قدر عدد من العاملين في نشاط استقدام العمالة المنزلية عدد مكاتب الاستقدام التي توقفت عن العمل بشكل تام نتيجة لانقطاع السفر والقيود عليه بسبب جائحة كورونا بأكثر من 25 % من مجمل مكاتب الاستقدام المصرح لها بالنشاط في المملكة والتي يناهز عددها 1620 مكتباً، كما طال التأثير السلبي للجائحة أعمال تلك المكاتب بنسبة 100 %، وأكدوا أن الجائحة رفعت الطلب على تأجير العمالة المنزلية من قبل شركات الاستقدام الممارسة لذلك النشاط بنسبة مرتفعة تصل إلى حوالي 80 % قياساً بحجم الطلب المعتاد قبل الجائحة، الأمر الذي أسهم بارتفاع أسعار الاستقدام والتأجير بنسبة تتراوح بين 30 - 50 % عما كانت عليه، وتوقعوا أن تتحسن أوضاع نشاط الاستقدام كلما اقترب العالم من حلول تنهي تبعات الجائحة وتأثيراتها على حركة الإغلاق والسفر، راجين أن يتم النظر في أوضاعهم وأن يحظوا ببعض الدعم والتسهيلات في ظل هذه الظروف الصعبة عليهم.

وقال رئيس لجنة الاستقدام في غرفة الرياض «سابقاً» محمد آل طالب لـ"الرياض": إن قطاع استقدام العمالة المنزلية بالمملكة تضرر بشكل كبير جراء القيود التي تم فرضها على السفر إضافة إلى حدوث فترة توقف تام للأنشطة استمرت عدة أشهر من العام الماضي احترازاً ضد تفشي فيروس كورونا، ولن يعود الوضع إلى طبيعته المعتادة حتى تتم السيطرة على هذه الجائحة بطريقة أو أخرى وعندها سيبدأ القطاع تعويض خسائره بالتزامن مع عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجياً.

وقدر محمد آل طالب، عدد المكاتب التي توقف عملها بشكل كامل بتأثير الجائحة بحوالي 25 % من مجمل مكاتب الاستقدام العاملة بالمملكة، مشيراً إلى أن توقف حركة الاستقدام رفع الطلب على العمالة المنزلية بشكل كبير وزادت طلبات خدمات تأجير العمالة المنزلية التي تقدمها حوالي 32 شركة استقدام بالمملكة بحوالي 80 % عما كانت عليه الحال قبل ظهور جائحة كورونا الأمر الذي تسبب بزيادة في أسعار التأجير وأسعار حركة الاستقدام الضعيفة المتاحة بنسبة تتراوح بين 30 - 50 % عما كانت عليه.

وبدوره قال المستثمر في قطاع الاستقدام، وليد بن عبد اللطيف السويدان: إن عمل عموم مكاتب الاستقدام الأهلية العاملة بالمملكة والتي يقدر عددها بـ1620 مكتباً مصرحاً لها باستقدام العمالة المنزلية، قد تضررت بشكل كامل نتيجة توقف حركة السفر والقيود المفروضة عليه بسبب جائحة كورونا سواء في المملكة أو في الدول المصدرة للأيدي العاملة، وقد نتج عن ذلك الكثير من الإشكالات التي منها كثرة الشكاوى نتيجة لوجود عقود عمل منتهية صعب على الأسر المتعاقدة مع تفسير عمالتها ما شكل عبئاً مضافاً على المكاتب.

وقال وليد السويدان: إن قطاع الاستقدام يعد ضمن القطاعات الخدمية الحيوية التي تخدم طلبات الأسر السعودية وجميع العاملين فيه يأملون أن يحظون بالدعم المساند لهم لتخطي سلبيات هذه الجائحة أسوة بغيرهم من القطاعات الأخرى.

عدد العمالة المنزلية بلغ خلال الربع الأول من عام 2020م، الذي بدأ فيه ظهور تبعات جائحة كورونا بلغ 3،66 ملايين وتشمل العمالة المنزلية مهن الخدم وعمال النظافة والطباخين والسائقين وحراس المنازل ومديري المنازل وعدداً من أصحاب المهن المرتبطة بالأعمال المنزلية.