يحظى سوق الليل في ينبع بقيمة تاريخية وتراثية كبيرة، أهّلته ليكون أحد أهم أماكن الزيارة في محافظة ينبع، التي أدرجتها الهيئة السعودية للسياحة ضمن أكثر من 17 وجهة في موسم "شتاء السعودية" الذي أطلقته الهيئة مؤخراً، ويستمر حتى نهاية مارس المقبل.

ويعد سوق الليل بـ "تاريخية ينبع" من أقدم الأسواق على ساحل البحر الأحمر، إذ يمتد تاريخه إلى مئات السنين، منذ أن كان وجهة رئيسة للبحارة والتجار القادمين من إفريقيا إلى ميناء ينبع القديم، ليشهد تبادل السلع وعقد الصفقات التجارية، وتوفير مستلزمات الصيادين، الذين كانوا يقصدونه ليلاً قبل انطلاقهم في رحلاتهم بالبحر، ليصبح اسمه فيما بعد بـ "سوق الليل".

ويعد السوق واجهة حضارية وجزءًا من الهوية الثقافية لينبع لتميزه بمنتجات قد لا تتوفر في أسواق أخرى، سواء داخل ينبع أو بالمناطق المحيطة بها، مثل السمك الجاف والبن والهيل والحناء والملوخية والتمر والرطب وغيرها.

وشهد سوق الليل في ينبع في السنوات الأخيرة العديد من المشروعات التأهيلية التي أعادت إليه رونقه، وأعادته مرة أخرى للحياة بعد توقف قرابة نصف قرن، حيث عادت الحركة التجارية في دكاكينه العريقة، بعد ترميمه واستعادة هويته التراثية الأصيلة، وذلك في إطار إعادة تأهيل حي الصور، أو ما يعرف بالمنطقة التاريخية، التي تفوح بعبق التراث الينبعي، وتتزين مبانيها بطراز البناء التقليدي الساحلي، لتصبح المنطقة من أكثر الوجهات جذباً للسياح من داخل ينبع وخارجها.

وتقدم الهيئة السعودية للسياحة خلال موسم "شتاء السعودية" عدداً من الباقات والتجارب السياحية لزوار ينبع، وذلك ضمن أكثر من 300 باقة وتجربة سياحية تقوم على تقديمها أكثر من 200 شركة سياحية في أنحاء المملكة، كما تقدم الهيئة عبر موقعها "روح السعودية"، الباقات الخاصة بينبع، التي تشمل العديد من الوجهات والأنشطة، بما يناسب كل أفراد الأسرة ومختلف فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين.

السوق واجهة حضارية وجزء من الهوية الثقافية لينبع