المرونة الاجتماعية أو ما يمكن تسميته سهولة التكيف؛ تعرف بأنها قدرة الشخص على العودة إلى حياته الطبيعية بعد التعرُّض لأزمة أو محنة، وأيضاً يقصد بها قدرة المجتمع على التأقلم والتكيف مع الضغوط مثل التغيير الاجتماعي أو الاقتصادي، وذلك نظرا لأن البشر يمكنهم توقع الظروف المستقبلية والاستعداد لها. تأتي المُرونة Elasticity في اللغة من مصدر الفعل مَرَنَ، وتُعرّف في علم الفيزياء بأنّها مقدرة الأجسام على التأثير في شكلها وحجمها بعد أن يزول سبب التغيير، كما تُعرّف بأنّها قابلية الأجسام للانثناء سواء كانت معدناً، أو خشباً، أو أعضاء الجسم، أمّا مرونة الجسم فهي ما يدل على رشاقته وحركته الخفيفة، في حين أن مرونة الطبع تُعبر عن الدماثة والسهولة في التعامل.

ويتصف الأشخاص المرنون بأنهم يكونون أكثر فاعلية في المجتمع، ويتمتعون بمهارات عالية لحل المشكلات، وقدرة على التواصل مع الناس بمختلف شرائحهم، ولديهم خبرة في التعامل مع تحديات الحياة، ولتعزيز المرونة لا بد من الإحسان إلى الأشخاص المسيئين، أو لم يظهروا قدراً من اللباقة في التعامل، وكذلك محاولة مسايرة رغبات الآخرين وعدم التشبث بالمواقف أو الآراء، ومسامحتهم بالفعل وليس بالكلام فقط، وجرب عدم انتقاد قراراتك، وجرب عدم الشكوى نهائياً من أي شيء لأطول مدة ممكنة، ويمكن أن تساعد المرونة الاجتماعية في الحماية من مختلف الحالات النفسية غير الصحية، مثل الاكتئاب والقلق، ومن شأنها أن تساعد أيضًا في إبعاد العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض نفسية، مثل التعرض لمعاملة قاسية أو صدمة سابقة.

يعتبر الضعف الاجتماعي مقياسا للقدرة على تحمل الصدمات والإجهاد على سبل العيش أو الرفاهية، وعادة ما يتم اعتبار الضعف في ثلاثة مكونات: التعرض والحساسية والقدرة على التكيف، ويحدد التعرض والحساسية التأثير المحتمل الذي يمكن أن يتعرض له أي نظام اجتماعي، بينما تعمل القدرة التكيفية على تعديل التأثير المحتمل لتحديد الضعف الكلي، ويمكن وصف المرونة بأنها مكونات الضعف التي تحدد كيفية تعامل النظام الاجتماعي مع التعرض للتغيير، بمعنى آخر؛ المرونة هي مزيج من الحساسية والقدرة على التكيف، وغالبا ما يُنظر إلى المرونة والضعف على أنهما نقيض لبعضهما البعض، وهذا ينطبق على أي سيناريو تعرض معين، ومع ذلك يُنظر إلى المرونة على أنها أفضل خصائص النظام الاجتماعي التي تحدد قدرتها على التعامل مع التعرض، والضعف هو نتيجة لنظام اجتماعي ذي مرونة معينة إذا كان عرضة لمخاطر محددة.

شرعت الدراسات لاقتراح برامج وحلول تشمل تعزيز الموارد النفسية والاجتماعية والمادية للشخص، وتساهم في بناء قدرته على التحمل والتأقلم والعمل بفعالية قصوى وفق الظروف العسيرة، وبحسب خبراء برامج (مرونة المجتمع) لا يمكن فهم على أنه عمل فرديّ محض؛ بل يجب النظر إليه بشكل أكثر شمولًا، وتقوم على خلق رأس مال مشترك للجهات الفاعلة، وتأسيس ثقافة الصمود عبر برامج استباقية.