صباحات الحزم والعزم تبهر الوطن والمواطن وتلفت أنظار العالم إلى الإرادة السعودية في شتى المجالات والتي تتبلور في رؤية طموحة تصون الحاضر وتستشرف المستقبل، ولا يمكن لأي عمل أن يتم ولا لبناء أن يستقيم إذا تربص الفاسدون والمنتفعون بالوطن، فالفساد هو عدو التنمية الأول، لذلك تأتي الحملات المتلاحقة على هذه الشرذمة الخبيثة، مستحضرين مقولة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لن ينجو شخص دخل في قضية فساد.

وعد سيخلده التاريخ وتوجه وجد ابتهاجاً شعبياً، ومع الحملات المتلاحقة على الفاسدين سيكون الفساد شيئاً من الماضي، بعد إعادة مقدرات الدولة والحفاظ عليها وردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام.

تقدمت المملكة في ترتيب مدركات سبعة مراكز عالمية، وقد حققت المركز 51 عالمياً، من أصل 180 دولة، وتقدمت في مركزها بين مجموعة دول العشرين الاقتصادية لتحقق المركز العاشر.

ويستند المؤشر، الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية بشكل سنوي، على التصورات المتعلقة بانتشار الفساد في الدول من خلال مجموعة من الاستقراءات والتقييمات المعنية بالفساد، التي تجمع عن طريق مصادر بيانات من منظمات دولية متعددة معتمدة لدى منظمة الشفافية الدولية.

وتضع رؤية المملكة نفسها في مواجهة مباشرة في الحرب على الفساد من خلال تنفيذ العديد من الإصلاحات والحد من مخاطر الفساد، وتأكيد مكانة المملكة الدولية ضمن مصاف الدول العشرين الأقوى اقتصادياً على مستوى العالم.

لذا فإن الجهد الدؤوب الذي تقوم به هيئة الرقابة ومكافحة الفساد يتطلب من الجميع الوقوف معها ودعمها ومساندتها في مسيرتها نحو القضاء على الفساد مستمدة الدعم من القيادة الرشيدة ومن وعي المواطن.

ولاشك أن الكشف عن قضايا الفساد من خلال وسائل الإعلام، هو واحد من الأدوات الناجعة في سبيل محاربة ومكافحة هذا الداء الذي يعيش مراحله الأخيرة بعد أن أضر بالتنمية لعقود ليتم ردعه بـ«سيف النزاهة».