مما لا شك فيه أن عاصمتنا الحبيبة الرياض أصبحت مدينة يُشار إليها بالبنان، فهي قد جمعت المجد من أطرافه، إذ إنها عاصمة سياسية اقتصادية اجتماعية، قراراتها مؤثرة على الصعيد العالمي، وعاصمتنا مستمرة في حصد مجدها ولن تقف عند أية حدود تحقيقاً للأهداف المرسومة، وما احتفالية «نور الرياض» إلا قفزة جديدة باتجاه المستقبل تكشف فيه عن انطلاقة جديدة، محورها الجمال والثقافة والتنوير.

تحسين جودة الحياة هو أحد برامج رؤية 2030، يشمل العديد من الأهداف التي تؤدي إلى جعل حياة المجتمع أكثر سلاسة، وأكثر تثقيفاً، تنقلنا إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، فعاصمتنا ستكون في هذه المناسبة عبارة عن معرض فني يمزج الأصالة بالمعاصرة، مفتوح في أكبر مشروعات فن الأماكن العامة في العالم التي تعزز الجوانب الثقافية والفنية والتفاعل الاجتماعي بإثراء الحياة اليومية للسكان والزوار.

الرياض مرت بمراحل عدة عبر التاريخ، فمن يعرفها في الماضي القريب يعرف التحولات الكبرى التي مرت بها حتى أصبحت على ما هي عليه الآن من تقدم وتطور حصدته في زمن قياسي سبقت به الزمن، فمن مجرد مدينة صغيرة تفتقد للخدمات الأساسية إلى مدينة مترامية الأطراف فيها كل مظاهر التطور والمدنية كمعظم عواصم العالم التي لا تقل عنها الرياض بأي حال من الأحوال، فعلى الرغم من اتساع رقعتها إلا أن كل الخدمات أصبحت في متناول اليد، هذا عدا كونها مدينة عصرية لا ينقصها شيء، وما إقامة احتفالية «نور الرياض» إلا تأكيداً على أن عاصمتنا الحبيبة تسير بخطى واثقة في الاتجاه الصحيح، وأن تشمل كل ما يحتاجه المقيم والزائر، وبذلك فهي في مرحلة من أهم مراحلها لتكتمل بالصورة اللائقة بها، وما مشروع «الرياض الخضراء» الذي بدأ في التبلور إلا دليلاً آخر على أن قيادتنا عازمة على أن تكون الرياض عاصمة عصرية متكاملة من جميع الجوانب لتحقق مبدأ جودة الحياة واقعاً نعيشه.