حققت المملكة في قطاع الطاقة رقماً قياسياً عالمياً في نسب انبعاثات الميثان الناتج عن عمليات إنتاح ونقل الغاز، وسجل 0.67 في تقرير وكالة الطاقة الدولية الجديد، الذي يدعو لخفض عاجل لانبعاثات الميثان، وقد انبعث عن عمليات النفط والغاز 70 مليون طن متري من الميثان في الغلاف الجوي في العام 2020، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 10 في المئة عن العام السابق بسبب الوباء.

وقال فاتح بيرول -المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية-: "إن مهمة صناعة النفط والغاز الآن هي التأكد من عدم عودة انبعاثات الميثان، حتى مع تعافي الاقتصاد العالمي، وأن يصبح العام 2019 ذروته التاريخية". وقالت الوكالة الدولية للطاقة: إن انبعاثات الميثان تحتاج إلى الانخفاض بنسبة 70 ٪ على مدى العقد المقبل.

وتناول التقرير بعض المعلومات المثيرة في متابعتها لوضع صناعة الميثان في تعقب الميثان والمساعدة في مواجهة التحدي العالمي الملح للحد من تسرب غاز الميثان بما فيها تقنيات المكافحة والتكاليف الأخرى الكبيرة، وتحسنت بيانات الميثان وفقاً للتركيز على دور الأقمار الصناعية، ويوضح هذا التقرير انبعاثات الميثان الذي يعد ثاني أكبر سبب للاحترار العالمي، بينما يميل الميثان إلى تلقي اهتمام أقل من ثاني أكسيد الكربون (CO2)، فإن تقليل انبعاثات الميثان سيكون أمرًا بالغ الأهمية لتجنب أسوأ آثار تغير المناخ.

ويعد قطاع الطاقة بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي والفحم والطاقة الحيوية، أحد أكبر مصادر انبعاثات الميثان، لكن الجهود المبذولة لتقليلها غالبًا ما تعثرت بسبب نقص البيانات الموثوقة، ولهذا السبب أطلقت وكالة الطاقة الدولية برنامج "تتبع الميثان" في العام 2019 في محاولة للتوفيق بين مصادر البيانات المختلفة والمتضاربة في كثير من الأحيان في مجموعة متماسكة من التقديرات، وسرعان ما أصبحت هذه الأداة التفاعلية عبر الإنترنت مرجعًا عالميًا. ويركز على الانبعاثات من عمليات النفط والغاز في المنطقة ذات الإمكانات الأكبر والأكثر فعالية من حيث التكلفة لتقليل انبعاثات الميثان. ويتضمن تحديث 2021 هذا البرنامج لتتبع الميثان التابع لوكالة الطاقة الدولية تقديرات مفصلة لعام 2020، تتضمن بيانات جديدة لإمدادات النفط والغاز بالإضافة إلى أحدث الأدلة من المؤلفات العلمية وحملات القياس، ولأول مرة، يدمج "تتبع الميثان" العام بيانات عن تسربات الميثان واسعة النطاق التي تم اكتشافها بواسطة الأقمار الصناعية، وذلك بفضل التعاون مع شركة مراقبة الأرض، وتحسين بيانات الميثان مع التركيز على دور الأقمار الصناعية التي استكشفت تقديرات الانبعاثات وخيارات خفض غاز الميثان حسب البلد والمنطقة.