فاز بايدن بالانتخابات الأميركية فطار فرحاً بهذا الانتصار المأزومون والمؤدلجون والمأجورون ليس حباً في بايدن ولكن كرهاً في المملكة، يظنون أنها سوف تخسر علاقتها المميزة مع الولايات المتحدة الأميركية، سمو الأمير بندر بن سلطان أحد عمالقة السياسة رد في أحد لقاءاته السابقة على سؤال حول هذا الموضوع، ذكر أن العلاقات السعودية - الأميركية على مر التاريخ لم تتأثر بمن جاء أو رحل وما يقال في الدعاية الانتخابية يتغير تماماً بعد وصول الرئيس إلى البيت الأبيض لأنه يجد المملكة دولة صديقة وصادقة، كلمتها واحدة ومواقفها ثابتة.

المملكة ليست دولة هامشية بل هي دولة محورية في السياسة والاقتصاد لها ثقل سياسي مؤثر واقتصاد قوي ومتنامٍ تلهث الدول العظمى وراءها طلباً لعقود ومشتريات أو استثمارات تنعش اقتصاداتها، وهي من دول مجموعة العشرين التي يعتمد عليها في استقرار الاقتصاد العالمي، إن السياسة في عصرنا الحاضر يحركها الاقتصاد، والدول تقدم مصالحها الاقتصادية على أي اعتبارات أخرى، فلا يمكن لأي دولة في العالم لديها بعد نظر أن تخسر المملكة، بايدن تنتظره ملفات شائكة داخلية أهمها الاقتصاد وتوفير الوظائف، والناخبون ينتظرون منه أن يحسن الاقتصاد ويخرج الولايات المتحدة الأميركية من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها، ولذلك ليس من الحصافة - وهو السياسي المتمرس في السياسة منذ 40 عاماً - أن يخسر المملكة، بل من المؤكد أنه سوف يسعى لأن يوثق العلاقة أكثر من سلفه، ولن يترك للدول الأخرى الاستفادة من توتر العلاقات، في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - عمقت المملكة علاقاتها الاستراتيجية ومصالحها الاقتصادية مع الصين والهند وروسيا واليابان، واستثمرت فيها بمليارات الدولارات في مشاريع للطاقة والصناعات البتروكيميائية، كما أنها اقنعت روسيا للانضمام مع أوبك بلس من أجل العمل على استقرار أسعار النفط، وأصبحت المملكة ورسيا لاعبين أساسيين في سوق النفط، وعندما حصلت أزمة الأسعار في شهر أبريل الماضي شاهدنا كيف كان الرئيس الأميركي ترمب يطلب منهما عمل شيء من أجل إنقاذ الصناعة النفطية بعد أن هددته شركات النفط الأميركية بالاستغناء عن آلاف العاملين في هذه الشركات.