أشاد عدد من المختصين في المجالات الثقافية المختلفة بماراثون الأفكار الثقافية، التي أطلقته وزارة الثقافة لتقديم الدعم والتدريب بأسلوب التفكير التصميمي، للخروج بأفكار جديدة ومبتكرة، مؤكدين أنه سيكون له الأثر البالغ في نوعية الفعاليات والمهرجانات الثقافية في مختلف مناطق المملكة، مركّزين على أن فكرة استجلاب الأفكار من خلال مسابقة تنافسية وجوائز قيّمة يشجع المواهب وأصحاب الأفكار والمؤسسات المتخصصة على المنافسة بأفكار نوعية وإبداعية.

"مرآة"

أكد مدير مكتبة دارة الملك عبدالعزيز نبيل الصامل، أن الثقافة أحد أهم مجالات تحقيق رؤية المملكة 2030م، بل هي مرآة يُرى من خلالها مدى تحقيق هذه الرؤية لأهدافها، وإشراك المواطن في جميع الفعاليات والمبادرات بهدف خلق مجتمع مبادر يسعى أفراده إلى تحقيق طموحاتهم، التي تنعكس على الوطن ليكون فاعلاً على مستوى العالم، موضحاً أن الرؤية ارتكزت على ثلاثة محاور، وشهدت منذ إطلاقها حراكاً متقداً في جميع المجالات، وعلى كل الصعد.

ووصف إطلاق الوزارة لمبادرة "ماراثون الأفكار الإبداعية" بالأنموذج الرائع للشراكة بينها وبين المبدعين، وإعطائهم ما يستحقون من مساحة لعرض أفكارهم، وإبداعاتهم في مجال الثقافة.

مشيراً إلى أن أكثر ما لفت انتباهه في فكرة الماراثون تنوع مجالاته الثقافية وتعددها.

وشدد الصامل على أن المكتبات من أهم المجالات الثقافية التي حرصت الوزارة على أن تكون حاضرة في الماراثون، وذلك لأن المكتبات يمكن من خلالها قياس مدى ثقافة المجتمع وتطوره، بل هي حاضنة الثقافة، وقناة مهمة من قنوات تثقيف المجتمع.

"خلاقة"

وأشادت صانعة الأفلام ريما الماجد بخطوة وزارة الثقافة في إطلاق ماراثون الأفكار الثقافية، واصفةً إياها بالخلّاقة، والتي ستفتح آفاقاً جديدة ومجالات كثيرة لاستزادة المجتمع السعودي بأنواع الثقافة المختلفة، وقالت: "إنها فكرة مميزة تساهم في إيصال ثقافة المملكة عربياً وعالمياً، ومفيدة في استقطاب الموهوبين من الشباب المهتمين بالمجالات كافة، وبناء عليها سيستمتع المجتمع بشرائحه كافة بثقافته التي تعزّز انتماءه".

وأكدت الماجد أن الماراثون سيشكّل فارقاً ملموساً من ناحية نشر الثقافات، وإلقاء الضوء على الثقافات التي لا نعرفها ولا يعرفها العالم عنّا، بالإضافة إلى مساهمته في بناء أرشيف ثقافي في مجالات متعددة، إلى جانب تأثيره على استقطاب السيّاح لزيارة المملكة والتعرف على ثقافتها.

وأوضحت أن المهرجان سيرفع ذائقة الجمهور من ناحية معرفة تفاصيل تخص الأفلام كمراحل صناعتها، أو رواية قصص تتغنى بتراث وثقافة المملكة وتعرض تفاصيلها، وسيزيد من إنتاج أفلام مميزة نابعة من هويتنا الثقافية.

"سابقة"

وأبدى مالك ومؤسس متحف المجحدي لنوادر التراث والسيارات الكلاسيكية بمدينة بريدة، إبراهيم المجحدي، إعجابه بفكرة المارثون الذي يشكّل تقدماً وطنياً في كل الاتجاهات وفق رؤية جميلة تلامس حاجة المواطن، وتصب في تطوير السياحة الداخلية. وأشاد بحرص سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، على المتاحف والمتاحف الخاصة وتنوعها ودعمها وتذليل الصعوبات كافة التي تواجه أصحابها لجعل تلك المتاحف مراكز ثقافية ومقاصد سياحية.

وأكد أنّ من أهم الأدوار التي قامت بها وزارة الثقافة إطلاق ماراثون الأفكار الثقافية -الآيدياثون- والذي يعد سابقة فريدة فيما يتعلق بالتراث، لما يضيفه لأصحاب المتاحف من فرص خلاّقة لنثر إبداعاتهم، وتنمية قدراتهم وإمكاناتهم، وخلق آفاق واسعة لتطوير متاحفهم. وأكمل: "يعد هذا الماراثون محفزاً جميلاً للمتخصصين، وبيئة مناسبة لعرض أفكارهم الإبداعية في الفعاليات، وإقامة المهرجانات، وتمثيل الدولة في المحافل الدولية بما يميزها من تاريخ وعراقة وفق عمل نموذجي مشرف".

"محفزة"

في حين وصفت مصممة الأزياء ريما الشهيب هذه النشاطات بالمحفزة للمبدعين والمثقفين، ومن لهم اتصال بالمجال الثقافي. وقالت:" يساهم المارثون في زيادة إنتاجهم وإبداعهم، ويتمثّل مستقبلاً في أعمال أدبية وفنية غير مسبوقة تعكس واقع المجتمع الإيجابي، باعتبار أن لكل مبدع رسالة مهمة في إيصال الثقافة الإنسانية إلى المجتمع المحلي والعالمي".

وأكدت أن الماراثون سيحدث فارقاً كبيراً، من حيث مساعدة المواهب الناشئة وتطويرها حتى تصل إلى أقصى درجات الإبداع والنجاح محلياً وعالمياً. مستشهدةً بمبدعين حصلوا على جائزة الملك فيصل في العلوم من سنين طويلة، وبعدها حصلوا على جائزة نوبل العالمية، كما حدث مع الدكتور أحمد زويل -رحمه الله-. واعتبرت هذه النشاطات المحلية كفيلة بإظهار المواهب والقدرات، وتنميتها حتى تصل للعالمية بإذن الله".

ريما الشهيب
نبيل الصامل.
ريما الماجد