كشف الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام الخمسة القادمة (2021-2025).

ارتكزت الاستراتيجية على خمسة محاور رئيسة، تضمنت في محورها الأول التركيز على إطلاق قطاعات واعدة وتمكين القطاع الخاص، في حين ركز المحور الثاني على تنويع ونمو محفظة الصندوق من خلال الاستثمارات المحلية والدولية، والمحور الثالث على تحقيق الاستثمار بفاعلية على المدى الطويل، والمحور الرابع على الشراكات وتوطين التقنيات والمعرفة، وأخيراً ركز المحور الخامس على الأثر الاقتصادي على التنمية الوطنية.

ويَهدف المحور الأول من إطلاق قطاعات حيوية واعدة، للإسهام في تمكين القطاع الخاص بُغية زيادة مساهمة الصندوق في المحتوى المحلي إلى 60 % في الصندوق والشركات التابعة، واستحداث 1,8 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة بنهاية عام 2025.

ويَهدف المحور الثاني إلى مضاعفة أصول الصندوق تحت الإدارة لتبلغ بنهاية العام الماضي إلى حوالي 1.5 تريليون ريال، وأن تتجاوز أصول الصندوق مبلغ 4 تريليونات ريال بنهاية عام الاستراتيجية 2025، وبحيث يكون الصندوق من حيث القيمة كصندوق ثروة سيادية من بين الأكبر على مستوى العالم، وبالذات حين النظر إلى القيمة المستهدف الوصول إليها بحلول عام 2030 (7.5 تريليونات ريال) مما سيسهم في ترسيخ مكانة الصندوق العالمية في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.

المحور الثالث يهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية والتنموية للاقتصاد السعودي، والالتزام بضخ ما لا يقل عن 150 مليار ريال سعودي سنوياً في الاقتصاد المحلي حتى العام 2025.

والمحور الرابع، يَهدف إلى بناء شراكات دولية استراتيجية بعيدة المدى، تحقق أهداف الصندوق الاستثمارية وتقديم قيمة مضافة تجاه نقل التقنيات وتوطين المعرفة.

أخيراً المحور الخامس، يَهدف إلى مساهمة الصندوق بمبلغ 1.2 تريليون في الناتج المحلي غير النفطي تراكمياً بنهاية العام 2025 من خلال تفعيل فرص النمو للقطاعات الاستراتيجية للمملكة.

دون أدنى شك أن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الخمسية، تُعد استراتيجية طموحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وذلك لعدة اعتبارات، لعل من أبرزها وأهمها كونها ستحقق نقلة نوعية للصندوق، ليس فقط من حيث نمو القيمة فحسب، ولكن أيضاً من حيث تنويع القاعدة الاستثمارية للصندوق والتركيز على الاستثمارات النوعية وبناء الشراكات الدولية بعيدة المدى، وكذلك دعم النمو الاقتصادي وخلق الوظائف، مما سيسهم بفاعلية في تحقيق الصندوق لهدفيه الاستراتيجيين بحلول العام 2025 والعام 2030.

ويتوقع للاستراتيجية أن تحقق طموحاتها الرامية إلى مضاعفة حجم أصول الصندوق ونموها من 570 مليار ريال في العام 2015 إلى 4 و7.5 تريليونات ريال بحلول عامي 2025 (نمو بنسبة 167% خلال 5 سنوات) و2030 (نمو بنسبة 400% خلال 10 سنوات) على التوالي، هذا بالإضافة إلى تحقيق مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة في القطاعات المتطورة المرتبطة بالتقنيات الحديثة.

إن إطلاق الصندوق لقطاعات جديدة، وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية، وتوطين التقنيات والمعرفة، سيسهم في دعم جهود التنمية وفي التنويع الاقتصادي للمملكة، سيما حين الأخذ بعين الاعتبار إعادة صياغة استراتيجية الصندوق بالكامل، ومساهمته في تفعيل 10 قطاعات جديدة، وفي استحداث 331 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي. كما أن ما سيساهم في تنويع الاقتصاد الوطني تركيز الصندوق على 13 قطاعاً حيويا واستراتيجيا، ما سيسهم في رفع مستوى المحتوى المحلي إلى 60 بالمئة في الصندوق والشركات التابعة له، والذي بدوره سيعزز من جهود تنويع مصادر الإيرادات، والاستفادة من إمكانات الموارد، وتحسين جودة الحياة، فضلاً عن تمكين القطاع الخاص المحلي واستحداث الوظائف.