أحد الخليجيين الذين يتغنون بأردوغان عمل استفتاء على منصة تويتر بسؤال من هو زعيم العالم الإسلامي، الملك سلمان أم أردوغان؟ جاءت نتيجة التصويت على النحو التالي، الملك سلمان حصد 97 % من الأصوات والسيد أردوغان 2 % فقط، كانت النتيجة صادمة ومؤلمة للمفتونين بالسيد أردوغان ولكنها واقعية عند كل ذي لُب، هذه المقدمة توطئة لما أريد الحديث عنه وهو الاقتصاد التركي الذي يواجه الانهيار واستثمارات الخليجيين التي تبخرت بعد أن ورطهم العرب الأردوغانيين بالاستثمار في تركيا وعندما انهارت الليرة ارجعوا سبب الانهيار إلى حرب اقتصادية يقودها الغرب والصهاينة من أجل الإطاحة بالخليفة المزعوم، والحقيقة التي يتجاهلونها أن عنتريات أردوغان هي السبب في انهيار الليرة التركية، فهو من تدخل في عمل البنك المركزي بحجة أنه لا يريد فائدة مرتفعة وتسبب ذلك في انهيار سعر صرف الليرة إلى مستويات تاريخية، بعد ذلك حاول التنازل عن قناعاته ورفع الفائدة ولكن ثقة المستثمرين في السياسات المالية التركية حالت دون تأثير قرار رفع الفائدة على سعر الصرف بل أن التراجع الذي حدث بعد رفع الفائدة كان أكثر حدة، هنالك أكثر من 180 مليار دولار ديون خارجية مستحقة بنهاية العام الحالي والليرة تتهاوى بنزول صاروخي وصل بها إلى مستويات 8.4 للدولار وهذا يعني أن سداد القروض سوف يكون صعبا بل مستحيلا في نهاية العام الحالي وهذا التعثر يعني مزيداً من فقد الثقة بالاقتصاد التركي ومزيداً من خفض التصنيف السيادي، بناء الاقتصاد يعتمد على الثقة والعلاقات المتميزة بين الدول ولكن أردوغان بحث عن وهم الزعامة وحب السيطرة والتدخل في شؤون الدول فخسر منافذ مهمة للصادرات التركية ورفعت بعض الدول الرسوم الجمركية على المنتجات التركية، ولا يزال السيد أردوغان غائبًا عن الواقع الأليم الذي تعيشه تركيا فالتضخم والبطالة ومستويات الفقر تتزايد وعنتريات أردوغان مستمرة وكل يوم يُدخل تركيا في مشكلة، مناوشات في شرق المتوسط وتدخل عسكري في سورية والعراق، وتأجيج الصراع بين أرمينا وأذربيجان وتقويض فرص السلام في ليبيا، شعبيته أصبحت تتناقص في تركيا وعدائياته تتزايد مع الدول الأخرى.