أفادت إحصائية حديثة بارتفاع حجم عقود التمويل العقاري السكني المقدمة للأفراد خلال عام 2020، ووفقاً للإحصاءات فقد بلغ إجمالي العقود التي تم إبرامها بين المصارف والأفراد خلال نفس العام بـ289,257 عقداً، وأكد عدد من العقاريين أن زيادة حجم الرهونات العقارية المسجلة خلال العام الماضي يعكس ثقة القطاع المصرفي بالعقاري، وقالوا: إن القطاع المصرفي سهل من شروطه التمويلية للأفراد والتي بلغت 96 % و4 % من الممولين الآخرين.

وعلق نائب رئيس الشركة الخليجية القابضة د. بندر السعدون، بأن زيادة حجم الرهونات العقارية المسجلة خلال العام الماضي، تعكس ثقة القطاع المصرفي بالقطاع العقاري، لافتاً إلى تزايد ثقة القطاع المصرفي بالقطاع العقاري، وبالتالي تزيد ثقة المستثمرين بالسوق العقاري.

وأكد السعدون، أن القطاع المصرفي سهل من شروطه التمويلية للأفراد، وأن 96 % من التمويل العقاري جاء من البنوك، و4 % من الممولين الآخرين، لافتاً إلى أن البنوك هي محرك رئيس لقطاع العقارات حيث إن التسهيلات المصرفية تزيد من دوران العجلة الاقتصادية في القطاع.

من جهة أخرى، قال المختص في المجال العقاري عبدالله الهريش: إن زيادة الرهون العقارية تشير إلى أن البنوك تتعامل مع القطاع العقاري باطمئنان وبكل أريحية، ونفى في الوقت نفسه أن يكون لعملية التصحيح السعري للقطاع العقاري مساهمة في ارتفاع معدلات الإقراض.

وأشار الهريش، إلى أنه لا يوجد منافس للبنوك إلا فئة قليلة ولا تحسب كمنافس، لافتاً إلى أن ووجود الممولين والمطورين الذين يعتقدون أنهم ينافسون البنوك هم يتنافسون فيما بينهم على التقاط العملاء غير المقبولين للبنوك في الحقيقة، وهم يدخلون في مخاطرة عالية جداً ومدد تمويل أقل بكثير من البنوك.

من جهته، أكد المختص في المجال العقاري خالد المبيض، أن السبب الرئيس وراء ارتفاع عقود التمويل العقاري السكني المقدمة للأفراد، هو دعم وزارة الإسكان للمنتجات التمويلية من خلال الشراكة مع البنوك وتغطية العديد من شرائح المجتمع الجديدة، ولفت المبيض، أن ذلك الأمر أدى إلى التوسع وارتفاع عقود التمويل في 2020. وأشار المبيض، إلى أن النجاح الذي حققته وزارة الإسكان في تسع منتجات تمويلية مع القطاع الخاص تستهدف المشتري، وذلك لكي تخلق عرضاً يوازي الطلب حتى لا تكون هناك ارتفاعات في الأسعار غير مبررة. يشار إلى أن مجموع التمويل المقدم "للفلل والشقق والأراضي" بـ 136,199 مليار ريال، وقد استحوذت الفلل "السكنية"، على الحصة الأكبر من إجمالي التمويل المقدم من البنوك خلال عام 2020، بـ 110,264 مليار ريال، وجاءت الشقق في المرتبة الثانية بـ18,795 مليار ريال، ثم الأراضي بـ7,137مليار ريال.

وبخصوص عام 2019، فقد بلغ إجمالي عقود التمويل العقاري المقدم للأفراد من البنوك بـ170 عقداً، وقد استحوذت الفلل السكنية على النصيب الأكبر في التمويل بـ58،871 مليار ريال، وجاءت الشقق السكنية في المرتبة الثانية بـ10,080 مليار ريال، ثم الأراضي بـ5,396 مليار ريال، وجاء مجموع التمويل المقدم "للفلل والشقق والأراضي" بـ74,349 مليار ريال.

ووصلت إجمالي عقود التمويل العقاري المقدم للأفراد من البنوك في عام 2018، بـ46,885 عقداً، وقد استحوذت الفلل السكنية على 21,994 مليار ريال، بينما جاءت الشقق السكنية في المرتبة الثانية بـ3,041 مليار، والأراضي بـ1,980 مليار ريال، وجاء مجموع التمويل المقدم "للفلل والشقق والأراضي" بـ27,015 مليار ريال. يذكر أن وزارة الإسكان أعلنت في وقت سابق عن تجّاوز برنامج سكني مستهدفاته للعام الماضي 2020 بخدمة 390,819 أسرة من مختلف الحلول والخيارات السكنية التي يوفّرها البرنامج، محققاً بذلك زيادة عن المستهدف بنحو 30 % بالرغم من الظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الإسكان خلال 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا، وأوضح معاليه أن 138,317 أسرة، سكنت منازلها على مستوى مناطق المملكة كافة خلال 2020، ليصل إجمالي الأسر التي خدمها البرنامج منذ إطلاقه في 2017 إلى 1.1 مليون أسرة سعودية.