فنّد المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور عدداً من الادعاءات التي تقدمت بها جهات أممية ومنظمات عالمية حيال أخطاء ارتكبتها قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن خلال عملياتها العسكرية في الداخل اليمني.

واستعرض المنصور خلال مؤتمر صحفي عقده بنادي ضباط القوات المسلحة بالرياض يوم امس، نتائج تقييم أربعة حوادث تضمنتها تلك الادعاءات.

ففيما يتعلق بما ورد في تقرير (منسق الأمم المتحدة ومنسق الشوؤن الإنسانية في اليمن) الصادر في 13 يوليو 2020 م أن قوات التحالف قامت بتاريخ 12 / 07 / 2020م بغارة جوية بمديرية (وشحه) بمحافظة (حجة)، أسفرت عن مقتل سبعة أطفال وامرأتين وجرح طفلان وامرأتين وتم اسعافهم الى مستشفى عبس. بين المنصور أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام البحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد دراسة جميع الوثائق بما في ذلك - حصر المهام اليومية، أمر المهام الجوية، تقرير ما بعد المهمة، مقابلة والاستماع إلى المعنيين، تسجيلات الفيديو لمنظومة المراقبة والاستطلاع، الصور الفضائية لموقع الاستهداف، التقارير العملياتية، التقارير الاستخبارية وملخص نشاط الحرب الإلكترونية للاتصالات اللاسلكية، قواعد الاشتباك لقوات التحالف، مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية،

وأشار المنصور ،الى انه وبعد تقييم الأدلة - ، تبين للفريق وبناءً على التقارير الاستخباراتية الواردة لقوات التحالف عن استخدام ميليشيا الحوثي المسلحة لمبنى (يستخدم مركزاً للقيادة والاتصالات) ويوجد فوقه عدد (2) ابراج اتصالات ويقومون بإدارة العمليات القتالية من خلاله.

وأوضح أنه من خلال الاطلاع على التقارير العملياتية والاستخباراتية وعمليات الرصد الإلكتروني وعمليات المراقبة والاستطلاع تبين للفريق المشترك التالي:

رصد تحركات لعناصر من ميليشيا الحوثي المسلحة بأماكن متفرقة في منطقة (وشحه).

و رصد تواجد لعناصر من ميليشيا الحوثي المسلحة داخل (المبنى الذي يستخدم مركزاً للقيادة والاتصالات).

ورصد الكتروني لبلاغات تحذيرية وتحفيزية ضد قوات التحالف.

كمارصد بث راداري لمضادات جوية (سام 6) بالمنطقة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن أن ذلك يعد هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق استهدافه ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة وأكيده، كون (المبنى الذي يستخدم مركزاً للقيادة والاتصالات) قد سقطت عنه الحماية القانونية المقررة نظراً لاستخدامه في المساهمة الفعالة في الأعمال العسكرية استناداً للمادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف والقاعدة (8) من القانون الدولي الإنساني العرفي.

وأفاد أنه تم التحقق من المعلومات الاستخباراتية عبر مراقبة (المبنى الذي يستخدم مركزاً للقيادة والاتصالات) في منطقة (وشحه) بمحافظة (حجة) بواسطة منظومة المراقبة والاستطلاع ولمدة (4) أيام، وأكدت تواجد عناصر وقيادات تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة بصفة مستمرة فيه، وذلك استناداً إلى القاعدة (16) من القانون الدولي الإنساني العرفي. واتخذت قوات التحالف الاحتياطات الممكنة لتجنب ايقاع خسائر أو أضرار بصورة عارضة بالأعيان المدنية أو تقليلها على أي حال إلى الحد الأدنى أثناء التخطيط والتنفيذ للعملية العسكرية .

وفي ضوء ذلك توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في استهداف (مبنى تستخدمه ميليشيا الحوثي المسلحة كمركز قيادة واتصالات ويتواجد به قيادي مع عناصر تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة) شرق مديرية (وشحه) في محافظة (حجة) وأنه يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

ويوصي الفريق المشترك لتقييم الحوادث ب

بمناسبة قيام دول التحالف بتقديم المساعدات عن الخسائر البشرية والأضرار المادية نتيجة سقوط القنبلة بالخطأ على موقع الادعاء.

وفيما يتعلق بما ورد في البيان الصادر بتاريخ 16 يونيو 2020م من مكتب منسق الأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن بعنوان (هجمة تتسبب بمقتل 12 مدنياً على الأقل، فقد أوضح المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن ، أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد دراسة جميع الوثائق .

وفي ضوء ذلك توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث ،صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري المشروع (عربة تحمل عنصرين من ميليشيا الحوثي المسلحة) في مديرية (شدا) بمحافظة (صعدة) وأنه يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

ولم تستهدف قوات التحالف (سيارة) مدنية تحمل عدد (12) مدنيا بينهم أطفال في مديرية (شدا) بمحافظة (صعدة) بتاريخ (15 / 06 / 2020م) كما ورد بالادعاء.

وبشأن البيان الصادر عن الفريق المشترك لتقييم الحوادث بشأن الادعاء بقيام قوات التحالف باستهداف بغارات جوية على منطقة (الهيجة) مديرية (المصلوب) بمحافظة (الجوف) بتاريخ (15 / 02 / 2020 م) وبحسب ما ورد في تصريح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، المتضمن " الحاقاً للبيان الصادر من قيادة القوات المشتركة للتحالف بشأن سقوط إحدى طائرات التحالف الجوية من نوع (تورنيدو) بمنطقة العمليات ضمن عمليات دعم واسناد القوات الشرعية بمحافظة (الجوف) اليمنية فقد تم تنفيذ عملية (بحث وإنقاذ) بموقع سقوط الطائرة، وقد تم الإبلاغ عن احتمالية وقوع أضرار جانبية أثناء تنفيذ عملية (بحث وإنقاذ) وسوف يتم إحالة كافة الوثائق المتعلقة باحتمالية الحادث العرضي الى الفريق المشترك لتقييم الحوادث " . وكذلك ما ورد من فريق الخبراء المعني باليمن، وما ورد في البيان الصادر من مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في اليمن بتاريخ (15 فبراير 2020م) بعنوان (غارات تودي بحياة عشرات المدنيين في محافظة الجوف) المتضمن أنه تشير التقارير الميدانية الأولية إلى أن (31) شخصاً مدنياً قتلوا وجرح (12) آخرين نتيجة غارات في (15 فبراير2020م) ضربت منطقة (الهيجة) بمديرية (المصلوب) بمحافظة (الجوف).

فقد أوضح المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور،أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد دراسة جميع الوثائق بما في ذلك زيارة أعضاء الفريق المشترك لمراكز العمليات ذات العلاقة، والاطلاع على الوثائق المتعلقة بالعمليات العسكرية المنفذة بتاريخ الادعاء، ومقابلة المعنيين بتنفيذ المهام الجوية والاستماع الى اقوالهم، حصر المهام اليومية - أمر المهام الجوية، تقرير ما بعد المهمة، الصور الفضائية والاستطلاع لموقع الاستهداف، تسجيلات الفيديو لموقع الاستهداف، ما ورد من فريق الخبراء المعني باليمن، المصادر المفتوحة، قواعد الاشتباك لقوات التحالف، مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية - وبعد تقييم الأدلة، تبين للفريق المشترك أنه بتاريخ (14 / 02 / 2020 م) قامت قوات التحالف بتوجيه أحد التشكيلات الجوية لمنطقة العمليات، والاستعداد لتنفيذ مهمة إسناد جوي قريب للوحدات التابعة للقوات الشرعية في منطقة (عمليات اشتباكات جارية) ما بين القوات الشرعية وميليشيا الحوثي المسلحة، وتقع تلك المنطقة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي المسلحة ويوجد بها دفاعات جوية.

وأثناء تواجد التشكيل الجوي في منطقة العمليات لمساندة القوات الشرعية تم استهداف احدى طائرات التحالف من قبل الدفاعات الجوية لميليشيا الحوثي المسلحة نتج عن ذلك سقوطها في منطقة العمليات الجارية، بالقرب من قرية (الهيجة) محل الادعاء.

وبين المنصور أنه على الفور نفذت قوات التحالف السطحية عملية (بحث وإنقاذ) للطاقم الجوي، ولم تتمكن من الاقتراب من موقع سقوط الطائرة المقاتلة بسبب الاشتباكات والتواجد الكثيف للعناصر المقاتلة التابعة لميليشيا الحوثي المسلحة حول موقع سقوطها ومكان تواجد الطاقم الجوي. وبعد دراسة الموقف وكذلك المعلومات من القوات الشرعية والمصادر الأرضية حول طبيعة الموقع والاشخاص المتواجدين حول حطام الطائرة، ونظراً لما يتطلبه الموقف العملياتي وما يمثله تجمع عناصر ميليشيا الحوثي المسلحة حول مكان سقوط الطائرة كعمل عسكري من خلال بحثهم عن الطاقم الجوي لأسرهم وسعيهم للحصول على أجزاء من (حطام الطائرة المقاتلة) والأسلحة المحملة عليها، وهو ما يعد مساهمة فعالة في الأعمال العسكرية، وهدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميرها ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة، استناداً للمادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف والقاعدة رقم (8) من القانون الدولي الإنساني العرفي، وبسبب التواجد الكثيف لعناصر ميليشيات الحوثي المسلحة حول موقع سقوط الطائرة ومكان تواجد الطاقم الجوي وعدم تمكن القوات السطحية من الاقتراب من موقع سقوط الطائرة لإنقاذ الطاقم الجوي، ونظراً لوجود دفاعات جوية في المنطقة، عليه؛ قامت قوات التحالف باستنفار تشكيل جوي لتنفيذ مهمة (استطلاع مسلح) على موقع (حطام الطائرة المقاتلة) التي سقطت للبحث عن طاقم الطائرة والتعامل مع أي تطورات ميدانية قد تحدث حينها، وعند وصول التشكيل الجوي إلى الموقع رصد قفل راداري لصاروخ أرض جو (SAM) في منطقة سقوط الطائرة المقاتلة، وقد تعامل التشكيل الجوي مع الاحداث ،عند الساعة (1:17) صباحاً تم رصد عربة ومجموعة أفراد من ميليشيا الحوثي المسلحة عند (حطام الطائرة المقاتلة) يقومون بانتشال أجزاء من الحطام وتحمليها على (العربة)، وعند سماعهم صوت الطائرة تحركت تلك العربة من موقع الحطام وتم التعامل معها واستهدافها في منطقة خالية من الاعيان المدنية، بينما هرب بقية الذين كانوا متواجدين عند (حطام الطائرة المقاتلة) والذين قاموا بانتشال اجزاء من حطام الطائرة وتحميلها على العربة وتم استهدافهم بالقرب من مبنى شعبي صغير.،ويوصي الفريق المشترك لتقييم الحوادث ،بمحاسبة الموجه الجوي لعدم الدقة في التقييم باحتمالية دخول المحيط الغير عسكري بالتأثيرات الجانبية مما يعد مخالفة لقواعد الاشتباك المعمول بها لدى قوات التحالف.

وفي ادعاء أخر عن استهداف اسرة ش.م ومبناهم قال المنصور أنه من خلال تحليل الصور الفضائية لموقع المبنى محل الادعاء بعد تاريخ الادعاء تبين للفريق المشترك انه

لا توجد آثار أضرار ناتجة عن استهداف جوي على (المبنى) محل الادعاء.

وعدم وجود آثار أضرار ناتجة عن استهداف جوي في حدود منطقة المبنى محل الادعاء.

في ضوء ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف لم تستهدف اسرة (م. ش) جوار منزلهم بتاريخ (20/04/2017م) في مديرية (المتون) بمحافظة (الجوف) الوارد بالادعاء.