من المتوقع ان ترفع وزارة الصناعة والثروة المعدنية طلبات الصناعيين السعوديين بعد دراستها الى الهيئة العامة للزكاة والدخل ومن ثم الى وزارة المالية للنظر في ضريبة القيمة المضافة على قطاع الصناعة. 

جاء ذلك خلال لقاء -عن بعد- استضافته لجنة الصناعة والطاقة برئاسة عضو مجلس الإدارة بغرفة الشرقية إبراهيم بن محمد آل الشيخ، المستشار والمشرف العام على وكالة الخدمات الصناعية بوزارة الصناعة والثروة المعدنية م. عبدالمجيد بن عبدالله الميمون، للوقوف على أثر القيمة المضافة على قطاع الصناعة. وأكد إبراهيم آل الشيخ، رئيس لجنة الصناعة والطاقة بغرفة الشرقية، لـ»الرياض»: ان ضريبة القيمة المضافة المقرة بــ 15% ذات تأثير على المصُنع والمُنتج المحلي وبتالي تأثر توطين الصناعات، مطالبا وزارة المالية بإعادة النظر في هذا القرار أسوة ببعض القرارات التي تم إعادة النظر فيها كما هو حاصل في القطاع العقاري والتصرفات العقارية والحلول التمويلية وغيرها في القطاع العقاري.  وأبدى آل الشيخ، تخوفه من أن ضريبة القيمة المضافة الــ 15% على قطاع الصناعة قد تؤدي الى تخارج كثير من المصانع المحلية وهجرة البعض الاخر الى اسواق الجوار والتسجيل هناك ومن ثم دخولها الى السوق السعودي.  وأشار آل الشيخ، الى أن تواجد المصانع في الدول الخليجية يعطيها ميزة حيث يقومون بشراء المواد الخام «من سابك مثلا» ويتم تصنيعها ثم تصدر للمملكة كمنتج ويدفع ضريبة على المنتج وليس على المواد الخام بحكم الاتفاقيات الخليجية، لافتا الى أن ذلك يشكل خطر على الصناعة والصناعيين السعوديين والمنتج المحلي الذي نطمح من خلاله الى توطين وزيادة المحتوى المحلي. وأوضح آل الشيخ، ان اللقاء مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ناقش ضريبة القيمة المضافة الغير متدرج وأتت بشكل مفاجئ، تأثر التدفقات المالية بشكل مباشر بسبب دفع الاقرارات الضريبية قبل بيع المنتج، تأثر الطلب على المنتج مما تسبب بارتفاع التكلفة الانتاجية، وسلط اللقاء الضوء على قطاع الانشاءات الملزم بعقود تثبيت اسعار لفترات زمنية والاسعار تضخمت بسبب ضريبة القيمة المضافة.  وكشف آل الشيخ، أن وزارة الصناعة تدرس طلبات الصناعين بالمملكة من خلال بيت خبرة (مكتب استشاري) ومن ثم رفعها الى الهيئة العامة للزكاة والدخل ومن ثم الى وزارة المالية لدراسة هذه الطلبات والمعوقات ومدى تأثيرها على الصناعة السعودية، ونطمح أن يكون القرار الصادر في مصلحة المُصنع المحلي وحمايته ودعم للمُنتج والمحتوى المحلي، لافتا في ذات السياق ان وزارة المالية وهيئة المحتوى المحلية والمشتريات الحكومية تقوم بحماية المُنتج المحلي 10% وهذه الحماية جزء منها يذهب من المُصنع المحلي كضريبة قيمة مضافة. 

وألمح في الختام الى ان غرفة الشرقية الفترة المقبلة ستقوم بعمل ورشة حول إندماجات المصانع السعودية ومدى فائدتها على الاقتصاد ومتانته وستقدم الورشة أنموذجان ناجحان من خلال دعم الصندوق الصناعي لهذان النموذجان.

إبراهيم آل الشيخ