أكد جو بايدن في مناظرته الأخيرة مع ترمب، أنه سوف يوقف جميع تراخيص عمليات التكسير الجديدة لإنتاج النفط على الأراضي الفيدرالية، حيث إن مواقفه السياسية واضحة اتجاه مكافحة التلوث المناخي والتضييق على إنتاج النفط، بدلاً من التركيز على تطوير تكنولوجيا لاحتجاز الكربون للحد من التلوث ونواتج الكربون بغض النظر عن المصدر، فهو يتبنى خطة طموحة لإنهاء التلوث الكربوني من محطات الطاقة في 2035، ووصولاً إلى صفر من الانبعاثات في 2050، فمن شأن ذلك أن يؤدي إلى تفاقم قلق المستثمرين اتجاه النفط الصخري، وحيال عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ مرة ثانية.

فقد تراجع سعر برنت إلى 39.45 دولاراً، وغرب تكساس إلى 37.14 دولاراً في نهاية الأسبوع الماضي، رغم انخفاض مخزونات النفط الأميركي بـ 8.0 ملايين برميل عن الأسبوع السابق (إدارة معلومات الطاقة الأميركية)، وتراجع مؤشر الدولار إلى 92.24 نقطة، مما يشير إلى ما ستحمله الفترة القادمة من ضغوط على أسعار النفط العالمية، كما من المحتمل فرض ضرائب جديدة على إنتاج النفط الصخري مما يحد من نموه من المنبع ويرفع تكاليفه، مع تحول المستثمرين نحو موارد الطاقة البديلة منخفضة الكربون استجابة لسياسات الحكومة الجديدة.

وأوضحت "بلاتز": "إن النفط الصخري سيفقد 1.1 مليون برميل يومياً، والغاز 3.7 مليارات قدم مكعب يومياً بحلول 2025، إذا ما جمد بايدن الحفر الجديد على الأراضي الفيدرالية، مما سيقلص متوسط إنتاج النفط الأميركي إلى 11.5 مليون برميل يومياً في 2020، و11.1 مليون برميل يومياً في 2021"، وقد ورد في بيانات وزارة الداخلية الأميركية: "إن الأراضي الفيدرالية أنتجت 3 ملايين برميل يومياً من النفط في 2019، و13.2 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي، أي ما يعادل ربع إجمالي إنتاج النفط، وأكثر من ثُمن إجمالي إنتاج الغاز، ومن المتوقع أن تتجه هذه الأرقام نحو الصفر في غضون سنوات". كما أوضحت جمعية غاز النفط في تكساس:"إن صناعة النفط والغاز في تكساس ساهمت بـ 16 مليار دولار من الضرائب وإتاوات الولايات المحلية في 2019". أما على الصعيد الدولي، فمن المرجح أن يعيد بايدن الاتفاق النووي الإيراني حتى ولو بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو 2021، مما سيعيد صادرات النفط الإيرانية بأكثر من 2 مليون برميل يومياً إلى الأسواق العالمية في غضون عام، وهذا سيأتي على حساب أسواق النفط العالمية التي تعاني من ضعف وهشاشة الطلب العالمي لسنوات قادمة، وأيضاً على حساب اتفاق الأوبك+ وقدرتها على مواصلة التزاماتها بما تم الاتفاق عليه من تخفيض الإنتاج حتى أبريل 2022، حيث إن إيران معفاة من هذا الاتفاق، والذي سينعكس سلباً على إعادة التوازن إلى الأسواق العالمية، ودعم الأسعار، ومعدل الاستثمارات النفطية.