أكد الاقتصادي بمجلس الأعمال السعودي الأمريكي البراء الوزير، أن إعلان صندوق الاستثمارات العامة بضخ 150 مليار ريال سنويًا في الاقتصاد في عامي 2021 و2022 لاقى تطوّرا إيجابيا، وسيكون دور صندوق الاستثمارات العامة في الحفاظ على الاقتصاد مزدهرًا في مواجهة الركود العالمي خطوة محورية نحو التقدم في تحقيق رؤية 2030."

وفي تطوّر آخر، أكدت الهيئة السعودية للمقاولين أن المشاريع الحكومية الضخمة المتعلقة برؤية 2030 ستظل نقطة محورية لها على المدى القريب، وهناك ملمح إيجابي آخر يتمثل في قائمة الموازنة الأولية لوزارة المالية لعام 2021، والتي تؤكد أن الإنفاق على المشاريع الضخمة وبرامج تحقيق الرؤية، بما في ذلك برنامج الإسكان وجودة الحياة، سيظل يشهد استثمارات في هذه المجالات، ومن المتوقع أن يحافظ عدد من المشاريع الضخمة على حيوية قطاع البناء، على المدى القصير.

ويأتي على رأسها الإعلان الأخير لشركة البحر الأحمر للتطوير أنها على وشك الحصول على تسهيلات تمويلية بقيمة 14 مليار ريال من البنوك المحلية. وتخطط الشركة أيضًا لترسية عقود بقيمة 15 مليار ريال خلال عام 2020، مما سيحافظ على إنفاق المملكة على قطاع الإنشاء.

ووفقا لتقرير صادر عن مجلس الأعمال السعودي الأمريكي، حول سلسلة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثالث من عام 2020 كشف المجلس أن قيمة تلك العقود وصلت إلى 7.4 مليارات ريـال ، وأدى التزام الحكومة باحتواء التأثير المالي للجائحة على الاقتصاد من خلال تخفيضات الإنفاق المالي، وذلك بحسب التقرير المحدَّث لموازنة الربع الثالث من عام 2020 الوارد من وزارة المالية، وشكّلت قيمة قطاعات الكهرباء والتنمية الحضرية والعقارات نسبة 55% من جميع العقود التي تمت ترسيتها.

كما حظيت قطاعات النقل والمياه والبتروكيماويات بحصة من العقود التي تمت ترسيتها، على الرغم من انخفاض قيمتها مقارنةً بما كانت عليه في 2019.

إلى ذلك، وصل مؤشر مجلس الأعمال السعودي الأميركي لترسية العقود إلى 105.26 نقاط بنهاية الربع الثالث. وأشار ارتفاع مستوى مؤشر ترسية العقود خلال عام 2019 إلى أن عددًا كبيرًا من المشاريع كان من المتوقع أن ينتقل إلى مرحلة التنفيذ في عام 2020، ولكن حالات التعليق العديدة للمشاريع بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أدّت إلى توقف العمل بالعديد من تلك المشاريع، مع استئناف العمل في هذه المشاريع مع تعافي المملكة ماليًا من الجائحة،

وسيساعد تحسن ظروف السوق في 2021 إلى انتعاش مؤشر ترسية العقود، حيث سيتم ترسية سلسلة العقود المعلقة حاليًا، وتلك التي في مرحلة التصميم/ تقديم العروض، طوال العام المقبل.

وواصلت المنطقة الشرقية تصدرها جميع المناطق بالنسبة إلى العقود التي تمت ترسيتها، حيث حازت على عقود تمت ترسيتها بقيمة 2.3 مليار ريال أو 32% في الربع الثالث من عام 2020، وشكّلت عقود قطاعَي النفط والغاز والبتروكيماويات 1.2 مليار ريال أو 51% من العقود التي تمت ترسيتها في المنطقة الشرقية، وتم ترسية مشاريع النفط والغاز عن طريق أرامكو السعودية لإنشاء صهاريج تخزين وأغلفة وتركيبها، بينما تضمّن مشروع البتروكيماويات إنشاء مصنع لمشتقات الكلور في الجبيل. كما بلغت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في المنطقة الشرقية 32.4 مليار ريال أو 51% من جميع المشاريع خلال الربع الثالث من عام 2020.

وجاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية، حيث بلغت قيمة العقود التي تمت ترسيتها 1.5 مليار ريـال أو بنسبة 20%. وشكّل قطاعا "الكهرباء والعقارات" أغلبية العقود في مكة بواقع 477 مليون ريـال أو 32% و600 مليون ريال أو 40% على التوالي، وتتضمنت المشاريع إنشاء محطات طاقة فرعية ومشاريع إسكان عقاري.

كما استحوذت منطقة مكة المكرمة على عقود بقيمة 4.6 مليار ريـال خلال الربع الثالث من عام 2020. وجاءت منطقة تبوك في المرتبة الثانية حيث بلغت قيمة العقود التي تمت ترسيتها 1.4 مليار ريال أو بنسبة 19%، وشملت العقود التي تمت ترسيتها في تبوك عدة قطاعات في الربع الثالث، كان أبرزها قطاع النقل الذي بلغ مليار ريال أو 74%. ولم تشكل العقود التي تمت ترسيتها في منطقة تبوك سوى 5% فقط من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في عام 2020.