الذكاء الاصطناعي هو عبارة عن أنظمة وأجهزة تحاكي الذكاء البشري ولها القدرة على التفكير الفائق وتحليل البيانات، ويهدف إلى تعزيز القدرات والمساهمات البشرية، المملكة لديها إيمان قوي بأن تقنية الذكاء الاصطناعي هي الوسيلة التي سوف تختصر الزمن للوصول إلى التغير المطلوب وتحقيق الأهداف المرسومة بأسرع الطرق وأقل التكاليف، في الأسبوع الماضي عُقدت في المملكة القمة العالمية للذكاء الاصطناعي وهو حدث دولي تنظمه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، تحت شعار «الذكاء الاصطناعي لخير البشرية» وفيه أطلقت المملكة استراتيجيتها التي تهدف أن تكون من الاقتصاديات الرائدة في العالم في اعتماد الذكاء الاصطناعي، وبحول الله سوف يكون للمملكة السبق والتقدم في هذا المجال وخصوصاً انها استثمرت خلال السنوات الماضية في البنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات ورفعت سرعة الأنترنت حتى وصلت إلى المراتب العشر الأولى في العالم، وأصبحت المملكة من الدول الرائدة في تطبيق الحكومة الإلكترونية التي سهلت الأعمال واختصرت الزمن وخفضت المعاملات الورقية وعززت الحوكمة ورفعت الكفاءة التشغيلية وقللت من التكاليف الإدارية وزادت من مستوى الشفافية وساهمت في مكافحة الفساد وسد الثغرات التي ينفذ من خلالها الفاسدين، ان التوسع في الذكاء الاصطناعي سوف يحقق أهداف المملكة الطموحة وأهم تلك الأهداف هي تطوير الصناعة التي ترتكز عليها الحكومة لتنويع مصادر الدخل وزيادة الاستثمارات وجذب المستثمرين الأجانب وتقليل التكلفة والقدرة على التنافس العالمي وزيادة الصادرات غير النفطية، أيضاً أثبت الذكاء الاصطناعي بأن لديه القدرة الفائقة لتحسين جودة الرعاية الصحية وتحليل البيانات المتاحة في نظم السجلات الطبية الإلكترونية للمرضى، وهذا بدوره يساعد الطبيب في اتخاذ القرارات المناسبة وتقيل الأخطاء الطبية وتحليل الصور التشخيصية للمرضى، ويساعد الروبوت الطبيب الجراح في إجراء العمليات الجراحية الدقيقة والمعقدة.

استخدامات الذكاء الاصطناعي سوف تكون متاحة على نطاق واسع في المملكة عند تنفيذ الاستراتيجية الوطنية والمملكة تسابق الزمن لأن السرعة التي يحدث بها التغير الاقتصادي تشكل تحدياً قوياً، والدول التي لا تستطيع مجاراة التحول السريع سوف تفوت كثيراً من الفرص.