من رحمة الله - جلت قُدرته - أن هيأ للمعمورة، وكل من يعيش على سطح البسيطة، أن تتولى المملكة، مملكة السلام والمحبة والوئام قيادة ورئاسة قمة أهم القمم الاقتصادية والسياسية على الإطلاق، في الوقت الذي كانت ومازالت الجائحة الأقوى شراسة تضرب أطنابها شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا، وحيث ولى الإنسان ومد بصره وسمعه.. جائحة فيروس كورونا المستجد كانت ستدمر أكثر بكثير مما هي عليه اليوم لولا لُطف اللطيف الخبير، الذي قيض الله لها دولة دستورها سماوي ونهجها إنساني ونظرتها ثاقبة، دولة منذ الشهر الثاني لإعلان الحالة الأولى للفيروس في أوهان الصينية وهي ترصد الإمكانات وآلاف المليارات وحتى إعلان البيان الختامي لقمة العشرين ليس لتنقذ شعبها فحسب بل وتوجت ذلك في عِز الأزمة في مارس المنصرم بعقد القمة الافتراضية لتوحد الجهود إنقاذًا للبشرية جمعاء، ومد العون لها صحةً واقتصادًا وأبحاثًا وحرصًا ومعرفة.

القمة الاقتصادية الأكبر يا سادة، قالت للمملكة العربية السعودية بلسان حال شعوبها التي تُمثل سكان 90 % من العالم: "شكرًا مملكة الخير" فقد تعدى عطاؤكم ورشيد اهتمامكم بشعبكم العظيم ومن يحل ضيفًا عليكم، ووصل العطاء أصقاع المعمورة وفق بروتوكولات دولية مُلزمة لم نكن لنلمس أثرها بعد الله لولا جِد ومثابرة وحكمة القائد الرائد خادم الحرمين الشريفين وعضده ولي عهده الأمين وشعبهما الأبي.

رحلت بالأمس القريب "قمة العشرين الكبار" تاركةً أجمل الأثر في نفوس مليارات البشر، أثر شكر وعرفان للاهتمام بالإنسان أياً كان عِرقه ودينه وشكله ولونه.. لتطرق بجد أبواب الحفاظ على أرزاق الناس بالمحافظة على وظائفهم والتي كانت محور حديث ولي العهد الأمين للعالم، وتوفير اللقاح وتمويل التأهب للجوائح، وتأهيل المختصين، وتمكين المرأة والشباب ومحاربة الفساد، ولعمري إنها لُب كرامة الإنسان التي ينشدها، ووجدت شعوب العالم ضالتها في هذه المبادئ التي كفلها أمام الملأ تعهدًا وحرصًا وتنفيذًا رؤساء العالم.

شكرًا مملكة العز.. مملكة الشموخ.. مملكة الإنسانية؛ فقد أبهرتي العالم "شكلًا ومضمونًا" وكنتِ كما هي حالك دومًا.. نبراساً يقتدى وعلمًا يُهتدى في كل شأن وكل خير.

خاتمة

إشادات رؤساء العالم وقادته من أوروبا والصين وروسيا والولايات المتحدة إلى إندونيسيا والهند وكل من شارك ومن تأثر بقرارات "قمة الاإنسانية" تتجاوز في "معناها الحرفي" لنا كشعب سعودي مُخلص آفاق الثناء، لتصل بناء إلى ثقة لا تتجزأ وعطاء لا ينضب وعهد وولاء لمن أوصلنا واقعًا لا حُلماً في كل شأننا "عنان السماء".

ضربة حرة:

الفاشلون فقط ودون غيرهم هم من يقولون: إن النجاح مجرد عملية حظ!