كشفت الأرقام والإحصاءات التي أعلنها وزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، أن برنامج "سكني" تجاوز بشكل إيجابي مستهدفاته المجدولة لعام 2020 المصنف ضمن أقسى الأعوام التي عايشها البشر بنسبة 30 %، حيث قدم البرنامج خدماته لـ 390,819 أسرة من مختلف الحلول والخيارات السكنية التي يوفّرها، وتم إسكان 138,317 أسرة منازلها على مستوى مناطق المملكة، وعزا عدد من الاقتصاديين والعقاريين هذا التميز إلى تكامل الجهود المبذولة من قبل منسوبي وزارة الإسكان وتناغمها مع رؤية قيادة المملكة واهتمامها الكبير بدعم تنفيذ "برنامج الإسكان" لدوره في استقرار الأسرة السعودية.

وأكد وزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، في بيان صحافي، تجاوز برنامج "سكني" مستهدفاته للعام الماضي 2020 بخدمة 390,819 أسرة من مختلف الحلول والخيارات السكنية التي يوفّرها البرنامج، محققاً بذلك زيادة عن المستهدف بنحو 30 % على الرغم من الظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الإسكان خلال 2020 بسبب جائحة فايروس كورونا، وأوضح أن 138,317 أسرة سكنت منازلها على مستوى مناطق المملكة كافة خلال 2020، ليصل إجمالي الأسر التي خدمها البرنامج منذ إطلاقه في 2017 إلى 1.1 مليون أسرة سعودية. كما أعرب عن فخره بتجاوز المستهدفات مشيراً إلى أنها تمت ضمن شراكة وطنية مثمّرة بين القطاع العام والخاص من مطوّرين ومموّلين، مقدماً شكره لشركاء النجاح وللعاملين في منظومة الإسكان على جهودهم وتعاونهم كافة.

وقال المستشار التجاري د. عبدالرحمن محمود بيبة لـ"الرياض": إن تجاوز برنامج "سكني" لمستهدفاته ضمن جدوله الزمني خلال العام 2020 بإيجابية ومن دون سلبيات قد تؤثر على الهدف الرئيس لرؤية المملكة 2030 بالنسبة للإسكان، وهو تقديم حلول سكنية تمكن الأسر السعودية من تملك المنازل المناسبة أو الانتفاع بها وفق احتياجاتهم وقدراتهم المادية وتحسين الظروف للأجيال الحالية والمستقبلية، وزيادة تملك الأسر السعودية إلى 70 % بحلول 2030، هو نجاح يؤكد على جهود منسوبي وزارة الإسكان وتناغم تطلعات القائمين عليها مع رؤية قيادة المملكة لملف الإسكان الذي توليه اهتماماً كبيراً نظراً لدوره في استقرار الأسرة، خصوصا وأن نسبة الإنفاق على المسكن تتجاوز 21 % من الدخل الإجمالي السنوي للأسرة التي لا تملك سكناً. وأشار د. عبدالرحمن بيبة إلى أن هذا النجاح تميز أيضاً بالإيجابية في اقترانه بجودة المنتجات السكنية، إذ ضمنت البرامج والمبادرات التي أقرتها وزارة الإسكان وبعض الجهات ذات العلاقة مؤخراً والتي يأتي على رأسها برنامج البناء المستدام الهادف لتوفير الخدمات التي تساهم في استدامة الوحدات السكنية، وبرنامج التأمين على عيوب المباني الخفية الذي بدأ العام 1441هـ، لإخراج المنتجات السكنية بجودة عالية، مما يمكن المجتمع من تجاوز المشكلات التي كان يعاني منها جراء سوء جودة المنتج السكني وما يترتب عليها من أعباء مالية تقع على كاهل متملك السكن.

بدوره أكد المطور العقاري سلمان بن سعيدان أن نجاح برنامج "سكني" في تجاوز مستهدفاته خلال العام 2020 الذي يعد عاما استثنائيا يصنفه البعض ضمن أسوأ أعوام مرت على البشر بنسبة 30%، نتيجة لتضافر الجهود وتكاملها، ونضج برامج ومباردات وزارة الإسكان التي أقرتها خلال الأعوام الأربعة الماضية لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة الرامية لتوفير السكن المناسب والملائم للمواطن السعودي. وقال بن سعيدان: مع هذا التطوير المستمر، واستحداث ما هو مطلوب من برامج وطرق لتوفير الدعم المالي المناسب لتمكين المواطنين من تملك السكن، سيكون من السهل جدا على وزارة الإسكان تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في وقت مبكر من دون أي سلبيات سواء من ناحية زيادة الكلفة أو جودة المنتج. وقدم برنامج "سكني" منذ انطلاقه في 2017 عدداً من الحلول التمويلية المدعومة لنحو 424 ألف أسرة، تم دعم قروضها بنسبة تصل إلى 100 % لشراء الوحدات السكنية الجاهزة والوحدات تحت الإنشاء ضمن مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص وكذلك البناء الذاتي، بالإضافة إلى تسهيل حجوزات أكثر من 122 ألف أسرة للاستفادة من خيار الوحدات السكنية تحت الإنشاء لمستفيدي "سكني" ضمن مشروعات البرنامج التي ينفذها عدد من المطورين العقاريين المؤهلين، بالإضافة إلى خدمة أكثر من 18 ألف أسرة استفادت من برنامج "الإسكان التنموي" بتوفير مساكن ملائمة لها بنظام الانتفاع بالتعاون مع الجمعيات الخيرية وبمشاركة إمارات المناطق، وإصدار عقود للأراضي السكنية ضمن مخططات "سكني" بما يتجاوز 122 ألف أرض عبر موقع وتطبيق "سكني"، إضافة إلى إصدار شهادات ضريبة التصرفات العقارية لنحو 407,479 أسرة. وشهد شهر ديسمبر الماضي استفادة نحو 34,011 أسرة من مختلف الحلول والخيارات السكنية وفق رغباتهم واختيارهم من الخيارات السكنية التي يقدمها برنامج "سكني" إلكترونياً تسهيلاً لتملّكهم للمسكن الأول، منها 15,586 أسرة سكنت منازلها، يأتي ذلك ضمن التسهيلات التي قدمها البرنامج ضمن حلوله وخياراته الإلكترونية لزيادة نسبة التملك وفقاً لمستهدفات برنامج الإسكان –أحد برامج رؤية المملكة 2030-. كما سجّلت المشروعات السكنية تحت الإنشاء بالشراكة مع المطوّرين العقاريين نمواً خلال العام الماضي 2020، لتصل إلى 93 مشروعاً توفّر أكثر من 141 ألف وحدة سكنية متنوعة ما بين الفلل، والشقق، والتاون هاوس، وبمتوسط أسعار يصل إلى 600 ألف ريال، ضمن بيئة سكنية متكاملة المرافق والخدمات وتراعي معايير جودة الحياة، وأتاحت الوزارة إمكانية التعرّف على تفاصيلها وحجزها عبر موقع وتطبيق "سكني"، وكذلك مركز سكني الشامل في الرياض وجدة والخبر، في حين ارتفع عدد مخططات الأراضي السكنية المطروحة لتصل إلى 217 مخططاً توفّر ما يزيد على 178 ألف أرض. كما أكد المتحدث الرسمي لوزارة الإسكان سيف بن سالم السويلم على استمرار البرنامج في تقديم خيارات متنوعة للمستفيدين من الأسر السعودية من خلال إجراءات سهلة وخيارات وخدمات متنوعة بحسب احتياجاتهم ورغباتهم، لافتاً إلى أن الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص من مطورين وممولين أثمرت عن نتائج عدة انعكس أثرها على القطاع ونسب التملّك وزيادة المعروض في السوق من الوحدات الجاهزة وتحت الإنشاء.