تتبنى المملكة منذ عقود مضت قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتسخر كل إمكاناتها البشرية والمادية والدبلوماسية من أجل إبراز هذه القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، في مسعى منها إلى إيجاد أنسب الحلول لها، بأفضل صورة وأحسن أداء.

ولطالما وجه ولاة أمر المملكة، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - بتعزيز العمل العربي المشترك، إيماناً من المملكة بأن هذا هو دورها الذي ينبغي القيام به، باعتبارها دولة كبرى في المنطقة، تقع على كاهلها مهمة قيادة مسيرة العمل العربي والإسلامي، والوصول بها إلى بر الأمان، في زمن يشهد الكثير من التقلبات السياسية والأمنية والاقتصادية.

من هنا، لم يكن غريباً أن تمنح جامعة الدول العربية درع العمل التنموي العربي للعام 2021، إلى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، نظراً للجهود الجبارة التي يبذلها سموه للنهوض بالأمتين العربية والإسلامية، ودفع مسيرتهما.

الاهتمام بالقضايا العربية والإسلامية كان أحد المرتكزات الأساسية التي اهتم بها ولي العهد، بتوجيهات مباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، هذا الاهتمام ترجمه سموه في تحالفات عربية وإسلامية، تصدرت المشهد اليوم في الحرب على الإرهاب وتعزيز الوسطية ونبذ العنف والإرهاب، ويشهد العالم أجمع على طبيعة هذه الجهود، ويرى أن ولي العهد من أكبر الداعمين للعمل العربي والإسلامي.

فالمملكة تؤمن بأن نهضتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لا يمكن أن تتحقق بمنأى عن نهضة الأمتين العربية والإسلامية، وهذا يُعلي من مكانة المملكة في نفوس شعوب الدول العربية والإسلامية، التي تستشعر أهمية دور المملكة للنهوض بكل ما هو إسلامي وعربي.

ولا يخفى على الجميع الجهود التي تبذلها قيادة المملكة في قضية العرب الأولى، القضية الفلسطينية، إضافة إلى الدور الذي تقوم به في دعم المنظمات والجمعيات الخيرية والإسلامية، كإنشاء رابطة العالم الإسلامي، وتأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي، والدعم غير المباشر لعدد من هذه المنظمات والجمعيات كالندوة العالمية للشباب الإسلامي، ودعم مسيرة البنك الإسلامي للتنمية وغيره.

ويضاف إلى ما سبق، حجم المساعدات والحملات الإغاثية التي تقدمها المملكة للكثير من الشعوب العربية والإسلامية الأخرى، من أجل تخفيف الآلام عنها، وكذلك الإصلاح بين الفرقاء العرب وتعزيز الوحدة بينهم، والمجهودات الرامية لدعم ونشر العلم والثقافة الإسلامية من خلال إنشاء المراكز الإسلامية والمدارس والمساجد.