• «لا للمخدرات»: متأثرة فيما يبدو بعبارة Just Say No، حملة أطلقتها نانسي ريجان زوجة الرئيس رونالد ريجان ضد المخدرات ولم تنجح. الكلمات الإنشائية مفيدة وجميلة في الأدب وأشياء أخرى لكن ليس في حملات توعوية ضد أخطار ذات أسباب معقدة ومتعددة، كلمة مخدرات في حد ذاتها تشمل أشياء كثيرة جدا لا يعرفها الكثيرون، فقد يرى فلان أن المخدر الفلاني المنتشر ليس منها، وعلان يرى أن المفتر العلاني المشهور أقل من أن يسمى مخدرات. يجب معالجة المشكلة من أساسها، وأساسها دائما له أسباب معقد مركبة.

  • «وسّع صدرك»: هذه جميلة للأشياء اليومية الصغيرة، قد تُخرِج الشخص من تعلّقه بحدثٍ غير ذي بأس سبّب له بعض الضيق، لكن ليس للمشكلات الأكبر والأعمق، فهي هنا تشبه عبارة أخرى لا معنى لها وهي «فكر تفكيرا إيجابيا»، ولن يستطيع الشخص التفكير الإيجابي وتوسعة صدره إلا بخطوات وتعليمات محددة واضحة، مثل: عرّف المشاعر التي تشعر بها الآن، حاول أن تعرف من أين أتت، هل تفكيرك فيه أفكار مشوهة خاطئة مثل تضخيم الصغائر والكمالية والشخصنة (الإجابة دائما نعم)؟ وهكذا.

  • «ماذا ستستفيد من الحزن؟ إذن لا تحزن بما أنه لن يفيدك!»: هذه طريقة لاستخدام العقلانية في غير موضعها، فالحزن والمشاعر لا تستجيب للعقلانيات بهذه الطريقة، هذا كأن تذهب لتسلق الصخور فتسقط مترين على صخرة، فيقول لك مرافقوك: «لماذا تنزف ساقك؟ لن يفيدك النزيف!» والصحيح أن يحاولوا إيقافه بالطرق الطبية الصحيحة. إنّ وضعَ الحِكَم في غير موضعها يضر أكثر مما ينفع، مثل ذاك الشاب الذي ذهب لأحد المفتين يسأله عن حل للعشق الذي ابتلي به، فقال المفتي: «أترضاه لأمك؟ أترضاه لأختك؟» محاولا تقليد رسول الله عليه الصلاة والسلام لما سأله أحد الشباب أن يسمح به ببعض المحرمات، لكن هذا شيء مختلف، ففي الأخيرة المسألة جسدية والشاب يقدر أن لا يفعلها، أما في الأولى فهي قلبية ولا يتحكم بها، وربما حصلت من نظرة سريعة غير متوقعة.