أكد مسؤولون بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على أهمية خطوة الوزارة ومبادرتها في إطلاق مبادرة "العمل المرن" في خلق المزيد من الفرص الوظيفية لأبناء وبنات الوطن، ودعم التوطين وخفض نسب البطالة، وتلبية احتياجات القطاع الخاص من الكوادر الوطنية، فضلا عن مساهمته في خفض العمالة الوافدة المخالفة التي تعمل تحت الظل. 

وقال مدير قطاع العمل في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية سلطان الشايع، إن هدف نظام العمل المرن الذي أطلق منذ ستة أشهر تقليص نسبة البطالة، لافتا الى إمكانية تنقل العامل من منشأة لأخرى بحسب توفر العمل ووفق تسهيلات كبيرة، مشيرا إلى أن إكمال العامل 168 ساعة لدى المنشأة يحسب ضمن نطاقات بأربعة أسابيع، لافتا حاجة المواسم والمعارض وبعض الأعمال مثل المطاعم والمقاهي إلى العمل المرن. 

وأشار الشايع خلال ورشة عمل عن بعد نظمتها غرفة الشرقية، مؤخرا، إلى أن العمل المرن هو إحدى مبادرات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لمواكبة أنماط العمل الحديثة، وتمكين السعودي الباحث عن العمل وصاحب العمل من التعاقد بمرونة، بحيث يكون الأجر على أساس الساعة وخلق المزيد من الفرص الوظيفية ودعم التوطين وخفض نسب البطالة، وتلبية احتياجات القطاع الخاص من الكوادر الوطنية، مشيرا إلى أن الأجر للساعة سيكون مبدئيا 25 ريالا، فهناك 140 ألف طالب عمل مرن، وأن هناك 3000 منشأة تمثل مختلف القطاعات للبرنامج، الذي لا يزال خاضعا للتطوير ضمن المرحلة التجريبية ويتم حاليا الاستفادة من مقترحات المختصين وشركات الموارد البشرية، ولفت إلى أن هناك نسبا متفاوتة لقبول العمل المرن بين قطاع وآخر، ويمكن أن يستفاد من العمل المرن في رفع نسبة نطاقات، مؤكدا أن هدف الوزارة الأساسي هو توطين العمل الدائم الذي يتم فيه حفض كامل الحقوق للعامل، وترتفع نسبة الطلب للعمل المرن إلى ما يصل إلى 75 % في بعض القطاعات، وتنخفض في قطاع الصناعة مثلا 20 %. 

وأكد الشايع، أن المطاعم والمقاهي والمعارض والفعاليات المؤقتة ومن في حكمها والأعمال المتعددة الورديات، تتطلب العمل المرن وبنسبة تصل إلى 75 % من العاملين، لافتا إلى أن المنصة ستكون منصة تفاعلية لعرض الوظائف من المنشآت، أو التقدم من قبل طالبي العمل، لتلبية الحاجة لمشروعات الرؤية الوطنية أو الأعمال الأخرى، مشيرا إلى أن باب المقترحات مفتوح للتطوير، بدوره أشار المختص بالوزارة فراس الجراح، إلى تعاون مع الأمانات بخصوص الشهادات الصحية المطلوب الحصول عليها للمنشآت والعمالة في المطاعم والمقاهي وتقديم الأغذية عموما، لافتا إلى أن هناك تعاونا أكبر لاحقا في ظل تكامل الجهات الحكومية فيما بينها، مؤكدا أن التطوير لبرنامج العمل المرن يتطلب الاستفادة من الكثير من المقترحات والمرئيات قبل رفعها إلى الوزير، مشيدا بدور المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في إعداد البنى التحتية وبعض التشريعات في العمل المرن.  

وقال مدير شعبة أصحاب العمل والمشتركين بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية معاذ الجهني، بأن العمل المرن، بالصيغة التي أطلقتها الوزارة يخدم العامل غير المتفرغ، حيث يؤدي عملا ما إلى صاحب عمل أو أكثر، ويكون احتساب الأجر على أساس الساعة، بشرط أن تقل ساعات العمل للعامل لدى صاحب العمل الواحد عن نصف ساعات العمل لدى المنشأة، أما محلل العمليات بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية علي آل خيري، فأشار إلى أن رفع البيانات المتعلقة بطالبي العمل يكفي لحسابهم بالتأمينات، ولا يحتاج الأمر إلى إعادة توثيق جديدة حيث يوجد ربط مباشر مع التأمينات، واختصاصي العمل المرن عبدالله الميمان، أشار إلى أن لائحة تنظيم العمل المرن تحفظ حقوق الطرفين لأن التعاقد يتم آليا عبر بوابة العمل المرن، ويتم احتساب الأجر بعقد العمل المرن بحسب أجر الساعة ويصرف الأجر شهريا، ويتم إضافة الموظف تلقائيا لفرع المعاشات في التأمينات الاجتماعية، ولا يلزم صاحب العمل تعويض العامل بعقد العمل المرن عن جميع أنواع الإجازات المدفوعة الأجر، ولا يلزم صاحب العمل تعويض العامل بعقد العمل المرن بمكافأة نهاية الخدمة، ولا بالتأمين الطبي، لأن العمل بهذه الصيغة جاء لسد الاحتياج للمهام التي لا تحتاج إلى دوام يوم كامل.