في إطار الإصلاحات الاقتصادية والمالية ضمن رؤية المملكة 2030 أعلنت شركة الكهرباء السعودية عن توصلها إلى اتفاق مع الحكومة لمعالجة الالتزامات المالية على الشركة لصالح الحكومة والبالغة 168 مليار ريال وذلك من خلال تحويلها إلى أداة مالية بأجل غير محدد بهامش ربح سنوي 4.5 % مقابل إلغاء الرسم الحكومي على الشركة وكذلك التزام الحكومة بانتظام سداد مستحقات الشركة عليها وتخصيص بند في ميزانيات الجهات الحكومية لغرض سداد استهلاك الكهرباء وضمان تعزيز الاستدامة المالية والتشغيلية للشركة، كما تمت تسوية الخلاف مع شركة أرامكو لسداد مبلغ في حدود 3.35 مليارات ريال يتم سدادها من الأرباح المبقاة والبالغة 25 مليار بعد موافقة الجمعية العمومية للشركة، وبالتالي سوف تتم إعادة هيكلة الوضع المالي للشركة وتعزيز مركزها المالي ورفع الكفاءة التشغيلية للشركة وفق الأسس التي تضمن استدامة الإيرادات والتدفقات النقدية وتمنح الشركة مساحة كافية للعمل بحرية لزيادة الكفاءة المالية وخفض المصاريف واستخدام التقنية وتطوير الأنظمة وأتمتة العمليات وتقليل الاعتماد على الوقود الثقيل في تشغيل محطات التوليد والاستعاضة عنه بالغاز الأقل كلفة، وقد تستثمر الشركة مستقبلاً في الطاقة المتجددة، هذه الإصلاحات سوف تنهي سنوات من الجمود في التوزيعات النقدية عند 70 هللة والتوزيعات مستقلاً سوف تكون بناء على صافي الأرباح التي سوف تحققها الشركة وسوف تشمل التوزيعات النقدية جميع الأسهم بما فيها أسهم صندوق الاستثمارات العامة التي كانت تتنازل عنها الحكومة لصالح الشركة وقد تتغير مستقبلاً نسب التوزيعات بناء على ما تحقق من أرباح أو حتى الامتناع عن التوزيعات إذا كانت الأرباح غير كافية، المستثمرون قرؤوا خبر إعادة الهيكلة المالية للشركة في البداية بإيجابية وارتفع سعر السهم في بداية جلسة التداول يوم الاثنين ولكنه تراجع بأكثر من 4 % في نهاية الجلسة بعد معرفتهم بآلية التوزيعات الجديدة وأن الربح السنوي أصبح غير مضمون، وأعتقد أن الشركة على الأقل في المدى المتوسط سوف تكون قادرة على الالتزام بالتوزيعات عند مستوياتها الحالية.

إعادة الهيكلة المالية للشركة سوف تعزز تنافسية أسهمها في السوق المالية بعد أن تظهر القوائم المالية الأرقام بشفافية عالية ومقارنات دقيقة ورؤية شاملة لمعطيات السوق وما يُنذر به من مستجدات تهم المستثمرين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.