قال عدد من المستثمرين في قطاع السفر والسياحة: إن شركات ووكالات السفر التي يناهز عددها 710 شركات ووكالات مرخصة، مازالت ترزح تحت ضغوط تأثيرات جائحة كورونا، التي أصابت تبعاتها نشاط العديد من تلك الوكالات بشلل، وتكبدت للقطاع بخسائر فادحة مازالت مستمرة رغماً عن استئناف الرحلات الدولية، وترقب عودة الرحلات للمزيد من الوجهات العالمية، وأكدوا أن القطاع سيظل تحت تلك الضغوط حتى الوصول للقاح ضد الفايروس أو علاج يضمن إنهاء تفشي المرض، مشيرين إلى أن حركة السفر الدولي من المملكة أو إليها مازالت قليلة جداً حتى من قبل الجهات المستثناة، وهي مقتصرة على الحالات الضرورية والملحة التي تستدعي ذلك، وكانت الخطوط السعودية قد أعلنت قبل أيام عن استئناف رحلاتها الدولية، إلى 33 وجهة عالمية في شهر نوفمبر المقبل، تشمل مدناً في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وإفريقيا والولايات المتحدة الأميركية.

وقال الخبير السياحي، محمد السهلي: "إن خسائر وكالات السفر المتفاقمة قد تستمر لفترة أطول في ظل توقعات العديد من المنظمات والشركات الدولية على رأسها الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" بأن لاتعود حركة السفر إلى ما كانت عليه قبل الجائحة قبل حلول العام 2024م، كما أن عودة الفايروس وما تسببت فيه من إعاقة لإعادة فتح الحدود في عدد من الدول، ساهمت في انخفاض حركة الطيران في العام 2020 بنسبة 63 % مقابل 55 % وفق توقعاتها السابقة". مشيراً إلى أن وكالات السفر والسياحة المحلية التي كانت تعاني قبل جائحة كورونا، بسبب التوسع في استخدام الإنترنت لحجوزات السفر والفنادق، تمتلك حالياً عدداً من الخيارات المعينة لها على تخفيف وطأة الخسارة، في مقدمتها استغلال السماح لها من قبل وزارة المالية بنشاط الصرافة وتغيير العملات، إضافة إلى إمكانية التحول للعمل في السياحة الداخلية، خاصة وأن القطاع السياحي الداخلي يشهد نشاطاً ملحوظاً ويحظى بدعم كبير من الدولة، كما أن التوقعات تشير إلى انتعاشة كبيرة في السياحة الداخلية بالمملكة، مدعومة بالمشروعات الضخمة الجاري العمل عليها حالياً.

وبدوره قال مالك وكالة فترة فاصلة للسفر والسياحة ماجد المغامسي، لـ"الرياض": نظراً لكون جل عمل وكالات السفر والسياحة يصنف تحت بند الترفيه، سواء خلال العطلات أو للأعمال والأمور الاعتيادية، فمازالت حركة المسافرين ضعيفة، رغم العودة الجزئية لحركة الطيران والسفر بالنسبة لعدد من شركات الخطوط المحلية والدولية، مازالت تلك الحركة مقتصرة على الأمور الضرورية والملحة، ومازالت مقتصرة على الفئات المستثناة من السفر، الذين تتطلب ظروفهم السفر كموظفي الدولة، والمرضى الذين تتطلب حالتهم الصحية، والطلبة المضطرين، وغيرهم من المستثنين، ومازالت وكالات السفر والسياحة تسجل خسائر فادحة نتيجة لذلك، تتمثل في مصروفاتها المتعددة كرواتب الموظفين والعمال، وسيستمر ذلك حتى إيجاد حل نهائي لفايروس كورونا.

وأشار ماجد المغامسي، إلى أن العديد من وكالات السفر والسياحة وخاصة المصنفة ضمن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تأمل في أن تحظى بمزيد من الدعم، في ظل استمرارية خسائرها نتيجة لتبعات هذه الجائحة.

الخطوط السعودية أعلنت قبل أيام عن استئناف رحلاتها الدولية، إلى 33 وجهة عالمية في شهر نوفمبر المقبل، للفئات المستثناة والمسافرين المصرح لهم، من بينها 8 وجهات في أوروبا وأميركا، هي: أمستردام وفرانكفورت ولندن ومدريد وباريس وإسطنبول وواشنطن الأميركية، إضافة إلى 6 وجهات في إفريقيا، هي: أديس أبابا، الإسكندرية، القاهرة، الخرطوم، تونس، ونيروبي، و13 وجهة في آسيا، تشمل: إسلام أباد، كراتشي، بيشاور، لاهور، ملتان، دكا، جوانج زاو، جاكرتا، كوالالمبور، مانيلا، مومباي، كوتشن، دلهي، و6 وجهات في الشرق الأوسط، هي: عمان وأبو ظبي والبحرين وبيروت والكويت ودبي.