لك الله يا سيّد البيد..

يا مورقا في عيون المحبين شمساً..

تخاتلُ دفءَ البيوت،

يا مشرقاً في سواد الدواوين شعراً..

كأغنيةٍ في «حلوق الصبايا»..

وأنشودةٍ لا تموت!

**

لك الله يا سيّد البيد..

فمنذُ «تغشّتك حمى الرمال»

و(بوابةُ الريحِ) منذورة للغياب..

ونحنُ نلوذُ بصمتٍ مهيب!

ونتلو على (جبل النور):

سفراً من البيّنات،

تمائمَ عشقٍ، صلاةً معتّقةً بالدعاء..

وخاشعةً في مصلى المغيب!

**

لك الله يا سيد البيد

إنّا وقفنا على ساحلٍ من نحيب؛

لنمخرَ أمواجك المشرعة،

وإنّا انشطرنا على ضفتيك..

ننادمُ أقداحك المترعة..

فطائفةٌ تغتسل بالأمل،

وأخرى ترتّبُ أحزانها بهجةً..

باللقاء القريب!

**

لك الله يا سيّد البيد..

أيا مودَعاً بالحنينِ وبالأمنيات،

أيا مولعاً بالعصافيرِ والأغنيات،

أيا برعماً في العروقِ تورّد..

أيا ثائراً للجمال تمرّد،

أيا طائراً طاف فينا وغرّد..

لك الله يا سيد البيد..

يا شاهقاً يا محمد..!