حلّت علينا قبل أيام الذكرى السادسة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم، فيحق لنا نحن السعوديين أن نحتفل؛ وقد حقق الوطن منجزات غير مسبوقة، في وقت قياسي من عمر الزمان، وفي تاريخ الحضارات البشرية، وسط عام استثنائي تميزت فيه سنة الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين؛ بأنها سنة افتراضية بامتياز، فقد عُقدت فيها قمتان للقادة للمرة الأولى في تاريخ المجموعة، كما تمت جميع اجتماعاتها عن بعد.

وتحت عنوان "اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع" تجمع عشرات القادة في قمة رأسها سيدي خادم الحرمين الشريفين تميزت في أعمالها باختبار أكبر أزمة واجهتها البشرية في تاريخها وألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي حملت السنة السعودية لمجموعة العشرين على عاتقها مسؤولية كبيرة في توحيد جهود مكافحة الجائحة ودعم أبحاث إيجاد لقاح لإنقاذ البشرية، واستعادة الحياة الطبيعية بعد أن فرض الفيروس سطوته المدمرة على اقتصادات دول العالم وجمد الحياة كما نعرفها وأغلق حدود الدول وقطع سبل السفر بينها! وهو ما أكد عليه رئيسها سيدي خادم الحرمين الشريفين في بيانه الختامي بضرورة بذل الجهود الممكنة للعمل على إعادة الاقتصادات، بدول المجموعة إلى مسارها نحو النمو والحفاظ على الوظائف وتوفير فرص العمل، والتغلب على كل تداعيات انتشار فيروس كورونا.

بعد انتهاء القمة، تكون المملكة قد كتبت التاريخ في رئاسة المجموعة خلال أزمة فريدة، سجلت المملكة خلالها مواقف مشرفة على الصعيد الإنساني والسياسي والاقتصادي، مما أضاف الكثير لرصيد الصورة الذهنية الإيجابي عن المملكة وما تعيشه من تحول وتطوير. فلقد أعطت هذه القمة دفعة معنوية وتحفيزية للاقتصاد السعودي والمجتمع ورفعت من سقف الطموح والتحدي للإنجاز خصوصاً لدى الفئة الغالية، الشباب.