حدد م. خالد بن كدسة، المستشار لدى وزارة الشؤون البلدية والقروية، تطبيق كود البناء السعودي المعدل على القطاع السكني بعد ستة أشهر، وسيساهم من حفظ حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة، مشيرا إلى أن تطبيق الكود على المباني السكنية سيتم وفق آلية ممنهجة، تتلافى إشكالية عدم وجود المرجعية التشريعية والتنفيذية كما كان في السابق.

ولفت خلال لقاء -عن بعد- نظمته غرفة الشرقية مساء أول من أمس بعنوان (الجوانب المستفادة من جائحة كورونا على قطاع المقاولات)، أن عمليات التفتيش وإصدار الغرامات على المخالفين تضمن تحقيق أفضل المواصفات لسلامة المباني وتأمينها من الكوارث، مشيرا إلى أن العديد من الجهات الحكومية ساهمت بدور في دعم تطبيق الكود المعدل للبناء ومنها مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، التي أسهمت في إصدار أنظمة للتأمين على المباني مناسبة للمقاولين ومكاتب التصميم وبما يضمن الجودة.

واستعرض بن كدسة خلال اللقاء أهم الأمور المستفادة من جائحة كورونا على قطاع المقاولات، وفق ما جاء في الورشة التي شارك فيها أطراف من القائمين على الكود السعودي ومنظمة الكودات العالمية ICC الأميركية وتضمنت، الالتزام بالإرشادات الطبية والصحية لحماية العمالة، ورفع جاهزية قطاع المقاولات لمواجهة آثار الجائحة وأي جائحة أخرى متوقعة، وأهمية العمل عن بعد في بعض الأنشطة وفائدته في اختصار التكاليف.

بدوره أشار د. حسن الحازمي، المشرف العام للشؤون الفنية بوزارة الشؤون البلدية والقروية، إلى أن تطبيق الكود على القطاع السكني يأتي بعد نجاح التطبيق على أنواع مختلفة من المباني، لافتا إلى أن تأخر إقرار التعديلات على الكود جاء من أجل اعتماد أفضل الأنظمة وأحدثها المتوافقة مع الأنظمة العالمية، ويشمل اشتراطات الوزارات والجهات المختلفة مثل وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الصناعة والدفاع المدني، وخاصة في جوانب الأمن والسلامة والميكانيكا والكهرباء والحماية من الحريق والمباني الخضراء والتمديدات الصحية وترشيد الطاقة والتربة والأساسات وكود التشييد وكود الأحمال وغيرها، إلى جانب كود البناء العام.

وقال إن كود البناء السعودي تم تطويره بالاستفادة من أنظمة عالمية، وتم تعريب أجزاء كبيرة من الكود السعودي منقولة من أنظمة عالمية بعد التأكد من عدم تصادمها مع اشتراطات الجهات ذات العلاقة، لافتا إلى أن التفتيش سيكون إلزاميا قبل وبعد انشاء المبنى ومن الأمور الأساسية، كما أن النظام أعطى صلاحية للقائمين على تطبيق الكود برصد المخالفات التي تحدث.

وأكد الحازمي، أن الغرامات التي تفرض تتراوح بين 1000 و1000000 ريال، إلى جانب عقوبات أخرى إدارية وتنظيمية، وتتضمن مختلف المراحل منذ بداية إنشاء المبنى وحتى نهاية الإنشاء، مشيرا إلى أن المركز السعودي للاعتماد هو الجهة التي تعتمد جميع عمليات التفتيش على المباني بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة والمسؤولة عن اشتراطات تطبيق كود البناء السعودي.