شهر التوعية بصحة الرجل

يمثل شهر نوفمبر من كل عام فرصة لنشر التوعية بالقضايا الصحية التي تهم الرجل. هذا الشهر الذي تطلق عليه الحملات التوعوية بموفمبر، يتم فيه تاريخيا دعوة الرجال إلى الامتناع عن حلق شاربهم طوال هذا الشهر للفت الانتباه الي ضرورة اتباع الطرق الصحيحة للوقاية من أمراض الرجال العضوية والنفسية والقيام بالإجراءات الصحيحة للعلاج وإجراء الفحوصات الدورية اللازمة. ويعني الجزء الأول من الكلمة « مو» كاختصار لموستاش أي شارب باللغة الإنجليزية، فيما يعني الجزء الثاني من الكلمة شهر نوفمبر.

وشعار هذا الشهر هو «الشارب» أحد رموز الرجولة المعروفة عالمياً، مثل الشريط الوردي لمكافحة سرطان الثدي لدى النساء الذين يتخذون من شهر أكتوبر شهراً لحملتهم.

ومنذ 15 عاما يتم في هذا الشهر تكثيف الحملات التثقيفية الطبية للإرتقاء بصحة الرجال في العالم، وتهدف الجمعيات المتخصصة من وراء هذه الحملات الى خفض معدل الوفيات عند الرجال بمعدل 25% بحلول عام 2030م.

ومن اكثر الأمراض التي يتم التركيز عليها خلال هذا الشهر هو سرطان الموثة او البروستات، والذي يعد من أكثر الأورام شيوعاً عند الرجال الذين تجاوزوا الـ 50 سنة من العمر في الولايات المتحدة وأوروبا والبلاد الاسكندينافية. هذا المرض كذلك يشكل أكثر الأورام المسببة للوفاة بعد أورام الرئة والقولون في الولايات المتحدة الأميركية ويصيب واحداً من كل 5 رجال ونسبة الوفيات بسببه هي في حدود 3 %. وهذا السرطان متواجد لدى حوالي 30 % من الرجال بدون أي أعراض سريرية بعد تجاوزهم 50 سنة من العمر كما أظهرته عدة اختبارات تشريحية على جثث رجال توفوا بسبب أمراض لا علاقة لها بهذا الورم وتزيد نسبة تشخيصه إلى حوالي 80 % بعد سن 85 سنة.

هذا الداء منتشر في كل أنحاء العالم، ولكن بنسب مختلفة. ففي أميركا مثلاً يصيب نحو 180 ألف شخص سنويا معظمهم في حالة مبكرة وقابلة للشفاء، أما في المملكة العربية السعودية فالأرقام غير دقيقة مع ظهور 500 إلى 800 حالة جديدة سنوياً في معظمها متقدمة وغير قابلة للشفاء، كما يشكل ثامن أخطر سرطان يسبب الوفاة على مستوى المملكة العربية السعودية ويكون حوالي 7 % من الأورام المسجلة سنوياً لدى السعوديين الذكور.

الفرق بين تضخم البروستات الحميد وسرطان البروستات:

تضخم البروستات الحميد كما شرحت في مقال سابق هو حالة تظهر عند معظم الرجال ممن تعدى عمرهم الخمسين سنة حيث تتضخم غدة البروستات محدثة أعراضاً مثل ضعف سريان واندفاع البول وتكراره وخاصة أثناء الليل، وهي حالة حميدة لم يعرف العلم سببًا لها حتى الآن، وتكاد أن تكون من متلازمات الشيخوخة التي لا مفر للإنسان منها، وتختلف حالة تضخم البروستات الحميد اختلافاً كاملاً عن سرطان البروستات حيث إن الخلايا في تضخم البروستات الحميد لا تنقسم، وإنما يزداد حجمها فقط كما لا ينتشر المرض إلى أعضاء أخرى كما هو الحال في سرطان البروستات.