توفير الاعتمادات المالية لتمكين بعثات المملكة الدبلوماسية من مهامها وتعزيز حضورها الدولي

قرار بتحديد متحدث رسمي بوزارة الخارجية للإعلام الدولي والرد على ما يثار ضد المملكة

اعتماد نظام الكهرباء المعدل وتفعيل شركة الخطوط السعودية لتنمية وتطوير العقار

قرر مجلس الشورى الموافقة على تعديل نظام تبادل المنافع بين أنظمة التقاعد المدني والعسكري والتأمينات الاجتماعية والتي انفردت بها "الرياض"، وتمكين الموظفين الذين يعملون في القطاعات الحكومية وتم تحويلهم من نظام إلى آخر من الحصول على معاش تقاعدي قبل بلوغ سن الستين، حيث جدد الأعضاء عباس هادي وصالح الحميدي وعبدالعزيز المتحمي وفهد العنزي وفيصل ال فاضل، المطالبة بتعديل نظام تبادل المنافع بإضافة نص إلى الفقرة السادسة من المادة الثالثة الخاصة بشروط ضم مدد الاشتراك بين نظامي التقاعد المدني والعسكري ونظام التأمينات الاجتماعية، وضم مدد الاشتراك إضافة إلى أنه إذا بلغت المدة الحد الأدنى وفقاً لنظام التأمينات الاجتماعية فيمكنهم أيضاً طلب التقاعد ولو كان ذلك قبل بلوغ سن الستين عاماً، ويهدف المقترح إلى تحقيق الطمأنينة للموظفين بحفظ حقوقهم عند الانتقال بين القطاعين العام والخاص، وتلبية حاجة شريحة من المواطنين المتضررين من عدم تمكنهم من التقاعد المبكر قبل بلوغ سن الستين عاماً، خاصة أن نسبة منهم قد أشرفوا على إكمال الحد الأدنى من المدة المقررة للتقاعد المبكر، ولم يؤخذ رأيهم في التحول بين النظامين، ويؤكد تقرير المقترح أهمية التعديل في معالجة الآثار الجانبية الناتجة عن تطبيق بعض السياسات الحكومية الرامية إلى تطوير ورفع كفاءة المرافق العامة، فبعض القطاعات الحكومية تقوم بتحويل الموظفين العموميين الذين يعملون في المرافق العامة إلى نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية أو العكس وقد ينتج عن ذلك حدوث ضرر يلحقه ببعض العاملين الذين قد يحرمون من التقاعد المبكر قبل بلوغ سن الستين.

ووافق مجلس الشورى على مشروع نظام الكهرباء، والذي يهدف إلى الارتقاء بخدمات الكهرباء في المملكة، وحوكمة تقديم تلك الخدمات في منظومة قطاع الطاقة من الناحية التنظيمية والتنفيذية، وراعى النظام عدد من المعايير التي تتناسب مع التجارب الدولية في مجال الكهرباء، بما يتناسب مع بيئة المملكة وأنظمتها الساعية لخدمة المواطن، وتحسين وتطوير البيئة الاستثمارية في القطاع، وطالب في شأن آخر، وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة المالية لتوفير الاعتمادات المالية الكافية التي تمكِن بعثات المملكة الدبلوماسية من القيام بمهامها المتعددة وتطوير أدائها لتعزيز مصالح المملكة وزيادة حضورها الدولي، والسعي في إصدار رقم سداد دولي موحد في الخارج لجميع التأشيرات الصادرة من الوزارة أسوةً بالجهات الحكومية بحيث يتم تسديد الرسوم، وإظهار خيارات شركات التأمين للمستفيد لاختيار المناسب منها دفعة واحدة–ما أمكن-، واستمرار الإجراءات الحالية في الدول التي يتعذر لديها، وأكدت قرارات الشورى التي أصدرها أمس الأربعاء على وزارة الخارجية –عند إعداد تقاريرها السنوية-ربطها بالاستراتيجية وأهدافها التي تنطلق منها في كافة أنشطتها واستعراض ما تم تنفيذه في سبل تحقيقها وما واجهته من عوائق وما تقترحه من حلول، كما حثها على التنسيق مع وزارة المالية لوضع آلية مناسبة لاستبدال المقرات المستأجرة لبعثات المملكة الدبلوماسية من خلال طرحها كفرص بالمنافسة على الصناديق الاستثمارية الحكومية والقطاع الخاص السعودي لإقامة المباني على الأراضي المملوكة للوزارة وشراء الأراضي وإقامة المباني عليها في الدول التي لا تمتلك الوزارة أراضٍ فيها، وفازت توصية إضافية للعضو تركي العواد طالب فيها وزارة الخارجية بتحديد متحدث رسمي باسمها يتولى التواصل المستمر مع الإعلام الدولي والاجابة على أسئلة الإعلاميين من أجل ضمان عدم تأخر الرد على القضايا التي تثار ضد المملكة.

وفي قرارات بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية للعام المالي 40ـ1441، دعا المجلس تطوير آليات التنسيق بين أطراف الإنتاج والمستفيدين وشركاء النجاح لتجويد الأداء والرقي بالخدمات، والإسراع في علاج كافة الجوانب المسببة للتباين في جودة الخدمات المقدمة على رحلاتها، ودراسة الفرص التجارية والاستثمارية المستجدة في سوق النقل والاستفادة منها، إضافة إلى تفعيل شركة الخطوط السعودية لتنمية وتطوير العقار.

وأقر الشورى توصية مشتركة دعت المؤسسة إلى التأكد من توفر التجهيزات للأشخاص ذوي الإعاقة داخل طائراتها وفقًا للمواصفات الدولية فيما يتعلق بالممرات والمقاعد ودورات المياه، وهي توصية إضافية تبنتها اللجنة مقدمة من عضو المجلس سامية بخاري وعالية دهلوي وعضوي المجلس السابقين لينا آل معينا و نورة المساعد.

وفي مداخلات على التقرير السنوي لوزارة الإعلام للعام المالي 40ـ1441 جدب مطالبة جاءت من العضو تركي العواد بهدف تفعيل دور هيئة الصحفيين السعوديين في تقديم الدعوات للصحفيين الدوليين لزيارة المملكة، وحث صالح الشمراني الوزارة على عمل أفلام وثائقية عن عدد من الخدمات التي تقدمها المملكة مثل الخدمات التي تقدم في الحج والعمرة، وتوسعة الحرمين، والخدمات التي تقدم للحجاج والمعتمرين، وما تقدمه المملكة خلال جائحة كورونا والاستفادة الكاملة من هذه الخدمات، كما طالب حسن الحازمي وزارة الاعلام بأن تٌعد خطتها واستراتيجيتها وأهدافها، خاصةً أنها أصبحت وزارة مستقلة، والاستفادة من الكوادر النسائية في المناصب القيادية في الوزارة، ودعا محمد العجاجي وزارة الاعلام إلى رفع مستوى الخطاب الإعلامي والبرامج المؤثرة داخليًا وخارجيًا، لكون الوزارة هي من ترسم السياسة الإعلامية للمملكة، وتساءل منصور التركي عن أسباب استمرار إشراف وزارة الإعلام على الصحف المحلية والدولية بالمملكة مشيراً إلى أنه لا يوجد ما يبرر هذا الاستمرار في الوقت الذي أنشأت فيه هيئة للإذاعة والتلفزيون وأخذت فيه طابع الاستقلالية، ولفت عقلا العقلا إلى أهمية تقديم دورات إعلامية مهنية لبعض موظفي الوزارة الذي يقومون بالعمل الإعلامي في المؤسسات الإعلامية المتميزة في الداخل والخارج، ويرى عبدالرحمن الحربي أن على وزارة الإعلام إعداد استراتيجية شاملة وموحدة لها ولكافة الجهات الأخرى التي يرأس وزير الإعلام مجلس إداراتها وعلى أن يراعى في تلك الاستراتيجية التوافق مع الاستراتيجية الإعلامية للدولة واستراتيجية الأمن الوطني، وطالبت منى الفضلي وزارة الإعلام بمتابعة تنفيذ الأهداف الاستراتيجية فيما يخص التدريب والتطوير لموظفيها والتحقق من أثرها في التنمية المهنية للموظفين، ورفع نسبة توظيف النساء في القطاعات والمستويات الإدارية المختلفة وفق معايير الجدارة، وأشاد عضو الشورى بندر عسيري بما حققه مركز التواصل الحكومي (الذي تم تعديل مسماه إلى وكالة التواصل) منذ تأسسيه قبل نحو عامين في تأطير وتنظيم عمل التواصل الحكومي المحلي، وخصوصا في ما يتعلق برسم آليات التعاون والتنسيق بين إدارات الإعلام والتواصل في القطاعات الحكومية المختلفة.

وناقش الشورى التقرير السنوي لوزارة الاستثمار (الهيئة سابقاً) للعام المالي 40ـ1441، وطالب فيصل العماج بإعطاء أصحاب الاستثمارات العالية عناية خاصة وخدمات مميزة، وجذب أعداد إضافية من هذه النوعية من المستثمرين لما لها من مردود إيجابي على الاقتصاد الوطني، ونبه حسين الشريف على أن تقرير الوزارة لم يورد معلومات كافية عن مدى نسبة توظيف السعوديين في المكاتب الدولية، التي تكون بالقرب من الأسواق الاستراتيجية في عددٍ من الدول، وأكد هزاع القحطاني أهمية اختيار نوع الاستثمارات الأجنبية التي تستقطبها المملكة، بغض النظر عن حجمها مهما كانت، واستهداف الاستثمار الذي يحقق فوائد اقتصادية وأهمها استحداث وظائف قابلة للتوطين، ونقل الخبرة والتقنية والاستفادة من المحتوى المحلي، واقترح سلطان المرشد استكمال تقاريرها حول المزايا النسبية للمناطق ووضع آليات لتشجيع الاستثمار في المناطق الأقل نموًا، وإعداد دليل للمستثمرين للاستفادة من مزايا التفاوت البيئي والجغرافي وتنوع مصادر الاقتصاد والثروات الطبيعية والموارد البشرية في مختلف المناطق، وأشارت رائدة أبونيان إلى أهمية المواءمة والتنسيق وتوحيد الجهود مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

م. عباس هادي
د. فيصل الفاضل
د. فهد العنزي