تشهد مدينة الرياض منذ فترة أعمالاً تطويرية واسعة تقودها أمانة منطقة الرياض، تستهدف تحسين المشهد الحضري للعاصمة، وتركز على تحسين عمليات التخطيط للمشروعات، ومتابعة تنفيذها بتصاميم حديثة، وتأهيل محاور الطرق والشوارع، والقضاء على مشاهد التلوث البصري، وتحسين الخدمات البلدية المقدمة للسكان والزوار، مع سرعة التجاوب والرد على ملاحظاتهم، ومطالبهم في وسائل التواصل.

على سبيل المثال ما قامت به الأمانة خلال هذا الأسبوع، بتنظيم حركة المركبات في مسار الخدمة بطريق الملك فهد، حيث أعلنت عن تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة "منظمات الدخول الذكية على طريق الملك فهد"، بدلاً من الطريقة التقليدية الأولى المتمثلة في وقوف رجال المرور بسياراتهم، وذلك باستخدام تقنية التنظيم الآلي، ضمن جهودها للتحول نحو المدينة الذكية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

هذه المبادرات والجهود تساهم في تحسين المشهد الحضري للعاصمة، والاستفادة من التقنيات المتطورة في تسهيل وإدارة عمليات النقل في طرقها، وتساعد على تسريع الوصول إلى تطبيق مفهوم المدينة الذكية، وتتواكب مع استراتيجية تطوير مدينة الرياض التي أعلن عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والهادفة إلى مضاعفة حجم اقتصاد العاصمة، وتحقيق قفزات كبرى في توليد الوظائف، وتحسين جودة الحياة، وتوسعة الاستثمارات، لتكون الرياض ضمن أكبر 10 اقتصادات للمدن في العالم بحلول 2030.

خلال الفترة الماضية شهدت مدينة الرياض مشروعات متعددة، ركزت على إعادة تأهيل الكثير من الطرق والجسور والمداخل بصورة هندسية، والعمل على تحسين تصاميم العديد من التقاطعات التي تشهد كثافة مرورية، وتوفير وسائل التحكم بالمرور بصورة إلكترونية، والتوسع في إقامة الأماكن المناسبة لرياضة المشي، وتحسين المشهد الحضري بشكل عام، وزيادة المساحات الخضراء، تماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030، للارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية.

مدينة الرياض في طريقها للتحول نحو تطبيق مفهوم المدن الذكية، وإدارة مرافقها وخدماتها كافة عبر أنظمة إلكترونية ذكية ومترابطة، وهي تتمتع ببنية تحتية متطورة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهذا التحول سينقلها سريعاً إلى مصاف مدن المستقبل، فهي المدينة التي أشرف على خططها ومشروعاتها خادم الحرمين الملك سلمان خلال فترة تجاوزت 55 عاماً، منذ أن كان أميراً لها، وهذه التطورات ستدفعها إلى تحقيق رؤية ولي العهد، بأن تكون من أميز المدن بالعالم في جودة الحياة والخدمات.