الحديث عن وسائل التواصل الاجتماعي حديث متشعب، هي معضلة دخلنا في محيطها ليس برغبتنا أحيانا، غيرت من سلوكياتنا وعاداتنا، لا ننكر هذا الأمر، الحديث عن الحجب لبعض التطبيقات يعتبره البعض ضد حرية الأفراد، وعلى فكرة هذه الحرية شماعة لا تصدقونها والدليل أننا نسمع ونفتخر بالحرية الإعلامية بالعالم المتحضر كما يطلق عليه، ووجدناها مجرد شعارات كاذبة والحرية تقتلها مصالح الدول والمجموعات والأحزاب السياسية.

اليوم دعوني أتحدث عن موضوع مهم وحساس بكل ما تعنيه الكلمة، دعونا من المثاليات الزائفة وأننا جزء من العالم، وأن مجرد التفكير لحجب تطبيق أو موقع إعلامي هو تخلف وكبح الحريات، أتحدث بمرارة ومن فترة طويلة وأنا أرغب بتناوله وهو تطبيق «تك توك tik tok» الفترة الماضية، لم أرغب تناول هذا التطبيق للتشعبات السياسية بين أميركا والصين في عهد الرئيس الأميركي السابق ترمب، ولكن بعد أن هدأت هذه الأمور، وخلال نقاشي مع ابنتي «دانة»، أثارتني بموضوعات يتناولها التطبيق وفيها تطور خطير قد يطرأ قريبا على مستوى السلوكيات الاجتماعية للصغار والصغيرات، وهذه حقيقة وليست مبالغة، كون أكثر المتابعين للتطبيق الصيني بالسعودية من الصغار تحت عمر «13» عاما ودون رقابة من أغلبية الأسر، الذين يضطرون تحت وطأة التطورات التقنية وتطورات الأجهزة لإرضاء أبنائهم بتوفيرها على حساب أمور خطيرة نجهلها وأحيانا نتجاهلها عن عمد!

أطفال صغار من السعودية يتحدثون عن المثلية الجنسية وبعضهم يدعو لها، أطفال صغار يتحدثون عن أمور إلحادية مرعبة ولم نكن نتوقع أن نصل لها، أطفال صغار يتحدثون عن رغبتهم بمغادرة السعودية للعيش خارجها بسبب ادعائهم بضغوط العادات والتقاليد على مسار حياتهم، هنا الأمر لا يتوقف والمصيبة الكبرى بالكم الكبير من التعليقات التي تؤيدهم وتناقشهم من خلف الأسوار ولا نعلم طبيعة هؤلاء أو أهدافهم، أمر مقزز عندما اطلعت عليه، أنا لست من دعاة الانفصال عن العالم أو الحجب، ولكن إذا وصلنا لهذه المرحلة المقززة فالموضوع خطير جدا ومنفر وانعكاساته المستقبلية القريبة خطيرة جدا من ناحية توجه هؤلاء الصغار وتغير نمط تفكيرهم وانقلابهم على مجتمعهم.

لن أتحدث وهذا الأمر تحدث فيه الكثير من أبناء الدول الأكثر انفتاحا وحرية منا، وأقصد تسبب التطبيق في تأثر الصغار وابتزازهم جنسيا أحيانا وموتهم في حالات كثيرة بسبب بعض التقليدات بالتطبيق وما الطفلة الإيطالية إلا مثال بسيط يمكننا أن نرجع له ونتابع ردة فعل الحكومة الإيطالية وكذلك الحكومة البريطانية ودول أخرى كالهند وباكستان وغيرهم ممن اعتبروا أن تهافت الصغار وبصورة عجيبة على هذا التطبيق من الخطورة وعواقبه جسيمة.

نحن أمام خطر وتلاعب في عقول الصغار، فلا تتوقعوا أن الكثيرين لديهم الوعي والرقابة على صغارهم، أحيانا لكي نقول إن الأمر يحتاج لرقابة أسرية، هنا نحن أمام حالة أخطر تهدد المجتمع بأكمله، تهدد نواة مستقبلنا «الصغار»، فما يحدث مؤلم.!، والحقيقة الموجعة أن ما شاهدته وتابعته، يحتاج لوقفة رسمية، ليس عيبا إذا قررنا حجب التطبيق والتعامل معه كخطر إعلامي يداهم بيوتنا!