دعا خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - بتصريحه خلال فعالية الحفاظ على كوكب الأرض، إلى تبني منهجيات مستدامة وواقعية ومجدية التكلفة لتحقيق الأهداف المناخية الطموحة، كما دعا أيده الله الدول إلى المشاركة للدفع باتجاه تحقيق أهداف التصدي للتغير المناخي، حيث ضمت المملكة الكثير من المبادرات الرامية للحفاظ على المناخ وامتصاص الكربون من خلال الطبيعة، ويأتي ذلك من إيمان الرئاسة السعودية والتي تهدف للحفاظ على كوكب الأرض والذي يشكل أولوية قصوى بالنسبة للسعودية، وهي من أهم الدول التي وضعت أهدافاً واضحة للاستفادة من الطاقة المتجددة.

من جهتها أشارت وهايب بن جريس-محللة اقتصادية- بقولها: "إن كلمة خادم الحرمين -رعاه الله- في هذه الفعالية المميزة تؤكد دور المملكة القوي في إيجاد اقتصاد شامل ومتوازن ومستدام وذلك من خلال تمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض وتشكيل آفاق جديدة لاغتنام فرص القرن 21 للجميع، فهذا الاقتصاد يحتاج إلى تحسين المعرفة الإنسانية بجانب تنمية الإنتاج والابتكار، فوجدت السعودية اليوم برئاستها للقمة العالمية فرصة لا تعوض للحفاظ على كوكب الأرض، فجاءت كلمة مليكنا المفدى بهذه الفعالية لتؤكد على وجوب تبني منهجيات مستدامة مجدية وواقعية لتحقيق الاهداف المناخية الطموحة.

وتابعت بن جريس: سنحقق نجاحاً وتحولاً كبيراً إذا نجحنا في تطبيق الاقتصاد الدائري للكربون إذ يعد خياراً استراتيجيا عالميا، والذي هو بالطبع يوفر فرصاً واعدة للدول جميعها، كما يقدم حلول عملية ومنتجة وتحقق فعلي للتوازن الصعب بين النمو الاقتصادي الضروري للاستدامة وببين قضايا البيئة، حيث يركز على أربعة عناصر سيتم العمل عليها من خلال فهم ظروف كل دولة وثرواتها المحددة من الموارد بجانب السياقات السياسية والبيئية والاجتماعية أيضا الاقتصادية، فالاقتصاد الدائري للكربون نهج كلي ومتكامل وشامل لتعزيز الابتكارات والتقنيات والحلول لنظم طاقة أنظف وأكثر استدامة، نفخر اليوم بأن المملكة من أبرز الدول التي لها أهداف للاستفادة من الطاقة المتجددة إذ تخطط لأن تكون طاقة الرياح والطاقة الشمسية المولد الأساسي لـ50 في المئة من الطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء وذلك بحلول عام 2030.

كما أضاف محمد الدوسري -مستشار اقتصادي-: تعد هذه المبادرة العظيمة للمملكة لاحتضان الاقتصاد الدائري للكربون شكلاً شاملاً لإدارة الانبعاثات من أجل تخفيف حدة آثار التحديات المناخية، وذلك لجعل أنظمة الطاقة أكثر استدامة وأنظف وأيضا لتعزيز استقرار أسواق الطاقة والوصول إليها، فكان إطلاق مملكتنا لبرنامجها الوطني لهذا الاقتصاد الدائري بهدف تسريع الجهود وترسيخها ليتم تحقيق الاستدامة الشاملة.

كما نوه الدوسري بأن دعوة ومناداة الملك سلمان -حفظه الله- للدول المشاركة فيه جاء من أجل التصدي للتغير المناخي وتحقيق الحفاظ على مليار هكتار من الأراضي المتدهورة واستصلاحها وإدارتها بنحو مستدام بحلول العام 2040، قائلاً: "لم يكن مستغرباً من مليكنا ومملكتنا هذه المبادرات الواعية والساعية للاستدامة الشاملة، وفِي فعالية متميزة للحفاظ على كوكب الأرض وفِي قمة استثنائية عالمية كانت كلمته مصدر إلهام وفخر وعزّة لنا وللعالم بأسره، فكان حرصه واهتمامه محل تقدير وثقة عالية للنهوض بالإبداع والإنتاج.

وقد أوضحت حصة العمري - متخصصة بنظم المعلومات الجغرافية-: بأن ما قاله الملك أثناء كلمته عن الطاقة المتجددة يدل على وعي حكومة خادم الحرمين، وذلك بعد تأكيده بضرورة الحفاظ على كوكب الأرض ومصادره الطبيعية، أيضاً حرّص في كلمته على أهمية الطاقة المتجددة ووصف المملكة بأنها أحدى أهم الدول التي وضعت أهدافاً واضحة للاستفادة من الطاقة المتجددة حيث تخطط بأن تكون الطاقة والرياح والطاقة الشمسية المولد الأساسي للطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء بحلول عام 2030.

وتابعت العمري: ومن المشاريع المتماشية مع الرؤية برنامج وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وهو برنامج وطني للطاقة المتجددة والذي يحتوي على 12 مشروعا، إذ يهدف البرنامج إلى التوازن في مصادر الطاقة المحلية وانخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، كما وقعت مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة مشروع لبرهنة استخدام الطاقة الحرارية الشمسية لتوليد البخار في العمليات الصناعية والذي يهدف إلى تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية وبرهنة تقنيات الطاقة المتجددة، والمتماشية مع الظروف المناخية في المملكة، فكلنا اليوم بالمملكة ننتهج نهج والدنا أطال الله بعمره لنعيش مستقبلاً متطوراً صديقاً للبيئة ومحباً وحريصاً على كوكبه.