البديوي تطالب «واس» بتكثيف الرصد الإعلامي لتفنيد الأخبار الكاذبة والمضللة عن المملكة

وافق مجلس الشورى على التوصيات التي انفردت بها "الرياض" بشأن - التقرير السنوي للهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم للعام المالي 40 - 1441، وأقرها أمس الثلاثاء مطالباً الهيئة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لوضع آلية مناسبة لإدارة شركات ناقصي وفاقدي الأهلية، وتمكينها من مباشرة اختصاصها في الأموال والأصول الناتجة من جرائم غسل الأموال والحسابات الراكدة والمحافظ الخاصة بالغيب والمجاهيل، وإعداد برامج تطويرية، لتزويد الأوصياء والأولياء والقيمين بالمهارات والخبرات اللازمة للقيام بمهامهم بكفاءة وإتقان، وصوت المجلس أمس الثلاثاء لصالح تأييد طلب لجنة المساهمات العقارية بتعديل آلية عملها بهدف رفع جودة التعامل مع تلك المساهمات وطبيعتها وبما يحافظ على حقوق كافة الأطراف وخصوصاً ما يتعلق بإنهاء العلاقة التعاقدية بين صاحب المساهمة والمساهمين، وأقر المجلس بالأغلبية توصية لجنة الاقتصاد بالموافقة على "فيما عدا حالتي الغش والتزوير، لا تسمع الدعاوى الناشئة عن مطالبات المساهمات العقارية بعد مضي سنة من تاريخ انتهاء استقبال المطالبات المحدد في إعلان لجنة المساهمات العقارية سواء كانت الدعوى في مواجهة صاحب المساهمة أو المساهمين ما لم يقر المدعى عليه بالحق".

وفيما يختص بشأن التقرير السنوي للمركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية للعام المالي 40 - 1441، دعا المجلس إلى وضع خطة استراتيجية بحثية يستند عليها المركز في إعداد البحوث الاجتماعية على أن تتضمن وبشكل مفصل الخطة التمويلية البحثية ومؤشرات الأداء، وطالب المركز بإصدار دليل تنظيمي يؤطر لاختصاصات اللجان المختلفة وعلاقتها الهرمية بمجلس الإدارة بما لا يوجد تعارضاً بالمهام، وأكد الشورى أن على المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية العمل على المواءمة بين مخرجاته البحثية بما يخدم رؤية المملكة والتنسيق مع المراكز البحثية والجامعات، لإنشاء قاعدة بيانات تختص بنتائج البحوث المتعلقة بالشأن الاجتماعي، كما نبه على ضرورة تطوير موقعه الإلكتروني الرسم، وتفعيل منصاته الإلكترونية، وأن يولي المركز اهتماماته بالقضايا والظواهر الاجتماعية في ظل الأزمات والكوارث من خلال إعداد دراسات تستفيد منها الجهات في مختلف القطاعات.

وفي مناقشات لتقرير وكالة الأنباء السنوي، طالبت عضو الشورى سلطانة البديوي وكالة الأنباء السعودية بتكثيف جهودها من خلال الرصد الإعلامي لتفنيد الأخبار الكاذبة والمضللة عن المملكة وإبراز الشأن السعودي عالمياً، وقالت:

"لا بد على وكالة الأنباء السعودية بذل المزيد من الجهد لإبراز الشأن السعودي بما يتلاءم مع مكانة المملكة عالمياً من خلال مجاراة ما يطرح على المنصات الإعلامية العالمية وتفنيد الأخبار المضللة التي تستهدف المملكة والعمل على إبراز الشأن السعودي عالمياً"، وذكرت أن أحد التحديات التي تواجه وكالات الأنباء بشكل عام هو كسر احتكار الخبر الذي كانت تتميز به بعد منافسة الإعلام الجديد إلا أنها تظل ذات موثوقية أكثر مما يجعلها في حال ركزت جهودها غير قابلة للمنافسة واستغربت البديوي من عدم استفادة الوكالة من الصور والفيديوهات التي يعرضها الهواة في وسائل التواصل الاجتماعي ثم تقوم وكالات الأنباء الاستفادة منها وتمريرها كأخبار متنوعة ووضع آلية لذلك، وأكدت أهمية استقطاب الصحفيين الأكفاء للعمل في الوكالة لإعداد المحتوى الإعلامي بما يساهم في رفع نسب المشاهدة، تساءلت منى الفضلي عن دور مركز "واس" للتدريب وجهوده في تدريب موظفي الوكالة وغيرهم، مؤكدةً أهمية استثمار مركز التدريب الإعلامي ليسهم في حل التحديات التي قد تواجه الوكالة، كون هذه التحديات سمة طبيعية لأي مؤسسة والمطلوب كيفية التعامل معها، ودعا منصور التركي الوكالة إلى رفع مستوى الاهتمام بالمكاتب الفرعية والمراسلين وأدائهم، وزيادة أعداد المكاتب الفرعية والمراسلين داخل المملكة أو خارجها، كما طالب برفع مستوى نشاطها بالمبادرة في صناعة الأخبار وعدم الاعتماد على ما تستقيه من مصادر أخرى، وأكد فارس العصيمي أهمية تكثيف ابتعاث منسوبي الوكالة للخارج لأقسام وكليات متقدمة في المجال الإعلامي لما له من مردود إيجابي.

وقد أكدت لجنة الثقافة والإعلام الشوريَّة أن على وكالة الأنباء السعودية تطوير جهودها في إعداد الدراسات والبحوث لمحتويات الرصد الإعلامي لتشمل التحليل المعمق لمضامينها وعدم الاكتفاء بالعرض الكمي للمتغيرات، ودعت اللجنة الوكالة إلى تكثيف تدريبها لمنسوبيها على الإعلام الرقمي، لتمكينهم من التعامل مع أدواته بسهولة، وبما يعزز من قدراتهم على الابتكار والإبداع.

وأشارت عضو الشورى حنان السماري في مناقشة التقرير السنوي لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون إلى أن عدم وجود مزايا في السلم الوظيفي أسوةً بالمستشفيات التخصصية أدى إلى تسرب الكفاءات الطبية السعودية، مؤكدةً أهمية تفعيل قرار مجلس الشورى السابق القاضي بإعطائه المرونة اللازمة لمراجعة الكوادر والمزايا المالية للممارسين الصحيين السعوديين المميزين، ويرى محمد آل عباس أن الهيكل التنظيمي للمستشفى يعج بالألقاب المهنية غير المنضبطة، موضحًا أن هذه الألقاب ليس لها ما يفسرها في النظام، لأن العلاقات في المؤسسات العامة هي علاقات لائحية وليست تعاقدية، فلا يجوز منح هذه الألقاب بهذه الطريقة، وطالب ناصر الموسى بتوطين القدرات البحثية لدى المستشفى، وتقديم المقترحات المبتكرة التي تسهم في الحد من تأثيرات الاستخدامات الإلكترونية على صحة العيون، وتفعيل الاستفادة من البدائل الحسية الأخرى التي تخفف من الاعتماد على حاسة البصر، مشيداً بمستشفى الملك خالد باعتباره صرحًا شامخًا، ودعا تركي العنزي إلى التوسع في تطبيق الترميز الطبي وتوطينه ودراسة نتائجه على أعمال المستشفى.

مساعد رئيس الشورى أثناء الجلسة الثامنة