وصف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - العام 2020 بالعام الاستثنائي على المجالات كافة، وتحديداً على الصعيد الذي يخص المرأة في كلمته التي وجهها أمام مجموعة تواصل المرأة ضمن أعمال مجموعة العشرين التي تستضيفها المملكة.

ولا يمكن تجاوز الإصلاحات التي شهدتها المملكة من أجل تمكين المرأة وجعلها عنصراً مهماً ومشاركاً إلى جانب شقيقها الرجل، وتبوؤها مناصب قيادية تجلت فيها قدرتها على النجاح والتميز والإبداع.

ووصف خادم الحرمين الشريفين المرأة بأنها «مصدر التطور لأي مجتمع، إذ لا يمكن للمجتمعات من التطور إذا لم يكن هناك نساء متطورات، فالمرأة هي نصف المجتمع، وهن مربيات الأجيال، ودورهن طوال التاريخ ومشاركتهن في الأحداث أحدث بصمة لا يمكن التغافل عنها».

وقدم الملك سلمان - يحفظه الله - الشكر للنساء اللاتي ساهمن بجهود كبيرة جداً في الوقوف لدرء جائحة كورونا وأضرارها على المجتمعات، معتبراً أن ما نسبته 70 ٪ من العاملين في القطاع الصحي كن من النساء.

وأكد - حفظه الله - أن الخروج من الآثار السلبية لهذه الجائحة لا يتحقق إلا من خلال برامج اقتصادية واجتماعية شاملة للمرأة تحقق الإنصاف بين الجنسين وتوفر فرصاً ممكنة للنجاح، وتوجِد لهن فرصاً جديدة في سوق العمل ومنها العمل عن بعد، وهذا يتطلب مهارات خاصة من النساء للتعامل مع هذا الوضع.

لقد عملت المملكة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلقة بالمرأة على المستوى الدولي، وسعت إلى وجود المرأة في رحلة التنمية الوطنية ما دعا الجهات الدولية المراقِبة إلى الإشادة بهذه الخطوة غير المسبوقة التي قامت بها السعودية.

تعمل المملكة وهي تترأس مجموعة العشرين ووفق كلمة خادم الحرمين الشريفين على ثلاثة محاور رئيسة تتمثل في: تمكين الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي تمكن الشعوب وخاصة النساء والشباب من العيش الكريم والعمل والازدهار، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة من خلال تبني استراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني.

فالمرأة لعبت وما تزال تلعب دوراً محورياً في تنمية ونهضة الشعوب، ولا يختلف دورها عن الدور الذي يقوم به الرجل الشريك الرئيس في عملية البناء والتنمية.