حدد مجلس الشورى الثلاثاء المقبل موعداً لمناقشة تقرير التباين مع مجلس الوزراء بشأن جدول تصنيف مخالفات استخدام المواقف لأغراض «مبادرة إنشاء وإدارة مواقف السيارات وهي مبادرة ضمن برامج التخصيص ـ إحدى برامج رؤية المملكة ـ التي تهدف لتعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات وجذب الاستثمارات وتحسين ميزان المدفوعات، وتحقيق إضافة للناتج المحلي الإجمالي وتحقيق العديد من الأهداف المرجوة كتطوير البنية التحتية ورفع مستوى الخدمة وجودة الحياة، ومن المنتظر أن يصوت بعد المناقشة على رأي لجنة الإسكان والخدمات ويحسم التباين مع مجلس الوزراء في هذا الشأن، وقد سبق أن أقر الشورى توصيات تقرير لجنة الإسكان والخدمات ورفض مخالفة مواقف العمائر السكنية، وبينت اللجنة في تقرير دراستها ـ قبل التباين ـ أنه تم النظر إلى أن التوسع في إيجاد مواقف للسيارات يساعد في تخفيض الاختناقات المرورية الناتجة عن محدودية موقف السيارات بالمدن وأثره على سلاسة و سلامة الحركة المرورية مما يشجع دخول المستثمرين بمجال الاستثمار بإنشاء مواقف للسيارات داخل المدن تغطي احتياجاتها، واطلعت اللجنة على محضر هيئة الخبراء بمجلس الوزراء حيث استعرض المجتمعون مشروع جدول تصنيف مخالفات استخدام المواقف لأغراض مبادرة إنشاء وإدارة مواقف السيارات والمعد إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء، ورأى المجتمعون إدخال تعديلات عليه بحيث لم تتجاوز مقدار الغرامة 900 ريال، وتم مراعاة مبدأ التدرج والتناسب بين المخالفة والعقوبة كما تم النص عليه في قرار مجلس الوزراء سالف الذكر.

وحذفت لجنة الشورى المخالفة المقترحة على العمائر السكنية، وأكدت أن المتبع في كثير من التجارب تركيب عدادات تأجير المواقف في المواقع التجارية أو الأماكن العامة وهي مواقع مجدية للاستثمار، وأكثر حاجة للتنظيم والإدارة لتحقيق استفادة أكبر من المواقف ولم تجر العادة تطبيق ذلك في المناطق السكنية التي يكون للعمائر السكنية فيها مواقف ضمن حدود ملكيتها برخص نظامية ولا يكون استخدام المواقف كثيفاً ولغير السكان، ولذا ترى اللجنة قصر تطبيق الجدول على المواقع التجارية كالأسواق والشوارع التجارية والمراكز التخصصية والأماكن العامة كمواقف المباني والمنشآت الحكومية والخدمية والحدائق وتغيير اسم الجدول ليكون «المبادرة: إنشاء وتشغيل المواقف العامة».

وفي جدول تصنيف غرامات مخالفات استخدام المواقف في المواقع التجارية والأماكن العامة، حذفت لجنة الشورى المخالفة المقترحة على العمائر السكنية، ورأت أن يستمر المرور بمعالجة المخالفات التي تقع في المناطق السكنية إضافة للمواقع الأخرى التي لا يوجد هناك حاجة لوضع عدادات تأجير بها، وتم تعديل صياغي لبعض المخالفات وكذلك العقوبة بالجدول المقترح من الحكومة، وذلك نظراً لأن مخالفات الوقوف معروفة ومحددة فلا داعي لوضع حد أدنى وأعلى لها، كي لا يخضع الأمر لاجتهاد غير مبرر من منفذ العقوبة وقد تستغل بغرض زيادة الإيرادات خاصة عند إسناد ذلك للقطاع الخاص، لذا روعي في التعديل أن تكون الغرامة محددة واختيار الحد الأدنى للعقوبة لمعظم المخالفات، كون مبلغ الغرامة مقبول ويتناسب مع نوع المخالفة والتي تحدث لظرف خارج عن الإرادة ومن دون سوء قصد، وتم إضافة سحب المركبة لبعض المخالفات الناتجة عن الاستهتار بالنظام أو هناك حاجة لاستخدام الموقف بصفة متكررة وتطبيق العقوبة بحدها الأعلى المخالفة الوقوف أمام أبواب الطوارئ للمستشفيات لما قد يسببه ذلك من ضرر على حياة الغير، ووافق الشورى على مشروع جدول تصنيف مخالفات استخدام المواقف لأغراض مبادرة إنشاء وإدارة مواقف السيارات، مع تعديل اسم الجدول والمخالفات والعقوبة. وفي شأن مختلف تواصل اللجنة الصحية بمجلس الشورى دراسة نظام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، المقدم استنداً إلى المادة (23) من نظام المجلس من عضو المجلس السابق أحمد بن سعد آل مفرح، وناقشه المجلس في وقت سابق، وقد أجرت اللجنة تعديلات صياغية وتنظيمية على مشروع التعديل المقترح على مشروع النظام، وذلك لإظهاره في صورة نظام جديد وليس تعديل للنظام الحالي، وذلك بما يحقق التطور والتحول الذي يشهده قطاع الصحة، وقد سبق أن أكدت اللجنة الصحية برئاسة الدكتورة زينب أبو طالب الحاجة لتطوير نظام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية وتحويلها إلى هيئة عامة، يُشّكل لها مجلس إدارة بدلاً من مجلس الأمناء أسوة بالهيئات الحكومية، يرأسه وزير الصحة لأنه أقرب للتخصص وسيساهم في رفع مستوى تمثيل الأعضاء فيه، كما سيساهم وهذا التعديل في تعزيز نظام حوكمة الهيئة وورود تقاريرها لمجلس الشورى، وستخضع لرقابة الديوان العام للمحاسبة ويساهم في حفظ حقوق الممارسين الصحيين والذي يقدر عددهم بنحو (500) ألف ممارس من خلال مجلس الإدارة بصفته السلطة المهيمنة على الهيئة، مما سيحدث نقلة كبيرة للهيئة بما يعزز دورها المحلي والدولي في مجال عملها، ويحقق أسساً نظامية لحوكمتها، وتحقيق مبدأ الشفافية لمدخلاتها المالية ومصروفاتها بما يلائم دورها الحالي ويعزز تطلعاتها، ليتوافق مع الحراك التنموي في المجال الصحي وفق برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة. يشار إلى أن نظام الهيئة العامة السعودية للتخصصات الصحية بعد تعديله وبحسب رأي اللجنة يتكون من إحدى عشرة مادة، ويهدف بحسب التعديل ورأي اللجنة إلى تطوير وتقويم الأداء المهني الصحي، وتنمية وتشجيع المهارات، وإثراء الفكر العلمي والتطبيق العملي السليم في مجال التخصصات الصحية المختلفة وذلك من خلال تحديد البرامج التخصصية الصحية المهنية المختلفة وإقرارها والإشراف عليها، ووضع برامج التعليم المستمر في التخصصات الصحية، وذلك في إطار السياسة العامة للتعليم.