك على الناتج المحلي الإجمالي، وأشارت الوزارة في تقريرها الحالي ضمن الصعوبات والتحديات التي تواجهها إلى ندرة الكفاءات المتخصصة والمؤهلة وصعوبة استقطابها، ونظراً إلى أن الوزارة مازالت تعاني من ندرة الكفاءات المتخصصة، ولأهمية معالجة الخلل القائم، فترى اللجنة أهمية التأكيد على تمكين الوزارة من القيام بمهامها المناطة بها على الوجه المطلوب.