كتاب: (معجم كتب السيّر الذاتيّة في العصر الحديث) صدر عن دار الثلوثية للنشر والتوزيع للباحث الأديب محمد بن سعود الحمد الذي عكف على جمع مادته أربع عشرة سنة متجشماً عناء السفر إلى البلدان والمدن والقرى، وهو رصد دقيق واستقصاء لأحد أجمل فنون الكتابة والتدوين في العصر الحديث.

يقع الكتاب في (556) صفحة مكونة من إهداء عذب سطره المؤلف لوالديه الكريمين، وكلمة حانية من أبيه بخطّ يده الجميل، ثمّ استفتاح فيه ابتهالات وتأله، يعقبه استهلال يحوي خلاصة جميلة عن فن كتابة الذات، فسرد معجمي لكتب السير الذاتية.

وفي نهاية الكتاب تعريف بالمؤلف، ثمّ طُرز الغلاف الخلفي بكلمة قصيرة وافية عن الكتاب والكاتب بقلم وديع فلسطين ومنها قوله: «في حياة الأمم والشعوب كتب ومؤلفات بارزة كانت علامات تهتدي بها البشرية، وتسعد بها الإنسانية، ومن هذه الكتب الرائدة وغير المسبوقة في مجالها والتي تفتقر إليها مكتبتنا العربية وتفتقدها: (معجم كتب السير الذاتية في العصر الحديث) الذي توفر على تصنيفه الباحث السعودي الجاد والمُدقق محمد بن سعود الحمد الذي يستحق عن جدارة واقتدار لقب «صائد الفرائد»؛ إذ عكف - اعتكاف الناسك - على هذا العمل الضخم الفريد سنين طويلة، تنقيباً وبحثاً واستقصاءً، في همّة عالية ودأب دؤوب، وعزيمة ومضاء، وصبر جمیل تشهد له صفحات الكتاب، ويدركه القارئ الحصيف الحاذق.

ولا يساورني الشك في أن هذا المعجم النفيس يعد علامة فارقة في سجل الأعمال الأدبية الرصينة؛ حيث نجح بامتياز في أن يجمع شتات ما تفرّق وتبدّد من كتب السير الذاتية العربية والمُعرّبة في أنحاء المعمورة بأقلام عباقرة الإنسانية ونوابغها، الذين سطروا سيرهم الذاتية، وحيواتهم الشخصية بمداد من حكمة السنين وعِبَرها، فألهموا وأمتعوا من جاء بعدهم.. ومثلما راجت هذه السّير الذاتية لقيمة أصحابها ومكانتهم وأدوارهم التاريخية والأدبية والعلمية؛ فإني أرجو من أعماقي أن يحظى كتاب أديبنا «الحمد» بما يليق به من ذُيوع وانتشار؛ -لأنه بلامِراء- أول معجم شامل حَوَى شوارد السّير الذاتيّة، وحَمَل بين طياته من الجهد والخبرة والموسوعيّة ما بوَّأه مكاناً سامِقاً في ميدان الأدب الرفيع «.