المشاعر التي فاضت حباً وتجسدت كلمات عبرت عن التصاق وتلاحم غير عادي بين القيادة والشعب لا نجد مثيلاً له، فبلادنا ولله الحمد والمنة تتميز عن غيرها بذلك التلاحم الفريد من نوعه، فنحن كالجسد الواحد لا يفرقنا شيء، وما الجراحة الناجحة التي أجراها ولي العهد وتكللت بالنجاح ولله الحمد إلا شاهداً جديداً على حب أبناء الوطن وولائهم لقيادته.

في بلادنا جبلنا على حب قيادتنا، ومنذ النشأة الأولى غرس ذلك الحب في أنفسنا، أخذناه أبًا عن جد وترعرعنا عليه حتى أصبح مزروعاً في كياننا، فكان الحب وكان الولاء وكان البذل، وبادلتنا قيادتنا حباً بحب، فكان هذا الوطن الذي نرفل في خيراته وننهل من عطائه الذي يقدم من دون حدود، وما رؤية 2030 إلا تجسيداً لذلك العطاء الممدود والمستمر منذ قيام دولتنا على يد المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، ومنذ ذلك الوقت وحتى وقتنا الراهن ونحن نزيد ولا ننقص، ونتقدم ونزداد تقدماً ورفعة وعزة وشموخاً بفضل المولى -عز وجل-، ثم بفضل قيادة حكيمة رشيدة آلت على نفسها الأخذ بزمام الوطن إلى كل ما فيه خيره وعزه ورفاهه، وهذا بالفعل ما كان، فالمكانة الرفيعة التي وصلت إليها بلادنا جاءت بجهود محبة مخلصة لا ترضى إلا بالقمم مكاناً لبلادنا.

العلاقة الأبدية بين القيادة والشعب تنعكس على نهضة بلادنا وتطورها ونموها وازدهارها، وما نشهده اليوم ما هو إلا نتاج لعلاقة التلاحم والحب والولاء، وما المشاعر التي صاحبت سلامة ولي العهد بعد الجراحة الناجحة إلا انعكاساً طبيعياً لما نكنه من مشاعر فياضة لقيادتنا، وولاء لها، فالحمد لله على سلامة ولي العهد الأمين -حفظه الله- من كل مكروه وجعله ذخراً لملكنا وللوطن.