هل يمكن استشراف التغيرات المستقبلية التي تحملها رياح التغيير؟ 

التوقعات حاولت قراءة المستقبل خلال العشر سنوات القادمة ومنها:

نعيش نهاية عصر البنزين والتوسع في استخدام السيارات الطائرة، وتقليص مدد السفر.

سوف يبرز عصر الطاقة الخضراء والنووية أكثر، وستشهد السنوات القادمة صعوداً لأهمية الغاز أكثر من النفط، وتحول الأبنية لمصدر للطاقة، وظهور المدن المستدامة.

من المتوقع نمو اقتصادات في عالم متعدد الأقطاب، واقتصاد يعتمد على الكثافة السكانية كالصين والهند وأميركا وروسيا وإندونيسيا، في المقابل تراجع فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

من المرجح ستنتهي المقاييس الاقتصادية التقليدية، مثل: إجمالي الناتج المحلي، وتبرز مقاييس أخرى، مثل: جودة الحياة، ومقياس مماثله للقيمة السوقية لقياس الدول.

أما من ناحية العملات فسيكون العقد القادم هو نهاية التداول الورقي للعملات، وستظهر عملات صاعدة، ويتقلص دور البنوك، وتنتهي التعرفة الجمركية، وتتنامى تجارة واقتناء الذهب، بالإضافة إلى ظهور التجارة المائية.

وبما أننا في عصر التقنيات المتسارعة فسيكون هناك تنافسية تقنية وعلمية بين الدول، وحكومات إلكترونية، بالإضافة إلى نهاية استخدام البطاقات الشخصية والبنكية والأعمال، وستكون بداية نهاية التعامل بالجواز والجوال والحاسوب والتلفاز، وبداية عصر الشاشات الضوئية المتنقلة، والربط التقني للمنازل، وصعود الصناعة الرقمية التعريفية أي: تقنية تعتمد على السمات الحيوية (بصمات الوجه، العين).

أما في عالم الحروب فستعتمد الصناعات الحربية على مبدأ الكيف لا الكم.

الطب يتطور بشكل كبير ودقيق ولذلك سيتولى الروبوت العلاج والتشخيص والعمليات، وسيتم علاج الكثير من الأمراض الوراثية عبر الذكاء الاصطناعي، وتطبيق الطباعة ثلاثية الأبعاد في الطب، حيث سيكون هناك تقدم كبير في معالجة الشيخوخة ومدى العمر.

ستشهد السنوات القادمة نهاية الصفوف الدراسية، وإيجاد بدائل للمعلمين، بالإضافة إلى نهاية التقويم عبر الامتحانات، وتقلص أهمية الجامعات مقابل مراكز الأبحاث، ورسم مسار الشخص التعليمي والمهني وفقاً لقدراته التي تحددها معايير تقنية، ونشوء لغة تعليمية عالمية موحدة.

بدأت تزداد أهمية الروبوتات وستحل محل الإنسان في أعمال كثيرة، منها: ستحل مكان المذيعين والكتاب والصحفيين.

وفيما يتعلق بجائحة كورونا فهيكلة الحكومات والمنظمات والأقاليم ستتغير بعد كورونا، ويتراجع تأثير المنظمات العالمية، وستظهر منظمات إقليمية بديلة، وتبرز قوى إقليمية جديدة، ويزداد نفوذ الصين في أوروبا ويتسارع تأثير طريق الحرير الجديد.

التغير قادم وسيكون سريع وجذري وستنمو معه علوم المستقبليات لتخبرنا بكل غريب، الليالي حبلى يلدن كل عجيب.